الســـرعة
05-29-2010

يقطع العداء الجيد مسافة قدرها 1.5 كم في 3 دقائق و 50 ثانية ( الرقم القياسي العالمي لعام 1958 هو 3 دقائق و 36.8 ثانية ). وللمقارنة مع السرعة العادية للمشاة ( 1.5 م في الثانية ) يجب القيام بعملية حسابية صغيرة. عندئذ يظهر أن العداء يقطع في الثانية الواحدة 7 أمتار. وبالمناسبة. فإن هذه السرع غير ثابتة: إذ يستطيع الإنسان أن يسير طويلا لعدة ساعات كاملة، وأن يقطع في الساعة الواحدة 5 كم. أما العداء، فيستطيع المحافظة على سرعته الكبيرة لمدة قصيرة فقط. إن وحدة المشاة العسكرية، تنتقل بخطوات سريعة، أبطأ بثلاث مرات من سرعة العداء، إذ تقطع في الثانية الواحدة 2م، أو ما يزيد على 7كم في الساعة الواحدة، ولكنها تمتاز عن العداء، بقابليتها لقطع مسافات أكبر كثيرا. ومن الممتع، مقارنة الخطو ة العادية للإنسان بسرعة بعض الحيوانات البطيئة، التي يضرب بها المثل، كالقوقعة و السلحفاة. وقد أكدت القوقعة تماما، صحة ما يقولة عنها المثل: فهي تقطع 1.5مم في الثانية، آو 5.4م في الساعة، أقل من الإنسان بألف مرة تماما. ولا يستطيع الحيوان الآخر، النموذجي في البطء، وهو السلحفاة، أن يجري بسرعة تزيد عن 70م في الساعة. والإنسان الحثيث الخطى، بالنسبة للقوقعة والسلحفاة، يبدو في عالم آخر، إذا قارنا حركته، حتى ببعض الحركات غير السريعة جدا، الموجودة في الطبيعة المحيطة بنا. :36_1_22[1]:


وهو، والحق يقال، يسبق مجرى الماء في أكثر الأنهار الجارية في السهول بسهولة ولا يتأخر كثيرا عن الرياح المعتدلة ولكن الإنسان لا يستطيع بنجاح مسابقة الذبابة التي تطير بسرعة 5م في الثانية ما لم يكن يتزلج على الثلج وليس في استطاعة الإنسان أن يسبق الأرنب أو *** الصيد حتى لو كان على ظهر حصان سريع ويستطيع مسابقة النسر بركوبه طائرة فقط. إن الممكنات التي اخترعها الإنسان جعلت منه أسرع مخلوق على وجه الأرض وقد تم صنع سفن ركاب ذات أجنحة تحت سطح الماء تتراوح سرعتها بين 60و70 كم/الساعة ويستطيع الإنسان أن يتحرك على الأرض أسرع مما يتحرك على الماء وسرعة قطارات الركاب على كثير من خطوط السكك الحديدية 140كم/الساعة وتصل سرعة سيارة الركاب التي تحتوي على سبعة مقاعد إلى 160كم/الساعة.أما سرعة الطيران الحديث فقد فاقت كافة السرع المذكورة كثيرا. وفي عدد من الدول تعمل على الخطوط الجوية المدنية طائرات ركاب نفاثة كثيرة المقاعد. ويتراوح معدل سرعة طيرانها بين 800-1000 كم/ساعة. ومنذ وقت غير بعيد، وضع المصممون أمامهم، مسألة اختراق الحاجز الصوتي، والانطلاق بسرعة تزيد على سرعة الصوت (340م/ثانية =1200كم/ساعة). وقد أمكن في الوقت الحاضر حل هذه المسالة. إن سرعة الطائرات الحربية، لا المقاتلة فحسب، بل وقاذفات القنابل أيضا تفوق سرعة الصوت بثلاث آو أربع مرات . :178:


وقد تم صنع طائرات ركاب، تفوق سرعتها سرعة الصوت .ويمكن آن تصل سرعة الأجهزة التي اخترعها الإنسان ، إلى أكثر مما ذكرناه .لقد أطلق القمر الصناعي السوفيتي الأول ، بسرعة ابتدائية بلغت حوالي 8 كم/ثانية. وسرعان ما زيدت سرعة الصورايخ الفضائية السوفيتية، المتسمة بالسرعة الكونية الثانية ، فبلغت فوق سطح الأرض 11.2كم/ثانية، الأمر الذي مكنها من الوصول إلى القمر، ومن ثم إلى الزهرة والمريخ.

كيف تسبق الشمس؟!!:36_1_47[1]:

هل يمكننا الطيران من مدينة فلاديفستوك في الساعة الثامنة صباحا والوصول إلى مدينة موسكو في الساعة الثامنة من صباح نفس اليوم؟ ليس هذا السؤال عديم المعنى بتاتا. نعم يمكننا ذلك ولكي نفهم هذا الجواب يجب فقط أن تتذكر أن الفرق بين توقيت مدينة فلاديفستوك وموسكو يبلغ تسع ساعات فإذا استطاعت الطائرة قطع المسافة بين فلاديفستوك وموسكو في ذلك الزمن لوصلت موسكو في نفس الساعة التي أقلعت فيها من فلاديفستوك وتبلغ المسافة بين فلاديفستوك وموسكو حوالي 9000 كم وهذا يعني أن سرعة الطائرة يجب أ ن تساوي 9000÷9=1000 كم /الساعة وفي الظروف الراهنة يمكننا بسهولة الوصول إلى مثل هذه السرعة. :thinking:

ولكي نسبق الشمس (أو الأرض بالأحرى ) عند خطوط العرض القطبية نحتاج إلى سرعة قليلة جدا فعند خط عرض 77 ( فوق المنطقة المسماة نوفايا زيمليا ) تقطع الطائرة التي تبلغ سرعتها حوالي 450كم/ساعة نفس المسافة التي تقطعها نقطة معينة فوق سطح الأرض أثناء دوران الأرض حول محورها في نفس الفترة من الزمن وبالنسبة لراكب مثل هذه الطائرة تكون الشمس واقفة وتبقى معلقة في السماء بلا حراك دون أن تميل إلى المغيب وعند ذلك بالطبع يجب أن تتحرك الطائرة في الاتجاه الملائم.:103:

والأسهل من ذلك أن نسبق القمر في دورانه الذاتي حول الأرض. إن سرعة دوران القمر حول الأرض أبطأ بتسع وعشرين مرة من سرعة دوران الأرض حول محورها (تتم المقارنة بالطبع بتلك السرع التي تسمى بالسرع (الزاوية) وليس بالسرع الخطية) ولهذا السبب تستطيع الباخرة التي تتراوح بين 25 و30 كم/ساعة أن (تسبق القمر) عند خطوط العرض المتوسطة. وقد ذكر مارك توين هذه الظاهرة في مقالاته المعنونة ( بلهاء في الخارج) أثناء رحلة عبر المحيط الأطلسي من مدينة نيويورك إلى الجزر الخالدة:":f32ef:

كان الجو صيفيا رائعا وكان الليل أجمل من النهار ولاحظنا ظاهرة غريبة هي ظهور القمر في نفس النقطة من السماء وفي نفس الوقت من كل مساء وفي بداية الأمر بقي تصرف القمر بهذا الشكل الغريب لغزا محيرا بالنسبة لنا ولكننا أدركنا السبب فيما بعد : لقد كنا نوفر كل يوم عشرين دقيقة من الوقت لأننا كنا نسير بسرعة نحو الشرق أي ربحنا من الوقت كل يوم ما يكفينا للحاق بالقمر.:80:


المصدر
http://www.hazemsakeek.com/vb/

التعديل الأخير تم بواسطة FARES-DZ ; 07-12-2010 الساعة 01:44 PM