تسجيل الدخول

اعلانات





اعلانات
أحدث المواضيع
  • ملف العضو
  • معلومات
ta3lime
مدير عام
  • تاريخ التسجيل : Jun 2009
  • المشاركات : 17,335
  • معدل تقييم المستوى :

    100

  • ta3lime تم تعطيل التقييم
ta3lime
مدير عام
مذكرة شاملة الجودة ومراحل تطورها
10-04-2009

مقدمة:
لقد عرف العالم تغيرا ساحقا في كل مظاهره،سياسيا و اجتماعيا و اقتصادا،هذه التغيرات لم تمنح للفرد الوقت الكافي للإستيعاب و التي عمقت الهوة بين الإنسان و عالمه، و جعلته يشعر بأنه يعيش في عالم متناقض،إنه الشعور الحاد بالإغتراب،هذا الإغتراب الذي يمثل الأبعاد الرئيسية للمأساة الحديثة، فيؤسس المفارقة بين الذات الإنسانية و عالمها الموضوعي،المرئي منه و المحسوس،هذه المأساة التي تبدت بدرجات متفوتة في أوجه النشاط الإنساني المعاصر كافة،فتبسط بسيادتها عبر التعبير عنها،إذ تتجذر قيمتها التداولية في مختلف أشكال الخطاب الأدبي.
و لأننا أحببنا الأدب منذ نعومة أظافرنا،أردناه أن يكون مجالا لدراستنا في زمن صارفيه الأدب مغتربا، فما لبث أن أثار فينا تساؤلات عدة أولها: تلك المآسي و الأحزان،التي توشح أعمال كل الأدباء لا سيما كتاب العصر الحديث و المعاصر و اسبابها، ومن هنا ارتأينا أن يكون عنوان بحثنا: تيمة الإغتراب و المنفى في النص الأدبي (نماذج تحليلية من الشعر و الرواية) و من الأسباب التي جعلتنا نقدم على اختيار هذا الموضوع معايشتنا الفعلية لمعناة الإغتراب،لأنك إذا كنت تعيش في عالم مليئ بالتفاهة و التناقضات فعليك أن تختار أحد عيارين: إما أن تحضر في عالم غائب حضورا أبلها، وإما أن تغيب في عالم حاضر أبله غيابا واعيا حرا
و لكي نستطيع أن نلم ببعض جوانب هذا الموضوع الواسع قسمنا بحثنا إلى فصلين:
الأول نظري اعتنينا فيه بضبط المفاهيم الأساسية التي انطلق منها البحث،كمفهوم التيمة
(le thème) و ارتباطها بالمنهج الموضوعاتي،و مفهوم الإغتراب ثم عمدنا إلى
الدوافع التي تؤدي بالفرد إلى هذا الشعور فقسمناها إلى : دوافع خارجية منها(أوضاع العالم العربي)، ودوافع داخلية منها(صدمة الحداثة)،كما ذكرنا أنواع الإغتراب فتراوحت بين النفسي و الإجتماعي.
ثم انتقلنا إلى مفهوم آخر من المفاهيم الواردة في البحث و هو المنفى و ذكرنا الأسباب التي تدفع بالإنسان إلى إبداع في منفاه.
و قد جاء استعمالنا للمصطلحين (الإغتراب و المنفي) معا في منطلق أن الإغتراب أشمل و متجدد في الزمن،أما النفي فهو حالة عابرة، إنه إغتراب قسري.
أما الفصل الثاني فتطبيقي ،إذ حاولنا من خلاله الدخول إلى عوالم الأدب و تتبع تيمة الإغتراب و المنفي في النصوص الأدبية (نثرا و شعرا) فكان المفتاح الأول،و المؤشر الأساسي لولوج هذا العالم، العنوان فجاء الأول في عنصر في الفصل، الإغتراب على مستوى العنونة،تناولنا فيه ثلاث نماذج(الحب في المنفى،صباح الخير أيها المنفى،غريب عن الخليج) ثم تلاه الإغتراب على مستوى اللغة، فركزنا على تجربة مالك حداد و أحلام مستغانمي،وأخيرا الإغتراب على مستوى الزمن،أبرزنا فيه تيمة الإغتراب عند شعراء المشرق العربي، وشعراء الجزائر في فترة السبعينات. و انتهينا إلى إسدال الستار على بحثنا بخاتمة حولنا فيها الإلمام بأهم النتائج التي أفرزتها معطيات هذا البحث.
و في كل هذا اعتمدنا على المنهج الموضوعاتي و هو أحد المناهج الحديثة في دراسة النصوص الأدبية و قد وقع اختيارنا عليه لأنه الأكثر ملاءمة لإبراز تيمة الإغتراب و المنفى.












و نحن لا ندعي أننا تقيدنا بالمنهج الموضوعاتي بحذافيره لإتساع مداركه، ولكننا استعملنا مناهج أخرى تلتقي معه إن المناهج كل متكامل.
أما المراجع فلا ننكر أنها كانت كثيرة و متنوعة التي تخص موضوع الإغتراب سيما من الجانب النفسي لكنها كانت نادرة إن لم نقل منعدمة التي تناولناه من وجهة أدبية موضوعاتية
أما عن الصعوبات،فلا نريد الإطالة فيها لأن الصعاب ثمن للتميز،فيكفينا أن نشير إلى الإنسجام الحاصل بين كثرة الدروس و توقيتها، وإعداد المذكرة، خاصة إذا كان موضوعها جادا.
كما لا ننكر خيبتنا في كثير من الكتب التي تدعي دراسة موضوع ما و لكن الحقيقة سرعان ما تتجلى من خلال المتن.
أخيرا لا يسعنا و نحن نبسط بين يدي القارئ هذا البحث المتواضع إلا أن نتقدم ثانية بخالص تشكراتنا للأستاذ "زاوي لعموري" و إكبارنا لما بذله سائلين المولى عز وجل أن يجزيه عنا خير الجزاء.



الفصل الأول: إدارة الجودة الشاملة
التعريف بالجودة ومراحل تطورها:
مفهوم الجودة: بالرغم من الاهتمام المتزايد بموضوع الجودة إلا أن الملاحظ أن هناك اختلافات في تعريف الجودة وفقا لاختلاف وجهات النظر للكتابات في هذا الموضوع, وسيظهر ذلك بوضوح من خلال مجموعة التعريفات التي سنوردها في هذا الجزء.
يرى البعض أن تعبير الجودة يشير إلى قدرة الإدارة على إنتاج سلعة أو تقديم خدمة تكون قادرة على الوفاء بحاجيات المستهلكين و العملاء, و يتفق معه في هذا التعريف إلى حد كبير ما ذكره ( ) في تعريفه للجودة " بأنها مجموعة من الخصائص و المواصفات للمتوج أو الخدمة, و له القدرة على تلبية الحاجات و تعمل على احترام و فهم رغبات الزبون, وهي تبدأ من دراسة الحاجات و تنتهي عند خدمات ما بعد البيع "
كذلك يرى كروسبي ( ) أن الجودة هي " المطابقة للمواصفات و يقول بأن الجودة هي مسؤولية الجميع, و رغبات المستهلك هي أساس التصميم أما ديمنج ( ) فيرى أن " الجودة توجه إلى احتياجات المستهلك الحالية و المستقبلية "
و يرى () أن:" الجودة هي كفاءة الاستعمال " و في تعريف آخر أورده المكتب الوطني للتنمية الإقتصادية ببريطانيا () يعرفها بأنها: " الوفاء بمتطلبات السوق من حيث التصميم و الأداء الجيد و خدمات ما بعد البيع
أما المعهد الوطني الأمريكي للمعايير ( ) يعرفها كمايلي: " الجودة هي جملة من السيمات و الخصائص للسلعة أو الخدمة التي تجعلها قادرة على الوفاء باحتياجات معينة "
و حسب المواصفات القياسية الدولية ( ) تعرف الجودة: " بأنها تكامل الملامح و الخصائص لمنتج أو خدمة ما بصورة تمكن من تلبية احتياجات و متطلبات محددة أو معروفة ضمنيا ".
فمن خلال هده التعاريف يمكن أن نستخلص وجود مجموعة من النقاط المشتركة:
1- جودة المنتج: وهده الجودة يمكن ملاحظتها من خلال علاقة الثقة بين المورد و الزبون, وأن استفاء شروط الجودة يتم من خلال هده العلاقة, و هي تتضمن معرفة رغبات و حاجيات كل من المورد و الزبون
2- التبادل المرتكز على الجودة: و ينشأ هده التبادل بمجرد وجود رغبة للزبون في مواصفات معينة و مدى قدرة المورد على تلبيتها
3- المكانة التفضيلية التي أصبح يحتلها الزبون في علاقة التبادل, فمن خلال رغباته و طلباته يتم تعريف الجودة, وبالتالي القيام بالتبادل
4- الأبعاد الثلاثة لجودة المنتوج: و التي يرتكز عليها شرح تعار يفها:
أ‌) مطابقة المنتوج: أي كيف يتوافق المنتج أو الخدمة مع توقعات المستهلك و الأداء الصحيح من أول مرة و ما له من أثر على تحسين العملية السوقية
ب‌) الصلاحية " الفترة الزمنية": و يشير هده البعد إلى مدة بقاء المنتج أو الخدمة ( مدة البقاء أو الصلاحية ممثلة في عدد الأيام, المقاومة للصدأ, مدة العمل في خلال فترة حياة المنتج )
ج) الإعتمادية: و يشير إلى الثبات في الأداء, و يجب أن يكون هناك درجة من الإعتمادية و الثقة في أداء المنتج أو الخدمة ( عدم تكرار الأعطال, و أن تكون جاهزة وفقا للطلب ) بالإضافة إلى خصائص إضافية للمنتج أو الخدمة مثل الأمان أو سهولة الاستخدام أو التكنولوجية العالية
5- الجودة لا تتعلق فقط بالمنتج النهائي أو الخدمة وإنما بالمراحل التي يمر بها: التصميم, الإنتاج, خدمات ما بعد البيع , و الصيانة

التطور التاريخي لإدارة الجودة الشاملة.
إن ظهور الجودة لم يكن في مرحلة معينة من التاريخ, فهي عنصر أساسي من سلوك الإنسان الذي يتطور حسب الضرورة.
لقد مرت الجودة بعدة مراحل منذ العصور السابقة حتى عهد الثورة الصناعية التي تميزت بالتطور التقني الذي سهل عملية الإنتاج وزيادة الطلب على المتوجات الصناعية وبذلك تغير مفهوم الجودة
و سنتطرق في هذا المبحث لإبراز مختلف المراحل التي تطورت من خلالها الجودة و هي: مرحلة الفحص تليها المراقبة الإحصائية للجودة, ثم مرحلة تأكيد الجودة أو ضمان الجودة و حتى نصل إلى مرحلة إدارة الجودة الشاملة لكننا لاننكر ظهور معنى الجودة في حياة الأقدمين قد يرجع إلى 2000 سنة قبل الميلاد إلى عهد حمو رابي ملك بابل, حيث يحتوي قانونه على أقدم قوائم عرفها الإنسان تتعلق بتكاليف ورسوم الخدمات المقدمة, وهكذا جمع بين الجودة و التكلفة و كذا في عصر الإغريق عند أبو قراط و حضارات أخرى كالرومان و الصين و العرب و الحضارة الإسلامية و سنبدأ من الحضارة الإسلامية
مرحلة الحضارة الإسلامية: نلاحظ أن هناك الكثير من الآيات الكريمة و الأحاديث الشريفة و المشاهدات العملية في الدولة الإسلامية بين لنا أن الإسلام قد أرسى الأسس الصحيحة لبناء مجتمع قوي متماسك, إن الدارس لمبادئ إدارة الجودة الشاملة التي سنقوم بتوضيحها لاحقا و سيجد أن تلك المبادئ بحد ذاتها قد تم ذكرها في الآيات الكريمة و الأحاديث النبوية الشريفة, و أن الإسلام أهتم بالجودة من خلال ترسيخ المبادئ و منها على سبيل المثال لا حصر:
- مبدأ الشورى, مبدأ الحرية للإنسان, مبدأ المساواة و تحقيق العدالة و مبدأ التفاؤل و التكافل بين أفراد المجتمع , مبدأ احترام العلم و العمل و مبدأ شمولية التوجيهات الإسلامية و العقدية لكل جوانب الحياة
فمثلا: دعا الإسلام إلى الالتزام بمبدأ الشورى و الذي يعني اتخاذ القرارات حيال المشكلات من خلال التشاور مع أفراد المجتمع, و قوله سبحانه و تعالى لرسوله موجها له في تعامله مع أصحابه و أتباعه ( فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الأمر ) سورة ك آل عمران – الآية 159 –
كما يؤكد الإسلام على أهمية التعاون في سبيل الخير العام وروح الجماعة في كل توجيهاته, وتعليماته, يقول سبحانه تعالى: ( و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان ) سورة المائدة – الآية 2
و توجه القرآن للمسلمين إلى الحرص في إصدار الأحكام, فلا يجوز للمسلم أن يصدر حكما على أمر إلا إذا كان لديه علم كاف بالموضوع و كما أن الإسلام يحث المسلم على أن يسأل العلماء في مواضيع تهمه, وفي الوقت نفسه عندما لا يمتلك المعرفة اللازمة بهاو يقول سبحانه و تعالى: ( وتقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) سورة الإسراء الآية 36 و قوله: ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) سورة: النحل الآية 43
ويحث الإسلام العمل المسلم على إتقان عمله, و أن يكون مسؤولا عن جودته و سىمته من العيوب, كما يدعو الإسلام للتحسين و الجودة و الإتقان في العمل و جعل لمن يحسن عمله أطيب الجزاء, لقوله تعالى في سورة الكهف ( إن الذين آمنوا أو عملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ) سورة النحل الآية 93 و كان رسول الله يحث أتباعه على إتقان العمل و يرغب فيه ويعده قربه من أحب القربات إلى الله سبحانه و تعالى ويقول عليه الصلاة و السلام " من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها و لا ينقص من أجورهم شيء و من سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء " رواه مسلم
إن المن القيم الإسلامية الأصيلة حب العمل الصالح في ذاته و الإتقان له حيث ذكر القرآن الكريم العمل في كثير من المواقف, و لا يكاد يرد في القرآن ذكر الإيمان إلا ويتبعه و يقترن به ذكر العمل الصالح , وبعد الله المؤمنين بقولهع سبحانه و تعالى : ( و فل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله و المؤمنون ) سورة التوبة الآية : 105 , وقوله سبحانه و تعالى : ( من عمل صاحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة و لنجينهم , أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) سورة : النحل الآية : 97
إن من الركائز الأساسية لإدارة الجودة الرقابة بأنواعها , وقد ذكر المطيري أن الرقابة الإسلامية هي تلك الرقابة الشاملة سواء كانت علوية أو ذاتية أو إدارية ( رئاسية ) , أو رقابة خارجية , إن جميع هذه الأنواع من الرقابة تسعى إلى التأكيد من أن الأهداف المرسومة و الأعمال المراد تنفيذها قد تمت فعلا و فقآ للمعايير و الضوابط الشرعية الإسلامية
إن التربية الإسلامية تغرس في نفس المؤمن مبدأ الرقابة الذاتية بحيث يباشر المؤمن عمله بإخلاص و أمانه دون خوف من أحد أو طمع في منصب, و إنما فقط على أساس من تقوى الله و خشيته
إن الوازع الإيماني المتأصل في صدور المسلمين و العقيدة البينة المتمركزة.1نةزمكمكفي قلوبهم لهما الأثر الفاعل في مراقبة الله سبحانه و تعالى و الإحساس الكمال بالمسؤولية تجاه
0ثم توفى كل نفس ما كسبت و هم لا يظلمون ) سورة البقرة الآية 281 و مما يدل على الرقابة العلوية من الخالق تجاه المخلوقين قوله سبحانه و تعالى ( و ماربك بغافل عما تعملون ) سورة النمل الآية 93
و مما يدل على الرقابة الرئاسية و الإدارية قوله تعالى ( إن الله يأمركم أن تؤد والأمانات إلى أهلها و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) سورة النساء الآية 58 و مما يدل على الرقابة الخارجية قوله تعالى: ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون
بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله ) سورة:آل عمران الآية 110
مرحلة الفحص والتفتيش: ظهرت هذه المرحلة بظهور الثورة الصناعية, وبرزت حالات الإنتاج الكبير, وظهور نظام الإنتاج الحرفي الذي اتسم بمحدودية السلع المنتجة, وإمكانية متابعة الفحص والتفتيش أثناء العمليات الإنتاجية, وقد كانت الضرورة القائمة حينما بدأت حالات الإنتاج الكبير, واستدعى الأمر لوجود إدارة تهتم بالفحص والتفتيش للمنتجات النهائية هذه الوظيفة جديدة أدخلها تايلور, بموجبها سحبت مسؤولية فحص جودة المنتج من طرف المشرف المباشر, وأسندت إلى مفتشين مختصين بالعمل الرقابي على الجودة, وعملية التحقق من الجودة كانت ترتكز على إجراء المطابقة بين معايير محددة بشكل مسبق مع جودة المنتوج المنجزة, للتأكد من أن مستوى الجودة المطلوب محافظ عليه باستمرار. وكانت الرقابة في هذه المرحلة تهدف إلى تحديد الانحراف أو الخطأ, والمسؤول عنه لتوقيع العقوبة المناسبة بحقه والشكل رقم 1 يبين لنا هذه الطريقة















مرحلة 1930-1950 مراقبة الجودة: يقصد بمراقبة الجودة " أنشطة وأساليب العمليات التي تستخدم لإتمام متطلبات الجودة وأنها بهذا المعنى تعتبر من المكونات الداخلية لأنشطة مدخل تأكيد الجودة.
-ولكن من ناحية أخرى فإنه لتعريفها فإن مراقبة الجودة تعتبر أيضا محدودة الرؤية نسبيا- و إن كانت أبعد كثيرا من مجموعة أنشطة الفحص التي تصمم للتأكد من أن المنتجات المعيبة لن يسمح أن تصل إلى المستهلك
إن موضوع الرقابة على الجودة ظهر مع ظهور أسلوب الإنتاج الكبير mass production عام 1930, الذي صاحبه آنذاك مفهوم تنميط وتوحيد الإنتاج, كوسيلة للإقلال من أخطاء تصنيع السلعة, حيث يمكن بواسطته تسهيل عملية الرقابة على الجودة و الإقلال من الجهود المبذولة في مجالها, ذلك لأن المنتج ذو مواصفات قياسية نمطية موحدة . هذه النمطية مكنت من إستخدام الأساليب و الأدوات الإحصائية في مجال الرقابة, وكان أشهرها نظرية الاحتمالات باستخدام أسلوب العينات الإحصائية sampling techniques في مجال فحص الجودة .فقد صمم كل من harold dodge وharryroming أسلوبا إحصائيا لفحص عينات من الإنتاج بدلا من فحصه كله, حيث في ضوء نتائج هذا الفحص يمكن قبوله أو رفضه.
هذا الأسلوب لم يعد مقبولا في عقد الثمانينات الذي اشتدت فيه المنافسة, والسبب في ذلك هو أن هذا الأسلوب لا يتصف بطابع الدقة, ففحص العينة لا يعتبر مؤشرا دقيقا على مستوى جودة الإنتاج كله وهذا يعني وجود احتمالية وصول وحدات من الإنتاج إلى السوق وفيها أخطاء, الأمر الذي يؤثر سلبا في سمعة المنظمة في السوق وفي رضا عملائها .
ويعد ايدوارد ديمنج Edward De ming رائد الجودة الأمريكية أبرز من استخدم وطبق الرقابة الإحصائية على الجودة, حيث اعتمد على جمع معلومات وفيرة عن مستوى الجودة, ومن خلال الرقابة على عملية الإنتاج أثناء تنفيذها , ثم قام بتحليلها باستخدام الأساليب الإحصائية , من أجل الوقوف على مستوى الجودة المحقق, وقد نقل ديمنج أفكاره عن الرقابة الإحصائية على الجودة إلى اليابان بعد الحرب العالمية الثانية , ولاقى الترحيب هناك والتشجيع من قبل إمبراطورها , حيث قام بتطويرها وأسس منهجا متكاملا عنها , استطاعت اليابان بعد غزو أسواق العالم بسلعها ذات الجودة المتميزة .
مرحلة 1950-1970 تأكيد أو ضمان الجودة:
بدأ التفكير بمفهوم الجودة عام 1952 إذ يهتم بتحسين جودة المنتج وفي نفس الوقت جودة الأسلوب الإنتاجي, فضلا عن العيوب و الأخطاء يتم اكتشافها في المراحل الأولى للإنتاج أين تكون تكلفتها أقل, إذا فتأكيد الجودة هو تأمين السير الحسن لنشاطات المؤسسة, و الهدف منه تقليص عدم مطابقة المنتجات ولقد تميزت هذه المرحلة بتصريف المنتجات التي تم تصنيعها و التأكد من جودتها. كما يمثل كذلك مجموعة من الوسائل: قواعد, قياسات, مراقبة وتقنيات وضعت تحت تصرف, المسيرين, العمال والموردين, وهذا للتأكد من جودة التسيير, وجودة المنتجات و الخدمات, لأن هدف تأكيد الجودة هو إعطاء الثقة للسير الحسن لوظيفة الجودة في كل أنشطة المؤسسة
أسباب الاهتمام بالجودة:
هناك عدة عوامل وأسباب التي تقود المؤسسة إلى الاهتمام بالجودة والسعي نحو تطبيقها وتتجلى ضرورة الجودة فيما يلي:
أولا: الضرورة المالية: إن العيوب والأخطاء في جودة المنتجات تؤدي بالمستهلك والمؤسسة, إلى تحمل تكاليف باهضة تتمثل أساسا في تكاليف إصلاح المنتج المعيب, وتكاليف أجور العمال..., وبناءا على تقدير الخبراء في أهم الدول الصناعية الأوروبية فإن أكثر من 10 من الناتج الخام يمثل ضياعا وتبذيرا في المواد الأولية و المنتجات المصنعة, و الطاقة, ووقت العمل, وهذا يجر القول أن أخطاء الجودة تعبر عن تبذير يؤدي إلى ارتفاع سعر التكلفة وانخفاض الأرباح والمنافسة للمؤسسة, ونادرا ما تستطيع المؤسسات تحديد تكاليف الأخطاء , والنفايات والمردودات بدقة .
ثانيا: الضرورة التجارية: تمثل المنافسة الدولية الحادة ومحاولة غزو الأسواق دافعا تجاريا هاما بالنسبة للمؤسسة, فالجودة تعتبر أساس القدرة التنافسية, خصوصا وأن الصناعة تمر بمراحل هامة، فارتفاع أسعار الطاقة و المواد الأولية زيادة على منافسة المنتجات الأجنبية و متطلبات السوق الدولية، و الحاجة الماسة لرفع الصادرات، كل هذه العوامل تجعل المؤسسة في وضعية حرجة، من هنا نستخلص أن حياة المؤسسة مرتبطة بتحسين مردو ديتها و قدرتها التنافسية
أما من وجهة المستهلك أو الزبون، هذه المنافسة تترجم عن طريق أفضل علاقة جودة/ سعر، مع احترام آجال التسليم، فعند سعر بيع مماثل يجب رفع الجودة لتحقيق أفضل إرضاء للزبون، وعند مستوى جودة مماثلة يجب خفض سعر البيع من حيث:
تخفيض تكاليف اللاجودة، عقلنة أساليب العمل و إجراءات التصنيع و تبسيط تصميم المنتج، بالإضافة إلى عامل المنافسة، فإن المحافظة على صورة المؤسسة و تحسن علامتها التجارية يعتبر عاملا من عوامل الجودة، و هذا بهدف المحافظة على ثقة الزبائن و تطوير أسواقها.
ثالثا: الضرورة التقنية
إن التطور المستمر في التقنيات يؤدي إلى خلق منتجات ذات نتائج عالية، و تحسين التقنية يسمح بجعل أعمال المنتجات أكبر من النتائج المحققة و يساهم في أفضل تبني و تحسين خصائصه المرتبطة باستعماله، فالجودة تساهم في التحكم الجيد في التقنيات و ذلك بتوحيد طرق التصنيع و تحسين الأساليب و إجراءات المراقبة.
الإطار الفكري لمدخل إدارة الجودة الشاملة:
يعتبر مدخل إدارة الجودة الشاملة من الاتجاهات الحديثة في الإدارة، وتقوم فلسفته على مجموعة من المبادئ التي يمكن أن تتبناها من أجل الوصول إلى أفضل أداء ممكن، وإدارة الجودة الشاملة تعبر عن توجه علمي يسيطر الآن على فكر و تصرفات أهل الإدارة على مختلف مستوياتهم و يحكم كثيرا من قرارات الإدارة كل مجالات عملها.
تعريف تسيير الجودة:
تعني كلمة التسيير في محتواها عدة دلالات، فهي تقتضي معرفة الأهداف و تحديد المعايير و وضعها، حيز التنفيذ، والقيام بعدها بمراجعة وتقييم النتائج المتوصل إليه. وفي حالة وجود
فرو قات وجب اتخاذ الإجراءات التصحيحية. والشكل رقم () يبين لنا هذه الحلقة المحققة.
وقد قام Deming بتقديم صورة تمثل "حلقة التسيير" تستعمل في السلع وهذه الحلقة توضح العلاقة المباشرة بالجودة , وهي تدل على مسؤولية ضمان وتأكيد الجودة , وتعمل على تحسين الجودة ةالرفع من مستواها .
حلقة ديمنج الرسم :














ولقد ساهم العديد من العلماء في تطوير مفهوم تسيير الجودة منهم:
W.E.Deming (*) "التسيير الإحصائي للجودة (S.Q.C) هو تطبيق الطرق الإحصائية في كل مراحل صنع المنتجات الأكثر استعمالا و الأكثر مطابقة للسوق وبأقل سعرا" ولقد توصل" ديمنج" إلى قاعدة مفادها أن 85 من الأخطاء التشغيلية سببها النظام المتبع من سياسات وأساليب وإجراءات وروتين وأعراف مهنية متبعة, ولا يتحمل العامل إلا نسبة 15 من الأخطاء في عمله . وسماها مبدأ (15-85) وقال أن "البحث عن الأخطاء في النظام هو الأساس وليس التركيز على أخطاء العامل لأنه محكوم بنظام ولابد من العمل على البحث في أخطاء النظام وتصحيحها "
وحسب J.Juran (**) "تسيير الجودة هو مجموعة من الوسائل الموضوعة حيز التنفيذ من أجل تحديد معايير الجودة و العمل على تحقيقها. والتسيير الإحصائي للجودة هو جزء من هذه الوسائل المرتكزة على أدوات إحصائية من أجل معرفة مواصفات الجودة وتحقيقها "



















ويعرف (*)A.V.Fengenboum
بأن "التسيير الجديد للجودة هو النظام الفعال الذي يتفاوت فيه جميع أقسام المنظمة من أجل تحقيق وتحسين الجودة, فالإحصاء مهم جدا في كل برنامج تسيير الجودة وإن الهدف الرئيسي لتسيير الجودة يجب أن ينصب على إنتاج وحدات جديدة أو بصفة رئيسية قبل أن ينصب على اكتشاف الوحدات المعيبة بعد ظهورها.
واقترح K.Ishikawa" أن تؤلف مجموعات مصغرة من العاملين تقوم بالتعرف على المشكلات المتعلقة بأعمالهم بهدف تحسين نمط الأداء, وتطويره مع مراعاة الجانب الإنساني في العمل والحرص التام على إبراز القدرات الإنسانية, وركز على ضرورة أن تكون الطرق الإحصائية معروفة من طرف الجميع في المؤسسة "
ولقد قدم W.A.Shewart بحث حول الجودة بعنوان"التطبيقات الإحصائية كمساعد في الحفاظ على الجودة للمنتجات الصناعية ", تناول فيه مفهوم خرائط مراقبة الجودة والتي أصبحت من الوسائل الأساسية التي تستخدم في الوقاية على الجودة في جميع المنظمات الصناعية "
ويرى G.Tagutshi أن "الضبط المستمر للآلات لبلوغ الجودة المناسبة للمنتج لا يعد فاعلا . وأنه بدلا من ذلك يجب تصميم المنتجات بحيث تكون قوية كاف ومحتملة لأداء شاق يرغم التباينات على خط الإنتاج أو في مواضع الأداء بشكل عام ".
من خلال هذه التعاريف نرى أن تسيير الجودة هو جزء مهم في تسيير المؤسسة وتعني استمرار البحث عن مبدأ الجودة في كل جوانب العمل بدء منا لتعرف على حاجات العميل إلى التقييم, وينطوي على ما يلي:
- التعريف بوجود سياسة للجودة.
- وجود تنظيم مطابق ومحكم.
- تدريب وتحفيز المستخدمين.
- توفير كل الشروط و الوسائل الضرورية للجودة.
- تقييم النتائج المتوصل إليها.
- القيام بالإجراءات التصحيحية في حالة عدم مطابقة النتائج المحققة مع النتائج المتوقعة.
هذه المراحل من تسيير الجودة تهدف إلى زيادة القدرة على الوفاء بحاجات الزبائن المتزايدة, وزيادة توقعاته بالتحسن الدائم والحفاظ على قدرات المنظمة التنظيمية من أجل التطور المستمر للجودة
تعريف تسيير الجودة الشاملة:
إن القرارات التي يتخذها العملاء في عملية الشراء في السواق المنافسة جعلت من الجودة تحديا مزدوجا للمؤسسة, من جهة من حيث قدرتها على رفع حصتها في السوق بفضل جودة منتجاتها, ومن جهة أخرى العمل على تقليل تكلفة تطوير الإنتاج والصيانة بفضل جودة المنظمة أو التنظيم ككل.
من هنا يمكن القيام بتخمين يرتكز على فياسين يمكن تلخيصهما بالطريقة التالية:
- إن كل مورد مرهون بجودة منتجاته, وبما أن المؤسسة هي مورد, إذا فكل مؤسسة مرهونة
بجودة منتجاتها.
- أما الثانية فهي مبنية على ما يلي: جودة المنتج مرهونة بالجودة الشاملة، و بما أن كل مؤسسة هي مرهونة بجودة المنتج، إذن كل مؤسسة هي مرهونة بمدى تطبيقها للجودة الشاملة.
لذا يرى البعض أن "إدارة الجودة الشاملة تعرف بأنها شكل تعاوني لأداء العمال، يعتمد على القدرات المشتركة لكل من الإدارة والعاملين بهدف تحسين الجودة و زيادة الإنتاجية، بصفة مستمرة من خلال فرق العمل، ويؤدي تطبيقها إلى تقليل العمليات الإدارية و المكتبية و تبسيط النماذج ، وتقليل شكاوى العملاء ، والاهتمام بقضايا أخرى بالغة الأهمية كالالتزام الإداري ، وتفادي مقاومة التغيير و بتكاليف إحداث هذا التغيير ".
و سنعرض أهم التعاريف و أشملها للوقوف منها على مفهوم إدارة الجودة الشاملة كمدخل حديث في مسيرة تطور إدارة الجودة.
يعرفها (Noori and R***ord) "إدارة الجودة الشاملة " هي فلسفة ترتكز على أربعة مبادئ و هي :
1- التركيز المكثف على إرضاء المستهلك .
2- وضع مقاييس دقيقة للأنشطة.
3- تحسينات مستمرة على المنتجات و العمليات.
4- قوة التأثير و السيطرة على الأفراد.
و في تعريف آخر فإن إدارة الجودة الشاملة هي تحول جذري في الممارسات الإدارية التقليدية لمختلف أوجه المنظمة.
و في تعريف أشمل ذكر (R.Hodgetts) " يرى بأن ادارة الجودة الشاملة هي ثورة ثقافية
في الطريقة التي تعمل وتفكر بها الإدارة حول تحسين الجودة , فهي نظام لإدارة الأعمال الحديثة , يؤكد على مشاركة العنصر البشري بتحريك مواهبهم وقدراتهم يهدف إلى التحسين المستمر من أجل خدمة المستهلك وبتكلفة منخفضة " .
ويتضح من التعريفات السابقة على الرغم من عدم اتفاقها جميعا من منطوق واحد. أن إدارة الجودة الشاملة خطوة متقدمة على طريق تحسين الجودة والإنتاجية وأن لها من الخصائص ما يميزها عن إدارة الجودة التقليدية، وأنها امتدت لتغطي كل العمليات خلال المنظمة مستهدفة مقابلة احتياجات المستهلك في الوقت الحاضر و المستقبل و أنها تضم كل فرد داخل المنظمة في منظومة طويلة الأجل تسعى لتطوير العمليات التي تعمل على التوجيه بالمستهلك،في مرونة و استجابة سريعة ،و تحسين مستقر و ثابت في الجودة.

الفصل الثاني : المنهجية العلمية لإدارة الجودة الشاملة
رسالة المنظمة: رسالة المنظمة ( Organisation mission ) هي ( vision) المستقبلية لما تريد المنظمة الوصول إليه مستقبلا في مسيرتها, من خلال تطبيقها لمنهجية إدارة الجودة الشاملة الخاصة بها و بالتالي فرسالة المنظمة يجب أن تمثل الطموح المشترك لكل من يعمل فيها, و تحقيقها لا يكون في الأمد القصر أو المتوسط, بل يكون في الأمد الطويل الأجل.
و تتكون رسالة المنظمة في ظل إدارة الجودة الشاملة عادة من الجوانب الرئيسية التالية:
- المنظمة جزء لا يتجزأ من المجتمع الذي تعمل في ظله و تعيش في كنفه, و لولا قبوله لها لما قامت, فعلينا كمنظمة أن نقدم له كل الخير و نفع و فرضا هو غايتنا

- طموحنا المستقبلي أن تكون دائما في الطليعة, نحمل راية الريادة في الجودة, من خلال تميزنا و تفوقنا على المنافسين, المنافسة الشريفة, فالبقاء للأفضل
- نريد دائما أن نكون الأفضل في نظر عملائنا, بالمحافظة على الريادة في الجودة بشكل دائم, المحافظة عليها أصعب من الحصول عليها.
- علينا أن نسعى جاهدين لجعل الجميع يتحدث عن منظمتنا و عن إنجازاتها, وما نقدمه لعملائنا للمجتمع, لأنهم الضمان لنا في البقاء و الاستمرار لأمد طويل
إستراتجية المنظمة في ظل إدارة الجودة الشاملة: توضع الإستراتجية في خدمة رسالة المنظمة التي تتبنى إدارة الجودة الشاملة و التي تسمى للتمييزExelence و التفوق على الآخرين ( أي المنافسين ) من خلال تقديم سلعة أو خدمة للعميل تحقق له أعلى قيمة بحيث تكون هذه القيمة ( المنفعة ) التي تحصل عليها أكبر من التضحيات التي قدمها في سبيل الحصول عليها, فأكثر من المنفعة التي ورش عمل تجري فيها مناقشات, وحوار و تبادل للأداء, ذلك لان تحقيق الاهدا ف الإستراتجية هو هدف و مسؤولية الجميع
ثقافة المؤسسة: لقد ظهرت خلال فترة الثمانينات, مصطلحات جديدة متعلقة بالمؤسسة كالمرونة, الجودة الشاملة, ثقافة المؤسسة, بالرغم من صعوبة المصطلح الأخير و تعدد تعار يفه ضل ذا جاذبية خاصة لما يعتقد في قدرته تسهيل التغيير و التجديد التنظيمي.
يعرف" Taylor" الثقافة على أنها ذلك الكل المركب يضم المعرفة و العقيدة و الفن و الأخلاق و القانون و التقاليد, وجميع المقومات و العادات الأخرى, التي يكتسبها الإنسان كعضو في مجتمع معين
ويعرفها "chein" بأنها " نمط الافتراضات الأساسية المشتركة بين الجماعة,
و تتعلم من خلال الجماهير, حل المشاكل الداخلية و التكيف الخارجي, و يتم تلقينها للأعضاء الجديد باعتبارها الأسلوب السليم للإدراك و التفكير و الشعور بالتغلب على تلك المشاكل.
كما نجد "Bosemen" يعرفها على أنها " نظام يتكون من مجموعة من العناصر أو القوى, التي لها تأثير شديد على سلوك الأفراد داخل المؤسسة فثقافة المؤسسة هي المحصلة, الكلية للكيفية التي يفكر و يعمل بها الأفراد كأعضاء عاملين بالمؤسسة
إن ثقافة المؤسسة تشير إلى مجموعة القيم و الرموز و المثل العليا, و المعتقدات و الافتراضات الموجهة و المشكلة للإدراك و التقدير و السلوك, و المساعدة على التعامل في مختلف الظواهر و المتغيرات, فهي تمثل روح المؤسسة و البعد الخطي الذي يشكل الطابع المميز لشخصيتها إن ثقافة المؤسسة تمثل نظام مفتوح له مدخلات و مخرجات , كما هو موضح في الشكل
ثقافة المؤسسة
مدخلات قيم مخرجات
- ثقافة المجتمع - معتقدات - ثقافة قوية
- نظم و أنماط إدارية - افتراضات - ثقافة متوسطة
- نظم سلوكية - معايير - ثقافة ضعيفة
- حاجات و دوافع - مفاهيم
- نظم المعلومات - توقعات
و لقد أعطى جون أو كوهارت في مقال له بجريدة " وول ستريت جورنال " لوصف يعتبر من أفضل التعريفات ثقافة الشركة : " الثقافة هي التصور التراكمي للطريقة التي تعامل الشركة بها الأفراد , و الطريقة التي يتوقعها الأفراد في تعاملهم مع بعضهم البعض
تعتمد الثقافة على أفعال الإدارة المتواصلة و الثابتة و الذي يلحظها الموظفون و البائعون و العملاء بمرور الوقت
فالثقافة التنظيمية الجديدة الواعية التي تحتاجها إدارة الجودة الشاملة, هي التي تكون قادرة على إحداث التكامل الداخلي Internal Integration للأنماط السلوكية, بين الجماعات و الأفراد , أي لدى جميع العاملين في المنظمة , هذا التكامل يوحد هذه الأنماط و يوجهها نحو تحقيق رسالتها , فغياب الثقافة التنظيمية يجعل كل فرد يعمل و يتصرف حسب قيمه و قناعته الخاصة أو القديمة , أما بوجودها فالوضع يختلف لأنها توجه السلوك الإنساني داخل المنظمة و جهة واحدة مشتركة لدى الجميع ,و بوجه عام يمكن تلخيص فوائد الثقافة التنظيمية التي تخدم إدارة الجودة الشاملة كمايلي :
* جعل لغة الحديث و السلوك و العمل داخل منظمة واحدة .
* ربط الجماعات ( و الأفراد) داخل المنظمة مع بعضها في نسق ورباط واحد لتحقيق غاية مشتركة لدى الجميع و هي رسالة المنظمة.
* تنمية روابط المودة بين العاملين و ذلك من خلال اعتناق الجميع لقيم و معتقدات تنظيمية واحدة, تشمل عليها الثقافة التنظيمية .
* تسهل من عملية الاتصال داخل المؤسسة.
* تجعل عملية اتخاذ القرار أكثر كفاءة لوجود ضوابط موحدة و مشتركة لدى جميع متخذي القرارات لان الغاية مشتركة بينهم .
ويرى سيد مصطفى أن لثقافة المؤسسة, مجموعة من الوظائف التنظيمية أهمها:
- تهيئة الإحساس بالكيان و الهوية لدى العاملين.
- المساعدة على استقرار و توازن المؤسسة كنظام اجتماعي.
- تهيئة إطار مرجعي للعاملين يساعدهم على فهم اتجاهات و أنشطة المؤسسة و يرشدهم للسلوك المناسب في المواقف المختلفة.
و يرى كل من "Pederson" et" serensen" أن للثقافة أربعة وظائف و هي كالتالي:
1- تستخدم الثقافة كأداة تحليلية للباحثين حيث تساهم نماذج الثقافة في فهم التنظيمات الاجتماعية المعقدة .
2- تستخدم الثقافة كأداة للتعبير ووسيلة من وسائل عمليات التطور التنظيمي .
3- تستخدم الثقافة كأداة إدارية لتحسين المخرجات الإقتصادية للمؤسسة و أيضا لتهيئة أعضاء المؤسسة اجتماعيا لتقبل القيم التي تحددها الإدارة.
4- تستخدم الثقافة كأداة الحس لإدراكي لدى أعضاء المؤسسة عن البنية الخارجية المضطربة.
كما أن الثقافة تعكس صورة المؤسسة داخليا و خارجيا, فهي تساهم بدرجة كبيرة في تحسين صورة المؤسسة في الخارج و كما تهدف إلى تثقيف العاملين و إكسابهم ثقافة, فهي تقوم بحماية المؤسسة من السلوكيات غير اللائقة و التي تلحق الضرر بسمعة المؤسسة.
و لتفعيل دور الثقافة التنظيمية الجديدة و تحقيق النجاح لها في خدمة تطبيق إدارة الجودة الشاملة نجد من الأهمية بما كان شرحها للعاملين في المنظمة, ليكونوا ملمين بها بعمق و فهم, ومساعدتهم على تطبيقها و الالتزام بها عند لأدائها لأعمالهم , هو تبني خطة مدروسة للتنمية التنظيمية Organisation Development) )
يمكن من خلالها غرس و تعزيز الثقافة التنظيمية الجديدة بقيمها ومبادئها ومفاهيمها
وعاداتها و أنماطها السلوكية المطلوبة لدى العاملين,و هذه المسؤولية مشتركة بين جميع القيادات الإدارية في المنظمة التي عليها الإسهام في جهود هذه التنمية .
إن الثقافة التنظيمية الجديدة, تساعد كل من يعمل في المنظمة ( وخاصة المديرين ) في التعامل و التكيف مع المتغيرات البيئية الداخلية والخارجية, في سبيل جعل المنظمة قائمة و مستمرة, و المنظمة التي تود تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة يتوجب عليها وضع ثقافة تنظيمية جديدة بشكل يوافق هذه المنهجية. وتوافق أيضا المتغيرات البيئية الجديدة الداخلية والخارجية أيضا بما يساعد على تحقيق رسالتها واستراتيجيتها الجديدتين, وجعلها قادرة على حل مشاكلها بفعالية في حالة حدوثها
ولخلق وتعزيز الإدراك بأهمية وقيمة الجودة لدى العاملين في المنظمات, وكذا تأصيل هذا الإدراك والعمل على ترجمته في صورة ملموسة تؤدي في نهاية الأمر إلى الارتقاء بمستويات الجودة في جميع أنواع المنظمات لابد من:
خلق الإدراك بأهمية الجودة والحفاظ عليه على المستويات الثلاث من المنظمة(االأدارة العليا الوسطى , والإدارة الدنيا) وذلك بنشر المعلومات المتعلقة بالوضع الحالي للثقافة, وتنبع أهمية هذه المعلومات من توفير الأدلة الحاسمة حول وجود مشاكل قد تكون خطيرة تتعلق بالجودة, وبالتالي فإنها توفر الدليل إلى الحاجة كما أنها تمهد الطريق نحو تقديم برنامج عمل.
وهناك قضيتين هامتين عند إبراز هذا الدليل هما: اللغة المستخدمة ومحتوى المعلومات. إن خلق الإدراك يتطلب تقديم معلومات في لغات مختلفة لكافة القطاعات داخل التنظيم الإدارة الوسطى بما أنها تعتبر همزة وصل بين الإدارة العليا والدنيا يجب ألا يقتصر فهمهم على اللغات الفرعية الخاصة بهم بل يجب إتقان لغات المستويات الأخرى( الإدارة العليا, الإدارة الدنيا, قوة العمل) على مستوى الإدارة العليا تصبح لغة المال هي أفضل وسيلة من أجل خلق الإدراك بأهمية الجودة, حيث يصبح من الضروري إلقاء الضوء على التهديدات التي تؤثر على دخل المبيعات, أو الفرص المتاحة لتقليل .ممممالمتاعب على الموردين بدل إقامة حواجز على المؤثرات المادية و السياسية على توزيع المنتوج بصفة لا تناسب كل التحولات الصناعية الغير مناسبة, خاصة في الفترة الأخيرة.مممم()
الهيكل التنظيمي: لم يعد الهيكل التنظيمي التقليدي العمودي الطويل Vertical organisation structure ذو المستويات الأدارية المتعددة يتناسب مع المنظمة المعاصرة التي تطبق منهجية إدارة الجودة الشاملة, لما يسببه من مشاكل وتعقيد وبطئ في العمل في المنظمة نذكر منها:
- يضع حواجز بين الوحدات( التقسيمات الأدارية, نظرا للمبالغة في تقسيم العمل والتخصص).
- ضعف الترابط نتيجة انحسار الاهتمامات ضمن كل وحدة إدارية على حدى.
- بعد قمة الهرم التنظيمي من قاعدته بسبب طول خطوط الاتصال, هذا ما يضعف من الروابط الاجتماعية بين الإدارة العليا وقمة الهرم التنظيمي.
- ضعف التنسيق.
- مركزية السلطة وبطئ في اتخاذ القرارات وإنجاز الأعمال.
و السؤال المطروح ما هو الهيكل التنظيمي المطلوب؟
الهيكل التنظيمي المطلوب يدعى ب:"مدخل النظام الكلي المتكاملThe wholeintegrated system" الذي ينظر للمنظمة وهيكلها التنظيمي الكلي على أنه مكون من هياكل تنظيمية( أنظمة) فرعية متكاملة مع بعضها في سبيل تحقيق هدف كلي مشترك هو هدف المنظمة فالهياكل الفرعية هي عبارة عن فرق عمل متكاملة يتحول بموجبها الهيكل التنظيمي العمودي الطويل إلى هيكل أفقي .
ومن الملاحظ أن مكانة الجودة في الهيكل التنظيمي عرفت تطورا وتغييرا عبر الزمن مع التطورات التي عرفتها مفاهيم الجودة. ففي البداية ومنذ أيام الثورة الصناعية, كانت الجودة في هذه المرحلة تستهدف إلى فصل المعيب عن المنتج النهائي, والتأكد بأن المنتجات غير الجيدة لايتم بيعها إلى المستهلكين بتطبيق الأساليب الإحصائية في ضبط الجودة, فمرحلة مراقبة الجودة توجد تحت مسؤولية رئيس الإنتاج .
شكل رقم 1: يوضح مكانة الجودة في الهيكل التنظيمي


- وفي المرحلة الثانية تم إدراج الجودة في نفس المستوى الذي توجد فيه وظيفة الإنتاج, وكلاهما توجد تحت إشراف المديرية العامة. وهنا ظهرت وظيفة جديدة هي وظيفة تأكيد الجودة. وتوازنا مع هذا فقد تم إخضاع ورشات الإنتاج إلى المراقبة الذاتية وتم إدراج وظيفة مراقبة الجودة تحت وظيفة الإنتاج. وهذا ما يوضحه الشكل التالي:












- أما في المرحلة الثالثة. ونظرا للأهمية الكبيرة التي تكتسبها وظيفة الجودة في المؤسسة وعلاقتها المتينة بكل الوظائف الأخرى في المؤسسة تم إحداث مديرية خاصة بالجودة في الهيكل التنظيمي للمؤسسة, تقع على نفس مستوى المديريات الأخرى وتكون تابعة مباشرة للإدارة العليا وهذا يوضحه الشكل الموالي:


وحسب هذا الشكل الثالث و الأخير يمكن أن نسجل تطورين هامين لوظيفة الجودة وهذا نظرا للمكانة التي أصبحت تحتلها في الهيكل التنظيمي للمؤسسة.
1-المساهمة الفعالة لوظيفة الجودة في عملية تحضير وتطبيق الإدارة بالجودة في المدى القصير
2-السهر على إدماج ثقافة الجودة في المؤسسة وفي الإستراتيجية الشاملة للمؤسسة في المدى الطويل .
إعادة تصميم العمليات: المنظمة هي في الواقع عبارة عن مجموعة من العمليات الرئيسية التي تتكامل مع بعضها في سبيل تحقيق هدفها الكلي وهو إرضاء الزبون, لذلك نجد منهجية إدارة الجودة الشاملة تؤكد على حاجة المنظمة إلى تصميم جديد يتماشى مع اتجاهات ومتطلبات تطبيق المنهجية, ولكي يحقق درجة عالية من الأداء والجودة , ولعل أسلوب الهندسة الإدارية للعمليات الذي يطلق عليه باللغة العربية"الهندرة" وهي إحدى أنواع التغيير التنظيمي الجذرية الحديثة وضعت من قبل كل من"ماكل هامر"و"جيمس تشومبي" عام 1993 والتي تعرف بأنها" الهندرة ثورة للتخلي عن كل قديم" ليست الهندرة عملية ترميم أو إصلاح للعمليات القائمة بل تجديد لها ." الهندرة ذات طابع عمومي بمعنى أنه يمكن تطبيقها في كافة أنواع العمليات و في كل أنواع المنظمات أيضا و أهداف الهندرة عديدة نذكر منها:
- التخلص من الروتين القديم و أسلوب العمل الجامد و التحول إلى الحرية و المرونة
- الجودة الكلية في الأداء.
- الخدمة السريعة و المتميزة.
الأنظمة و السياسات: يحتاج تطبيق إدارة الجودة الشاملة إلى وضع أنظمة جديدة (New System) تخدم و تحقق إستراتجية و أهداف إدارة الجودة الشاملة , لأنها تشتمل على قواعد و ضوابط عامة توجه هذا الأداء من قبل الجميع و داخل المنظمة هناك العديد من الأنظمة نذكر بعضها على سبيل المثال:
النظام الإنتاجي, النظام المالي, نظام الشراء, نظام التخزين , نظام التوزيع
أما السياسات فهي مبادئ عامة تعمل على توجيه التفكير في مجال اتخاذ القرارات , و في أداء واجبات العمل , و تميل مسؤوليته و ممارسة سلطانه , حيث يتم و ضع وتصميم السياسات بشكل تسهم في خدمة و تحقيق إستراتجية المنظمة الجديدة , إدارة الجودة الشاملة
النمط القيادي : يمثل التزام الإدارة العليا بتأييد جهود الجودة مطلبا حيويا لنجاح تلك الجهود , و الالتزام أكثر من مجرد أو رغبة , فهو يمثل فلسفة تحكم عمل المنظمة , و من ثم فإنه يجب أن يكون الالتزام مستمرا للتصميم و الإنتاج و التوزيع و الخدمة و التحسين و التطوير ولتحقيق ذلك عمليا يجب أن تتوفر قيادة الإدارة للجودة لأن إدارة الجودة الشاملة تحتاج إلى نمط قيادي يتلاءم مع فلسفة منهجيتها و على ثقافة المنظمة الجديدة , فنجاح هذه القيادة في تأدية مهامها يتوقف إلى حد كبير مع نجاح تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة ,
و سنعمل فيما يلي على شرح ثلاث جوانب تتعلق بالقيادة الإدارية في ظل إدارة الجودة الشاملة و هي:
- مهام القيادة الإدارية: القائد الإداري أيا كان موقعه ومنصبه الوظيفي ضمن الهيكل التنظيمي عليه في ظل إدارة الجودة الشاملة القيام بالمهام و تحمل مسؤوليات التالية التي تعتبر بمثابة معايير يمكن من خلالها الحكم على مدى قدرته و فعالية القيادة :
* عرض مضامين إدارة الجودة الشاملة لدى مرؤوسيها بعد شرحها و تفسيرها لهم و إمكانية نجاحها بجهودهم المثمرة
* شرح و غرس الثقافة التنظيمية الجديدة للمنظمة لدى مرؤوسيها و مساعدتهم على تطبيقها و الالتزام بها
* تحفيز مرؤوسيه على خدمة العملاء و إرضائهم و ذلك بالاتصال المستمر معهم لمعرفة احتياجاتهم ورغباتهم .
* الاهتمام بالتفصيل لأنها تؤدي إلى تحقيق عمل بدون أخطاء و جودة متميزة في الأداء .
- توزيع المهام و المسؤوليات على مرؤوسيه بشكل واضح و مفهوم بحيث يعرف كل واحد منهم ماهو المطلوب منه بوضوح.
- تطوير أداء مرؤوسيه باستمرار , وجعلهم جاهزين لمواجهة التحديات الناجمة عن تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة و عدم الاستسلام للمشاكل
- تفويض السلطة لمرؤوسيه و تشجيعهم و توجيههم, لاستخدامها بشكل فعال.
- جعل قنوات الاتصال مفتوحة و لاستمرار بينه وبين مرؤوسيه و إشعارهم بأنه واحد منهم يضمهم فريق عمل واحد متعاون لتحقيق أهداف مشتركة .
- تبني مبدأ الصراحة في حل المشاكل و الاحترام المتبادل و الثقة في نفوس مرؤوسيه.
البحث المستمر عن المشاكل المحتملة الحدوث من أجل التصدي لها قبل و قوعها.
- بناء نظام معلوماتي.
ولتجسيد هذه المسؤوليات أحسن تجسيد لابد من توفر مجموعة من الصفات القيادة في ظل إدارة الجودة الشاملة وهي :
* الشجاعة : النظر إلى الأمام لا للوراء , القدرة على مواجهة التحديات و المسؤولية لا للهروب منها , الاعتراف بأخطائه و الاستفادة منها مستقبلا .
* الإعتمادية : الدقة في العمل , المواظبة , الابتعاد عن الارتجالية , الالتزام اتجاه نفسه , و الآخرين.
* أخلاقيات العمل : العدالة و المساواة , القائد بأفعاله لا بأقواله , الموضوعية في تعامله مع الآخرين .
* الذكاء : لديه الأفق , مبدع , منطقي , لديه قدرة على الاستنتاج.
* المرونة : القائد الجيد هو القائد الموقفي , الذي يؤمن بأن الإدارة الحديثة , هي إدارة موقف فالمرونة تقتضي عدم الإيمان بالثبات فكل المواقف و الأمور المحيطة بنا قابلة للتغيير , لذلك يجب التماشي و التكيف معها , وهذا يتطلب من القائد تغيير مساراته باستمرار , حسب متطلبات المواقف التي يواجهها .
* التفاؤل : القائد الجيد , هو الذي يكون بعيدا عن التشاؤم و ينظر إلى للأمور و المستقبل بمنظار التفاؤل .
أسلوب القيادة في ظل منهجية إدارة الجودة الشاملة: تحتاج منهجية إدارة الجودة الشاملة لأسلوب قيادة يدعى ب" الإدارة الجوالة" ( ) أو الإدارة المرئية( ) يقوم هذا الأسلوب على فكرة أساسية مفادها : جعل الرؤساء قريبين من واقع تنفيذ العمل , أي يقضون معظم وقتهم بجانب رؤسائهم خلال تنفيذهم لمهامهم , بحيث يكونون قريبين من المشاكل الفعلية التي تصادفهم و من موقع الحدث . و السبيل إلى ذلك هو تبني الرؤساء لأسلوب الاتصال غير الرسمي الذي يجعل قنوات الاتصال مفتوحة مع المرؤوسين بشكل دائم , و هذا يستدعي من الإدارة الجوالة كسر الحواجز التنظيمية الرسمية التي يواجهها الاتصال الرسمي الجامد, و استبداله بالاتصال غير الرسمي و الرسمي المرن بآن واحد . وهذا ما أسماه المفكرون بالسيولة التنظيمية
Organisation Liquidity) ) التي تقوم على تفعيل الاتصال غير الرسمي
أسلوب تنفيذ العمل : شعار إدارة الجودة الشاملة هو العمل الجماعي روح الفريق فمسؤولية تحقيق الجودة و التمييز مسؤولية الجميع , فلا مجال للتنافس غير الشريف , و المصلحة العامة فوق الكل . و حل المشاكل و التحسين لا يكون إلا من خلال التشاور و المشاركة ويتجسد أسلوب العمل الجماعي, التعاوني في ثلاث تشكيلات تنظيمية و هي:
فرق العمل :
من الضروري النظر إلى الهيكل التنظيمي للمنظمة على أنه مكون من فرق عمل , فالإدارات و الأقسام جميعها فرق عمل , ولتتفاعل هذه الفرق مع بعضها و تعمل بشكل متعاون ومنسق , لابد من كسر الحواجز الإدارية التي تشتمل عليها الهياكل التنظيمية التقليدية ,و هذا الكسر يتيح لفرق العمل تفصيل نشاطها التعاوني , وتعمل بحرية و مرونة ودون عوائق
عندما يعمل أفراد كثيرون معا لتحقيق هدف محدد فإن نتائج المجموعة الكبيرة سوف يفوق بشكل كبير نتائج المجموعة الصغيرة إن بناء الفرق في موقع العمل يحتاج إلى مهارة , إن الأمر ليس مجرد جمع أفراد كثيرين مع بعضهم البعض , ثم نطلق عليهم فريق
لابد أن تتوفر فيهم جملة من الشروط نذكر منها:
- المصلحة العامة فوق المصلحة الشخصية.
- أهداف الفريق توضع بمشاركة جميع أعضائه.
- المسؤولية جماعية عن تحقيق الأهداف.
- التحفيز جماعي
- لا مجال للتنافس الفردي, بل المنافسة جماعية شريفة تخدم مصلحة العمل و تحقق رضا و الزبون, فلا يوجد شيئا اسمه أنا في فريق كذا .
- الجميع يعملون اتجاه غاية واحدة مشتركة و هي إرضاء الزبون من خلال تحقيق الجودة الشاملة .
- يمنح الفريق سلطة كافية لإنجاز مهمته, و بالتالي يحق له اتخاذ قرار جماعي ضمن الهمة المحددة له.
- التعاون وروح الفريق شعار الجميع.
- توفير درجة من الاستقلالية في العمل.
- الاحترام المتبادل و التفاهم مطالب أساسي من جميع أعضاء الفريق.
- إتاحة الفرصة لأعضاء الفريق أن يؤدوا أكثر من عمل في الفريق من أجل أن يتقنوا أكثر من مهارة .

متطلبات منهجية إدارة الجودة الشاملة :
دعم الجهات العليا :
يتوقف نجاح إدارة الجودة الشاملة و تطبيق منهجيتها, على مدى قناعة و إيمان الجهات العليا في المنظمة بفوائدها و ضرورتها, من أجل تحقيق التحسين المستمر في الجودة , و إيجاد مركز تنافسي جيد للمنظمة في السوق , بهذه القناعة يجب أن تترجم على شكل دعم و مؤازرة قوية منها لها , على اعتبار منهجية إدارة الجودة الشاملة الجديدة و تطبيقها قرار استراتيجي يمس مستقبل المنظمة , ولا تملك أية جهة فيها صلاحية اتخاذه سواها , فمن المتوقع توفير متطلبات التطبيق , وتوفير الحماسة لدى جميع العاملين بمختلف فئاتهم لهذا التطبيق . بمنأى عن قناعة الجهات العليا و دعمها ومؤازرتها للنظام الجديد فهي التي تملك زمام الأمور, وتملك القدرة على تغيير الفلسفة القديمة التي تسير عليها المنظمة. ويتجسد الدعم و المؤازرة بالإعلان عن تطبيق النظام الجديد أمام جميع المستويات الإدارية, ومدى أهمية تغيير الفلسفة و النظام القديمين, وإشعار الجميع بمدى حماسها لهما و تخصيص الإمكانات المادية و البشرية اللازمة للتطبيق
يجب أن يقوم أكثر من عضو في الإدارة العليا و بدور قياسي لتحقيق الجودة. حيث أن اثنين أو أكثر من القارة يعتنقون نفس الفكرة سوف يكون لهم تأثير أكبر, و لاشك أن رئيس مجلس الإدارة هو أهم عضو, فلابد أن يؤيد بوضوح و باستمرار حركة الجودة , فلا بكلماته فقط بل أفعاله
التمهيد قبل التطبيق:
لابد قبل إدخال الجودة الشاملة, وتغيير الثقافة التنظيمية المعمول بها حاليا بثقافة جديدة( كما شرحنا سابقا ) من تهيئة الجو و التمهيد المسبق لهذا و يكون ذلك عن طريق إعداد و تهيئة من يعمل في المنظمة لقبول هذا التغيير , فإحداث القناعة به , فالقبول دون الاقتناع به لا يساعد على النجاح , ويخلق جوا مناسبا لظهور المقاومة له
فمن الطبيعي أن يقاوم الأفراد التغيير لأنهم يخافون من آثاره, بل ويفعلون أي شيء لمنعه من تغيير أسلوب حياتهم
لكن لتفادي هذه المشاكل لابد من شرح النظام الجديد و الثقافة الجديدة في ندوات و محاضرات عامة, وتوفير برامج تعليم و تدريب, لتوضيح كيف أن المنهج الجديد هو ضرورة حتمية لتساير المنظمة التطورات الحديثة
فالتطبيق الناجح لإدارة الجودة الشاملة يتطلب في كثير من الأحوال التغيرات الجوهرية في التقليد و الأداء.
تعميق فكرة أن العميل يدير المنظمة : كانت الإدارة التقليدية في السابق تتجاهل العميل و تنظر إليه على أنه لا يعرف شيئا , وهي التي يجب أن تقوده , وبعض المنظمان كانت تعتبره مصدر إزعاج لها ,أما إدارة الجودة الشاملة فتنظر إلى مسألة إرضاء الزبون على أنها الأساس
فلايمكن تجاهل خدمة الزبون العميل, فعندما تركز الشركة على جودة التصنيع و تهمل الطريقة التي تسلم بها منتجاتها, وتخدم بها العميل على نحو جيد, فإنها بذلك تتجاهل مبادئ إدارة الجودة الشاملة
لأن استراتيجية الجودة الشاملة تسعى لإدخال العميل في أمور شتى , فأداءه و مقتراحته (هذا إلى جانب حاجاته و رغباته و توقعاته ) يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار سواء في التصميم أو التنفيذ أو التسويق أو الصيانة أو خدمات ما بعد البيع تحت شعار هو : " العميل يدير المنظمة من خلال ما يريد و يرغب ويتوقع "
لأن المنافسة اليوم على أوجها في الأسواق الداخلية و العالمية, وأي خلل في مسألة رضا العميل يعني توجهه إلى منافسين آخرين , وفي هذه الحالة ستكون الخسارة أكيدة و حتمية .
و تجنبا للخسارة عملت شركة "موتورولا "على مر سنوات عديدة من العمل الدءوب على رفع الجودة , و أن توفر البلايين , و أن تفي بالثقة التي من شأنها تحقيق مستويات أداء لم يكن يتخيل الوصول إليها منذ حقبة قصيرة مضت . و قد حققت شركة" فيدارال اكسبريس" الشيء نفسه تقريبا بدرجة الثقة في الخدمات التي تقدمها و إمكانية الاعتماد عليها

و فازت كل من الشركتين" موتورولا" و" فيدرال أكسبريس" بجائزة" مالكولم بولدرج" التي يطمح إليها الكثير من الشركات على جهودهم الغير عادية التي بذات في جبهة الجودة, و النقطة التي يجب أن لا تغيب عن ذهننا هنا على أيه حال, هي أن تلك البرامج التي تؤدي في النهاية إلى الجودة الشاملة , و الخدمة الشاملة و معدل الاستجابة السريع للعملاء , ليست إستراتجية في حد ذاتها , ويعني تحويل هذه البرامج إلى برامج استرتجية تقترن هذه البرامج و تلتصق باحتياجات العملاء , ولهذا السبب تسمى" موتورولا" برنامجها باسم " الرضا التام للعملاء " لذا نجد أن منهجية إدارة الجودة الشاملة إتباع الخطوات التالية عند ما تريد تلبية ما يريدونه و يتوقعونه منها :
- تحديد العملاء المستهدفين الدين سوف تقدم المنظمة سلعتها أو خدمتها لهم .
- تحديد حاجات و رغبات و توقعات هؤلاء العملاء.
- تصميم السلعة أو الخدمة بشكل تلبي مطالب العملاء و توقعاتهم .
- تصميم العمليات الإنتاجية و غيرها بشكل يؤدي إلىانتاج سلعة أو تقديم خدمة و فق التصميم المطلوب الذي يرضي الزبون .
تنميط العمليات:
يعد تنميط العمليات ( وخاصة الإنتاجية ) مرحلة لاحقة لتصميمه , و مطلبا من مطالب تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة , فهو يهدف الو توحيد الطرق و الإجراءات في كافة مجالات العمل داخل المنظمة , وجعلها تتم وفق نمط واحد مهما تغير الموظفون أو العمال , والغاية في هذا التوحيد مايلي :
- تسريح العمل .
-زيادة المهارة في الأداء.
- تقليل التكلفة.
- الإسهام في استقرار العمل و الإنتاج .
- رفع مستوى الجودة.
- تلبية رغبات و مطالب العملاء بأعلى كفاءة و تحقيق الرضا لديهم و تنميط العمليات في ظل إدارة الجودة الشاملة, يحب أن يكون عاما شاملا لجميع العمليات التي تتم في المنظمة, فالمعروف أن كل وحدة إدارية تقوم بعملية معينة , هذه العملية يجب تنميط طرق و إجراءات تنفيذها , وكذلك تنميط مستلزماتها , ولعل إدارة الإنتاج و ما تنتجه من سلع و ما تقدمه من خدمات ( في المنظمة الخدمية ) أهم وحدة إدارية في المنظمة تحتاج إلى تنميط عملياتها الإنتاجية و مستلزمات العمل فيها , الآلات و المعدات المواد .... الخ

و يعتقد البعض أن المنظمات الصناعية هي وحدها فقط التي تحتاج إلى هذا التنميط , باعتبارها تنتج سلعا , ولديها عمليات إنتاجية , إن هذا الاعتقاد خاطئ , لأن التنميط مطلب أيضا لإدارة الجودة الشاملة التي تطبق في المنشآت الخدمية , فعلى سبيل المثال عمدت شركة " ماكدونالدز " في الآونة الأخيرة إلى تنميط عمليات تقديم خدماتها إلى زبائنها , حيث قامت بتوحيد إجراءات استلام الطلبات من الزبائن , وتسليمهم لما يريدونه من مأكولات , فقد أصبح لها بروتوكول نمطي موحد تلتزم به جميع فروعها , هذا البروتوكول يحتوي على جوانب نمطية أهمها مايلي :
- تحديد مدة زمنية معيارية موحدة لقلي كل صنف من أصناف المأكولات التي تقدمها لزبائنها.
- تحديد درجة حرارة معينة واحدة لقلي أصناف المأكولات.
- وضع طرق نمطية موحدة لتحضير و تجهيز المأكولات.
- و ضع طريقة نمطية لتغليف المأكولات.
- إستخدام مواد نمطية في تحضير المأكولات و تقديمها للزبائن.
- استخدام عبوات واحدة و بنفس الأحجام لتغليف الأطعمة, و*** الإشارة أخيرا إلى نقطتين في هذا المجال هما :
* يحتاج التنميط في ظل إدارة الجودة الشاملة إلى إعادة النظر فيه بين الحين و الآخر وذلك للتكيف مع التغير الذي يحدث في حاجات و رغبات الزبائن.
* يحتاج تنميط العمليات إلى تدريب الموظفين و العمال على تطبيقه و استخدامه لجعل عملية الأداء موحدة من قبل الجميع
شمولية و استمرارية الرقابة :
يتطلب تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة تبني أسلوب المتابعة و التقييم المستمرين لأداء العمل في كافة المجالات و المستويات و ذلك لتعرق المنظمة على تسيير نحو معايير الجودة التي وضعتها من أجل تحقيق رضا الزبون و تلبية توقعاته أم لا
" في اليابان التي تعرف الجودة كالتالي erning"تعريف لجنة جائزة
" هي مجموعة أنشطة تولد بطريقة اقتصادية سلع و خدمات تتميز بجودة مبنية علىارضاء و الاعتماد على الوسائل و التقنيات الإحصائية pfvaالزبون و ذلك بتطبيق حلقة







المربع : مذكرة ماجستير ص 47 للطالبة قندوز نوال المشرف محمد صالح طبعة 2000-2001

البرمجة أو التحضير : P
: تطبيق أو تحقيق F

: الفحص أو الملاحظة V

: التصرف أو التحصين A

والمراحل الأربعة( ) تمثل مسار المراقبة و لايمكن لأي مرحلة أن تعبر على المراقبة بل هي جملة مترابطة و مجتمعة في مسار مستمر , وقد أكد () سنة 1974 في اليابان أن احترام حلقة () يعطي نتائج أفضل و هذا ما يتطلب الآخذ بعين الاعتبار النقاط التالية :
- المرحلة الأولى: تتمثل في تحضير مخطط متقن بهدف الوصول إلى الأهداف المسطرة ويجب الإتتظار لأنه قد لا يكون المخطط فعال من أول و هلة , وإذا وجب تعديله.

- أما في المرحلة الثانية: يوضع المخطط حيز التطبيق ثم تختبر فيما بعد ما أمكن القيام به , و المهم في هذه المرحلة معرفة طبيعة النتائج التي يجب أن تقاس من أجل مراقبة فعالة , و على أساس هذه المرحلة يمكن تقرير التعديلات و التحسينات و في هذه المرحلة يمكن الإعتماد على :
الإجراءات التصحيحية ( ) و هي تصحيح مؤقت للانحراف , أي الاهتمام بالنتيجة فقط أو الاعتماد على الإجراءات الوقائية ( ) و هي البحث عن أسباب الانحراف و كيفية ظهوره و العمل على عدم تكراره مرة أخرى, و ذلك بحذف أسبابه بطريقة دائمة و عكس الإجراءات السابقة فإن الإجراءات الوقاية تهتم بالعملية ككل أما () فقد وصف مراقبة الجودة على أنها عجلة تدور باستمرار على أساس الاهتمام بالجودة و المسؤولية اتجاه جودة المنتج , فكشف المنتجات المعيبة و تصليحها جزء صغير من مراقبة الجودة لأن هذه الأخيرة تشمل على إعادة النظر في الأهداف و تحسين المواصفات و المعايير و أساليب الإنتاج بطريقة تلغي المنتجات المعيبة , فمراقبة الجودة عبارة عن عملية وقاية.
ويمكن عرض مراحل تقييم مراقبة الجودة فيما يلي:
في البداية يجب عرض المشكل بطريقة كتابية ثم استعمال الأرقام للتعبير عن أسباب المشكل و ظهور الأخطاء و ذلك لفهم الحالة جيدا, بعدها تحدد الأهداف الذي يجب الوصول إليها بحل هذا المشكل و ذلك لتحضير برنامج ( ) لتحسين الوضعية , ثم تأتي مرحلة تحليل المعطيات و البحث عن العلاقات الموجودة بين أسباب ظهور المشاكل و الأهداف المحددة لتنفيذ برنامج تحسيسي رسمي , بعد تطبيق هذا البرنامج يجب قياس و تقييم النتائج المحصل عليها و توصيفها ( ) و في الأخير يجب دراسة المشاكل لأخذ الإجراءات اللازمة مستقبلا .
و عكس حلقة ( ) سريان مراقبة الجودة يبدأ بمرحلة الفحص بدلا من مرحلة البرمجة هذا ما تبينه المرحلة الثانية لكنه يلتحق بحلقة ( ) انطلاقا من المرحلة الثالثة بعد تطبيق الإجراءات التصحيحية اللازمة مثل تحسن جمع المعطيات و يمكن اعتبار المرحلة الأخيرة بداية حلقة أخرى .




















و لكي تتحصل على نتائج ايجابية من وراء عملية المراقبة يجب إتباع بعض الجوانب الإرشادية:
- ضرورة تغيير مفهوم عملية الرقابة و التقييم من المفهوم التقليدي الذي يتمثل بتحديد الأخطاء من أجل محاسبة و معاقبة المسؤول إلى هدف يخدم أغراض إدارة الجودة الشاملة , وهو مفهوم تقديم المساعدة المناسبة لحل المشاكل و علاج الانحرافات , تحقيقا لغايات التطوير و التحسين المستمرين , وينبغي التحول من اللوم و العقاب إلى مساعدة و مد يد العون للإصلاح و التطوير و التحسين .
- يجب أن تتصف المتابعة و التقييم ( الرقابة ) بالشمولية أي أن يشملا كل شيء ذلك لأن المنظمة نظام كلي مكون من أنظمة فرعية متكاملة يتأثر أداؤها ببعضها البعض , فأي انحراف في نظام فرعي ستتأثر به باقي الأنشطة الفرعية
الأخرى و تتأثر بالتالي جودة العمل الكلية في المنظمة التي تنعكس سلبا على رضا الزبون
- يجب أن تكون عملية المتابعة و التقييم مستمرة تماشيا مع أو تحقيقا لأهداف الرقابة الوقائية ( اكتشاف الانحراف قبل وقوعه )
- تحتاج عملية التقييم إلى جمع معلومات وفيرة عن كل شيء يعمل داخل المنظمة فهذه الوفرة تعطي وضوحا و سهولة أكثر لعملية التقييم و نتائجها.
- تحتاج عملية التقييم الجيدة إلى توخي الدقة و الموضوعية فنتائجها تبني عليها قرارات تصحيحية هامة.
- تحتاج عملية التقييم الو وضع معايير مدروسة تبين و توضع لنا مدى الإنجاز الذي تم تحقيقه ونقاط الضعف التي تحتاج إلى علاج و استدراك.
ونقاط القوة للعمل على تدعيمها, ولعل أهم معيار للتقييم هو مدى رضا الزبون
-توعية العاملين و توضيح أهمية التقييم الذاتي لأدائهم و انجزاتهم و هذا يشعرهم بالمسؤولية الذاتية
تبني أسلوب تفتيت المشكلة :لا يتناسب الأسلوب التقليدي الفردي في حل المشاكل العامة مع منهجية إدارة الجودة الشاملة , لأنه يعتمد على تحويلها إلى الإدارة العليا من أجل دراستها ووضع حلول لها , فرجال هذا المستوى الإداري مشغولون دائما , ووقتهم ضيق لا يتسع لدراستها بشكل كافي , و التوصل إلى حل جيد متكامل , يشمل جميع أبعادها
إذ يعمل هذا الأسلوب على تجزئة المشكلة الرئيسية أو العامة إلى أجزاء , و تكوين فرق عمل يناط بكل منها دراسة جزء منها ووضع حل و علاج لها , ويفوض الفريق السلطة الكافية و اللازمة للقيام بذلك
و بعد أن تصل الفرق إلى حلول لأجزاء المشكلة , يشكل فريق عمل مكون من أعضاء تمثل الفرق التي وضعت الحلول الجزئية , بحيث يكون لكل منها ممثلا في هذا الفريق الذي تكون مهمته دراسة و تجميع و تنسيق الحلول الجزئية , من أجل التوصل إلى الحل الكلي للمشكلة الرئيسية التي جرى تجزئتها , وهذه الفرق لا تظهر في الهيكل التنظيمي للمنظمة , حيث بعد انتهاء الفريق من مهمته يعود الأعضاء إلى أعمالهم الأصلية .
و لتحقيق هذه الفرق النجاح في مهمتها تحتاج أن يتوفر لها مايلي :
- السلطة الكافية
- المرونة و حرية الحركة و القضاء على كل ما يعيق عملها من قيود بيروقراطية التي إذا وجدت تحولت هذه الفرق إلى لجان, و انتهت الغاية من وراء تشكيلها.
- التحفيز الجيد.
- تحديد مدة زمنية كافية من أجل دراسة جزء المشكلة و التوصل إلى حل مناسب له.
- ألا يكون عدد أعضاء الفريق الواحد كبيرا .
- أن يكون اختيار أعضاء الفريق على أساس الخبرة و المهارة.
نخلص مما تقدم أن أسلوب تفتيت المشكلة و حلها من خلال فرق عمل نتيجة المشاركة وروح العمل الجماعي التعاوني
تحقيق جودة التكاليف :
عندما نتحدث عن جودة التكاليف في ظل منهجية إدارة الجودة الشاملة, فإننا نميز بين نوعين منها هي :
تكاليف ايجابية ( ) : و هي النفقات التي تصرفها المنظمة و تحقق من ورائها عائدا أو قيمة تضاف للقيمة الكلية المحققة التي يعبر عنها بالمخرجات( )
فترتفع بذلك التكاليف بارتفاع جودة التصميم , لأن هذا الارتفاع يتطلب مواد ذات مستوى مهارة عالية , وأزمنة مراقبة أطول , كما تنخفض التكاليف بارتفاع جودة التنفيذ لأن ذلك يقلل من الخسائر الناتجة من تخزين المواد و العمالة و المواد المخصصة لإعادة تصليح المنتجات المعيبة , زيادة على الأعباء الناتجة عن زيادة طاقة الوحدة الإنتاجية بسبب وجود منتجات غير مطابقة للمواصفات , وارتفاع تكاليف المراقبة , و التفتيش إضافة إلى تكاليف البحث عن مسببات العيوب في المنتجات , و الخصم الناتج عن بيعها كمنتجات درجة ثانية

تشير تجربة "موتورولا" إلى أن العائدات على الإستثمار في الجودة كبيرة
و تكاد تجربة تكون فورية , فقد بلغت الموفورات التي تحققت في عام 1991 نتيجة تطبيق برنامج الجودة الشاملة حوالي 600 مليون دولار.
وفي الفترة بين عام 1987 و عام 1992 , صبت "موتورولا" كل مواردها بالكامل في كمبادرة لتحقيق الجودة أطلقت عليها ستة سيجما ( ) و تقدر الموفورات الكلية التي تحققت نتيجة هذه المبادرة كانت تقرب من 3.2 بليون دولار .

تكاليف سلبية : ( ) و يقصد بها النفقات التي تصرف و لا يتحقق منها عائد أو قيمة , وأيضا النفقات التي تتحملها المنظمة نتيجة الهدر و الإسراف في استخدام الموارد (المدخلات) ) و على اختلاف أنواعها , ومن أمثلة هذا النوع من التكاليف مايلي
- توفر مواد و مستلزمات للعمل زيادة عن حاجة المنظمة, هما يرفع من تكلفة التخزين دون مبرر
- التكاليف التي تتحملها المنظمة سببه الأخطاء التي تقع أثناء عمليات التصنيع.
- إنجاز العمليات بوقت أكثر مما هو لازم , لعدم تطبيق مبادئ و قواعد إدارة الوقت
ولقد اتفق خبراء الجودة على أن إصلاح خلل الجودة قد يتكلف من خمسة إلى سبعة أضعاف تكلفة انجاز الشيء صحيحا من أول مرة . ويعتقد "ريتشارد بيتو" , نائب رئيس موتورولا ومدير الجودة , أنه من المحتمل أن العمليات الإنتاجية في الشركات الأمريكية المتوسطة تطرد وحدات معينة بمعدل أكبر من المنافسين الذين يتربعون على القمة بمقدار من 500 إلى 2000 مثل , حتى لو كانت الشركةالمتوسطة تستخدم المعدات و التكنولوجيا نفسها , وتتعامل مع الموردين أنفسهم مثل الشركة التي تحتل القمة
و بوجه عام يمكن القول أن المنظمة التي تود تطبيق إدارة الجودة الشاملة, عليها أن تسعى إلى ضبط التكاليف عامة , وبشكل خاص تلك التي لا تحقق منها عائدا و هي التكاليف السلبية لأنها لا تسهم في تحقيق الجودة و الرضا لدى العملاء

تجربة السلعة من قبل العميل :
تجربة السلعة من قبل العميل تقديمها إليه بشكلها النهائي و للسوق, تنهي مسألة الحظ و التكهن و التخمين, فمن خلالها نرى كل شيء على أرض الواقع , واحتمالات الفشل تقل , و بالتالي فالتجربة تساعد على الارتقاء بمستوى الجودة إلى أعلى مستوياتها , وتحقيق التميز , ذلك لأن التجربة امتحان فعلي لجودة السلعة أو الخدمة
فقد تبنت عدة شركات علمية كبيرة تطبق منهجية إدارة الجودة الشاملة معناها مايلي : " قبل أن نسوق السلعة أو الخدمة لعملائنا , علينا تجربتها من قبلهم , لنكتشف الثغرات فيهما من خلال آرائهم و تقييمهم لها قد يعترض بعضهم بأن الأسلوب له تكلفة , هذا صحيح لكن هذه التكلفة لا تقارن بشيء عندما تكتشف الثغرات ويتم تفديها قبل وضع السلعة أو الخدمة في السوق , أي قبل تحويل الاختراع و التفكير و الإبداع إلى منتج نهائي , فأسلوب التجربة تضمن المنظمة , أن سلعتها أو خدمتها التي تقدمها لعملائها خالية تماما من العيوب , وتتأكد من تحقيق الرضا العالي لديهم , الذي عبرنا عنه بأنه هو استراتيجيتها المستقبلية في مجال تطبيقها لمنهجية إدارة الجودة الشاملة .
فالتجربة تساعد على تحقيق التميز, و تحفز المعنيين على التطوير و التحسين باستمرار و مما يسهم إسهاما فعالا في تنمية الابتكار و الإبداع لدى المصمم و المسوق..الخ , ذلك لأنها امتحان و دليل على أي من الأفكار نجحت و أي لم تنجح , ون أبرز الشركات التي لجأت إلى أسلوب التجربة هي شركة " ماكدونالدز " التي تعدل الخدمة و المنتج ( مأكولات ) أكثر من مرة قبل تقديمها للمستهلك بشكلها النهائي .
كما أن عملية التجربة تحتاج من إدارة المنظمة التحمل و الصبر و تقبل الأخطاء و عدم الهروب منها, فعليها أن تتوقع كل شيء من ورائها , تحت شعار هو " توقع كل شيء خلال التجربة , و إلا ستصل إلى نتائج مضللة , ويمكن القول أخيرا , بأن عملية التجربة و تحقيق غايتها يحتاج من المنظمة إلى التدخل السريع عند اكتشاف الأخطاء , وذلك من أجل إدخال التغييرات المطلوبة على السلعة أو الخدمة بعد تجربتها من قبل العملاء , لأن التأخير يعني تقدم المنافسين علينا
سياسة دمج العاملين :
أشرنا سابقا , بأن السمة الرئيسية التي تتصف بها منهجية إدارة الجودة الشاملة هي : التعاون و العمل الجماعي وروح الفريق , فبناءا عليه يمكن القول بأن شعار المنظمة التي تطبق هذه المنهجية هو تبني سياسة " دمج العاملين " , التي تؤكد على إشراكهم في كل شيء . من هذا المنطلق نجد أن إدارة الجودة الشاملة بحاجة ماسة إلى أن تنتهج مبدأ ديمقراطية الإدارة في كافة المجالات , التي تقوم على مبدأ دمج العاملين في المنظمة و على كافة المستويات , في عمليات اتخاذ القرارات , وحل المشاكل , وتصميم المنتج , واقتراح الحلول من أجل التطوير و التحسين , وتحميلهم المسؤولية , وإشعارهم بأنهم جزء من المنظمة فالمنظمة التي تريد أن تنتهج و تطبق النمط الديكتاتوري و عدم تبني سياسة دمج العاملين , من الأفضل لها أن تلغي فكرة تطبيق إدارة الجودة الشاملة , ذلك لأن الدمج جزء حيوي في الثقافة التنظيمية الجديدة للمنظمة
و حول أهمية إدماج العاملين نعرض التجربة التالية : في منتصف الثمانينات , سئل رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات – التي تضم أكثر من 100 متجر للبيع بالتجزئة و 25 ألف موظف – في أحد اجتماعات مجلس الإدارة , هذا السؤال " لماذا لانعقد الشركة اجتماعات مع مجموعات التركيز على العملاء للوصول إلى فهم أفضل لاحتياجاتهم و توقعاتهم " و قام ثلاثة من الأعضاء ليظهروا بسرعة موافقتهم على أن هذا النوع من المعلومات التي تهتم بالعميل , قد تكون ذات قيمة على أي حال , قام رئيس مجلس الإدارة , فأسكت الأعضاء الثلاثة عندما قال : " لا يوجد من العملاء من يستطيع أن يخبرني بأي شيء لا أعرفه عن عملي "




استمرت أرباح الشركة في الانخفاض خلال فترة الثمانينات , إلى أن قامت الشركة الأم ببيع هذا الفرع إلى أحد المنافسين بعد الخسائر الفادحة التي لحقت به , وهكذا افقد رئيس مجلس الإدارة و كل أعضاء المجلس إلا واحدا و مئات الموظفين و وظائفهم يوضح تعليق رئيس مجلس الإدارة في هذا الاجتماع أسلوبه في الإدارة , لقد حالت طبيعته المستجدة دون سماع الآراء المتصارعة و تجريب الحلول غير التقليدية
ف*** الإشارة في هذا المجال إلى ضرورة التركيز على المنفذين (غير الرؤساء)
( ) في قاعدة الهرم التنظيمي , بشأن عملية الدمج , فهؤلاء هم الذين سينفذون العمل , وتحقيق الجودة يعتمد عليهم بشكل أساسي , و بدونهم لا يمكن تحقيقها , لذلك يجب إشراكهم في حل المشاكل و اتخاذ القرارات , وتوعيتهم , وتدريبهم , وتأهيلهم من أجل أن يشاركوا بفاعلية من أجل تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة , ولابد من جعل قنوات الاتصال مفتوحة بينهم و بين المستويات الإدارية و خاصة العليا , وللدلالة على أهمية هذه الناحية و فقد اقترح" توم بيترز" " أحد رواد ادارة الجودة الشاملة" , أن يكون شكل الهرم التنظيمي مقلوبا على النحو المبين في الشكل التالي :

و لمزيد من التوضيح في مجال دمج العاملين, نعرض تجربة أخرى لمصنع أمريكي , يحتل الصدارة العالمية من حيث الإدارة , ألا وهو مصنع" بروكتر" و" جامبل" في ليما بولاية أو هايو الذي يقوم بصنع المنظفات الصناعية و و المبيضات , ومنعمات الأقمشة و من ذلك" تايد " ( ) "ودواني " ( ) حيث يعد هذا المصنع من أشهر المصانع الأمريكية في تنظيم الإدارة , حيث بدأ تطبيق نظام في المؤسسة يصنع منذ 25 سنة مضت جميع العاملين في المصنع الذي يبلغ عددهم 350 شخصا موقع القيادة , حتى أنك لاستطيع أن تعرفهم لأنهم يقومون بمسؤوليات إدارية عديدة و يقوم المصنع على فكرة مفادها " تحقيق النتائج , فعل الصواب , و العمل معا بروح الفريق " هذا ما جعله يحتل الصدارة العالمية
و خلاصة القول هي أن لتفعيل سياسة الإدماج ,لابد من اطلاع العاملين و بشكل مستمر على وضع المنظمة في السوق , و المنافسة و نتائجها الحالية , ونجاحاتها فالإطلاع يجعلهم دائما في قلب الحدث ويشعرهم بأهميتهم .
الخاتمة:
تم وتمت كلماته،تم بعون الله صاحب الفضل فهاكم خلاصة ألبابه، خلاصة هذه الجولة عبر دروب الأدب،التي نصل إلى محطتها النهائية، خاتمة البحث مستخلصين أهم ما وصلنا إليه، و ننوه هنا بأن هذه النتائج ما هي إلا احتمالية و جزئية بالنظر إلى جزئية النماذج المختارة، لكن هذا لا يمنع من أن نعدد أهمها و هي:
أولا: إن الاغتراب شعور بعدم الانسجام بين الذات و الآخر،هذا الآخر الذي يختلف فهمه من أديب إلى آخر، و يتوحد التعبير عنه،التعبير الخلاف بالكلمة المشحونة.
ثانيا: علاقة المنفى بالاغتراب،علاقة الجزء بالكل،فالمنفى هو اغتراب محتم مفروض قسرا و جبرا
ثالثا: اللغة هي التي تصنع ذات الإنسان و بها يعبر عن كيانه و في اغترابها اغترابه.
رابعا: يمثل العنوان واجهة النصوص الأدبية، و المفتاح الأول للولوج إلى عوالمها لتفكيك عناصرها الدالة،بحثا عن التيمة الطاغية- الإغتراب
خامسا: إن منحة الإغتراب أو التيه في الزمن، ناتجة عن اللاانسجام الحاصل بين الأديب و واقعه، و الهوة الفاصلة بينه و بين الغير.
سادسا: إن التجربة الأدبية المعاصرة باختلاف خصوصيتها و منطلاقتها،سواء منطلق ذاتي يولد الحزن و الإنعزال و السأم و اليأس، أو منطلق حضاري يولد الرفض و التدمير لأجل الخلق نقول: إن التجربة الأدبية المعاصرة تختصر في كل تحولاتها و تفاعلاتها علاقة أساسية و مهمة جدا، في علاقة الإنسان بالواقع







أخيرا فبحثنا المتواضع هذا كان عبارة عن مزيج مرتب، وقد كان مجازفة خضناها حبا ونهما ،حبا للأدب، و نهما لطلب العلم ، ولأن الأدب كلمة بلا حدود،ارتأينا أن يكون بحثنا لا حدود و لا قيود، أردناه أن يكون جامعا بين ثناياه للنشر و الشعر معا، و نحن مع ذلك لا ندعي أننا ألممنا بكل جوانب الموضوع،بل نؤكد أنه مازال يحتاج إلى الكثير من البحث و التقصي و المساءلة، ويكفي أننا اقتربنا من عالم الأديب المعاصر المليء بالقلق و الانتفاضة و الحركة، و حاولنا أن نعيش معه لحظات اليأس و الأمل و الحزن و الدهشة معا، و هذا ما ولد لدينا تساؤلات عدة و لا متناهية،فهل يمكن أن يكون الأدب غير مأساوي، هل يمكن أن يوجد خارج المجازفة و الاغتراب،هل يمكن أن يتناسى الأديب وجعه المستديم الذي يؤرق عالهم الداخلي ليكتب كتابات متفائلة. هذا التساؤل الذي لا يسعفنا الوقت للإجابة عنه و الذي نرجوا أن يكون فاتحة لبحوث أخرى تكون أكثر جدية و إلماما و إفادة.
"فاللهم اقبل العمل على قلته و الجهد على ضالته و السعي مع شوائبه عز جاهك، وجل ثناؤك، و لا إله إلا غيرك"
أ- المصادر :
1- أحلام مستغانمي:ذاكرة الجسد،منشورات أحلام مستغانمي ط17،2001
2- أدونيس،(علي احمد سعيد):الآثار الكاملة ج1، دار العودة،بيروت،ط1971
3- بدر شاكر السياب: ديوان أنشودة المطر، دار العودة .بيروت
4- بهاء الطاهر: الحب في المنفى-دار العودة بيروت ط 2001
5- صلاح الصبور: الديوان العودة بيروت ط1 1974
6- عبد الوهاب البياتي: تجربتي الشعرية،دار العودة بيروت 1971
7- علي ملاحي:1) أشواق مزمنة،المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1986
2) صفاء الأزمنة الخاقة، المؤسسة الوطنية للكتاب ،الجزائر 1989
8- مالك حداد،رصيد الزهور، ترجمة أحمد نظير نشوفي،دار الإتحاد بيروت
9- نزار قباني: أنا رجل واحد و أنت قبيلة من النساء- منشورات قباني لبنان ط2 1993
ب- المراجع:
1- ابراهيم رماني: الغموض في العشر العربي الحديث،ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر 1991
2- احيان عباس: اتجاهات الشعر العربي الحديث ،دار الشروق للنشر والتوزيع ،لبنان ط2 1992
3- أحمد يوسف: يتم النص و الجينيالوجيا الضائعة، منشورات الإختلاف ،ط1 2002
4- أسعد زروق : موسوعة علم النفس،مراجعة د.عبد الله الدايم المؤسسة العمومية العربية للدراسات و النشر ط:1987






5- اعتدال عثمان : اضاءة النص (قراءات في الشعر العربي الحديث) ط2، 1998
6- إيريك فروم: الخوف من الحرية،ترجمة مجاهد عبد المنعم مجاهد المؤسسة العربية للدراسات و النشر،بيروت
7- إيريك فروم: ثورة الأمل، ترجمة دوقان قرقوط، منشورات دار الآداب ط1 فبراير 1973
8- حسن محمد حسن حماد:الإغتراب عند ايريك فروم،المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع ط1 1995
9- خير الله عصار: مبادئ علم النفس الإجتماعي ،ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر 1984
10- رشيد يحياوي: الشعر العربي الحديث (دراسة في المنجز ) افريقيا الشرق،بيروت لبنان ط1 1998
11- ريشارد شاخت:الإغتراب ترجمة كامل يوسف حسين، المؤسسة العربية للدراسات و النشر،بيروت،ط1 1980
12- سيجموند فرويد: معالم التحليل النفسي:ترجمة: محمد عثمان نجاتي،ديوان المطبوعات الجامعية-الجزائر-ط5
13- سيجموند فرويد : القلق في الحضارة،ترجمة جورج طرابيشي دار الطليعة ، ط2 1979
14- سيجموند فرويد:النظرية العامة للأمراض العصابية،ترجمة جورج طرابيش،دار الطليعة ط1 1980
15- سعيد علوش: النقد الموضوعاتي،الرباط شركة بابل للطباعة و النشر ط 1989
16- طه وادي: جماليات القصيدة:المعاصرة- الشركوة العصرية للعالمين للنشرلونجمان ط1 2000
17- عبد الواحد لؤلؤة:ت.س إليوت الشاعر الناقد،المؤسسة العربية للدراسات و النشر ط5 : 1980


18- عز الدين اسماعيل: التفسير النفسي للأدب ،مكتبة الغريب ط4
19- عبد الله محمد الغذامي:المرأة و اللغة، المركز الثقافي العربي ط1 1996
20- غسان زيادة: قراءات في الأدب و الرواية. دار المنتخب العربي للدراسات و النشر و التوزيع – لبنان بيروت ط1
21- فاطمة حميد السويدي: الإغتراب في الشعر الأموي مكتبة مدبولي ط1 1997
22- كولن ولسن: اللامنتمي ،منشورات دار الآداب بيروت ط2 1979
23- محمد ابراهيم الفيرمي: ابن ماجة و فلسفة الإغتراب،دار الجيل بيروت،ط1 1988
24- محمد الكتافي: الصراع بين القديم و الجديد في الأدب العربي الحديث ج2 دار الثقافة،الدار البيضاء ط1 1982
25- محمد سبيلا و عبد السلام بن عبد العالي: اللغة(نصوص مختارة)
26- دار توبقال للنشر،الدار البيضاء ،ط2 1998
27- محمد لطفي اليوسفي : في بنية الشعر العربي المعاصر،سراس للنشر تونس 1985
28- مسعودة لعريط:المنهج الموضوعاتي بين النظرية و التطبيق دار الينابيع ط1 2000
المراجع باللغات الأجنبية:
1- La personnalité névrotique de notre temps,karen horney-traduit par jean paris l’arche éditeur paris 1953
2- sociéte aliniée et sociéte saine,traduction de janine claude le courier de livre-paris 195
المعاجم و القواميس باللغة العربية و الأجنبية:
أ-العربية:
1- ابن منظور جمال الدين محمد ابن مكرم الأنصاري ،لسان العرب،الدار لتأليف و النشر طبعة بولاق
2- منجد اللغة و الإعلام،دار المشرق،ط21 1973
مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط ج2 مطابع أوفست الإعلانات شرقية ط3 1985
3- جان لابلاش وجب نونتاليس- معجم مصطلحات
التحليل النفسي،ترجمة د.مصطفى حجازي ،ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر ط1985
ب- الأجنبية:
1- dictionnaire quillet de la langue francaise-tome 1 libraire aristide quillet-paris
2- grand larousse de la langue française volume1 – librairée larousse-paris 1971
الرسائل الجامعية:
1- حررية بوشريخة ،زكريا تامر دراسة موضوعاتية لأعماله القصصية،رسالة الماجيستار تحت إشراف د.بوزيدة عبد القادر 2001
2- رشيد بن مالك،السميائية بين النظرية و التطبيق، أطروحة دكتورة دولة – معهد الثقافة الشعبية،جامعة تلمسان إشراف د.واسينس الأعرج و د. عبد الله بن حلي94-1995
المجلات:
1- مجلة النقد الأدبي،فصول،المجلد16،العدد3،شتاء1997
خصوصية الرواية العربية ج1،الهيئة العربية العامة للكتاب

2- مجلة النقد الأدبي،فصول،المجلد16،العدد الرابع،ربيع 1998 خصوصية الرواية العربية ج2 الهيئة العربية العامة للكتاب،القاهرة مصر
3- الإختلاف،مجلة دورية ثقافية تصدر عن رابطة كتاب الإختلاف،منشورات الإختلاف ع1 جوان 2002
4- مجلة اللغة و الأدب العربي،تصدر عن معهد اللغة و آدابها،العدد 12،ديسمبر 1997
5- مجلة العربي،مجلة تصدر عن وزارة الإتصال بدولة الكويت،عدد515 ،أكتوبر 2001
6- القصيدة،مجلة شعرية متخصصة تصدر عن التبيين العدد1992،2، المؤسسة الوطنية للإتصال والنشر و الإشهار الجزائر.
وسائل الإعلام و الإتصال:
جريدة الخبر الأسبوعي،العدد293،أكتوبر 2004
حصة قطوف دانية تذاع على أمواج الإذاعة الثقافية الجزائرية كل يوم الأحد على الساعة 19:00سا
المجلات باللغة الأجنبية:
- banial-magazine of modern arab literature n :07 spring 2000 london.

  • ملف العضو
  • معلومات
kaliph
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Jul 2011
  • المشاركات : 27
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • kaliph is on a distinguished road
kaliph
عضو جديد
07-31-2011

ما هى الأزمة العالمية و ما السبل لتخطيها و أكثر هذا هو ما تعرفونه فى هذا الموقع

  • ملف العضو
  • معلومات
jfkbladi
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Nov 2011
  • المشاركات : 3
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • jfkbladi is on a distinguished road
jfkbladi
عضو جديد
11-24-2011

االسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا الا يمكنني تحميل الموضوع يهمني كثيرا شكر

  • ملف العضو
  • معلومات
messaoudiali
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Nov 2012
  • المشاركات : 2
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • messaoudiali is on a distinguished road
messaoudiali
عضو جديد
11-19-2012

الاقتباس غير متاح حاليا

  • ملف العضو
  • معلومات
messaoudiali
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Nov 2012
  • المشاركات : 2
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • messaoudiali is on a distinguished road
messaoudiali
عضو جديد
11-19-2012

من فضلكم اريدو الاقتباس حالا

  • ملف العضو
  • معلومات
hassona
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Nov 2012
  • الدولة : الجزائر-البليدة
  • المشاركات : 10
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • hassona is on a distinguished road
hassona
عضو جديد
11-19-2012

هذا الوضوع رائع اريد الاقتباس فورا.

  • ملف العضو
  • معلومات
jfkbladi
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Nov 2011
  • المشاركات : 3
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • jfkbladi is on a distinguished road
jfkbladi
عضو جديد
11-19-2012

هل ممكن ان يتم وضع الرابط للتحميل جزاكم الله خيرا

  • ملف العضو
  • معلومات
hassona
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Nov 2012
  • الدولة : الجزائر-البليدة
  • المشاركات : 10
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • hassona is on a distinguished road
hassona
عضو جديد
11-19-2012

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية جمييييل

  • ملف العضو
  • معلومات
jfkbladi
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Nov 2011
  • المشاركات : 3
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • jfkbladi is on a distinguished road
jfkbladi
عضو جديد
11-19-2012

جزاك الله خيرا

  • ملف العضو
  • معلومات
aymen001
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Nov 2014
  • المشاركات : 1
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • aymen001 is on a distinguished road
aymen001
عضو جديد
11-22-2014

اخي ممكن مذكرة حول جودة اللحوم الآن بلييززز

  • ملف العضو
  • معلومات
alasaida
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Feb 2016
  • المشاركات : 3
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • alasaida is on a distinguished road
alasaida
عضو جديد
02-14-2016

مشكووووووووووووووووووووووور

  • ملف العضو
  • معلومات
alasaida
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Feb 2016
  • المشاركات : 3
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • alasaida is on a distinguished road
alasaida
عضو جديد
02-14-2016

مشكوررررررررررررررررررررررررررررر

  • ملف العضو
  • معلومات
alasaida
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Feb 2016
  • المشاركات : 3
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • alasaida is on a distinguished road
alasaida
عضو جديد
02-14-2016

مشكوررررررررررررررررر

  • ملف العضو
  • معلومات
مولوج بلقاسم
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : Feb 2016
  • المشاركات : 1
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • مولوج بلقاسم is on a distinguished road
مولوج بلقاسم
عضو جديد
02-17-2016

موضوع قيم اريد تحميل الموضوع ان امكن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 03:36 PM.
Powered by vBulletin
close
<
close