اختبارات اللغة
09-26-2017

اختبارات اللغة

أنواع الاختبارات:

للاختبارات أهداف متعدّدة ؛ ومن هنا علينا أن نتساءل عند وضع كلّ اختبار هل الهدف من الاختبار الوقوف على الكم والكيف الذي درس من المقرر والقدر الذي حصله الدارسون من هذا المقرر؟ أم هو اختبار يهدف إلى اختيار أفضل الدارسين ليوكل إليهم عمل معين في ضوء كفايتهم اللغوية؟ أم هو اختبار قصد منه تصنيف الدارسين الجدد ووضع كل منهم حسب مستواه في المجموعة التي تناسبه؟ والجدير بالذكر هنا أن مدرس الصف هو خير من يعرف أي نوع من الاختبارات يحتاج إليه الدارسون . كما يعرف أيضاً أفضل اختبار بالنسبة للصف الذي يقوم بتدريسه وهذه الأفضلية يحددها –كما قلنا- الهدف الذي وضع الاختبار من أجله.

وهناك استخدامات عدة للاختبارات في البرامج التربوية والتعليمية, وكثيراً ما يلجأ المدرسون لاستعمال الاختبار نفسه لأكثر من غرض . وتعتبر الاختبارات الصفية غير الرسمية نشاطاً يومياً شائعاً يقوم به المدرسون بشكل عفوي .



1- اختبار الاستعداد اللغوي:

اختبار الاستعداد اللغوي هو عبارة عن مقياس يفترض فيه أن يتنبأ ويفرق بين أولئك الدارسين الذين لديهم الاستعداد لتعلم اللغة الأجنبية, وأولئك الذين يقل أو ينعدم لديهم هذا الاستعداد. فهو إذن اختبار يصمم لقياس الأداء المحتمل لدارس اللغة الأجنبية قبل أن يشرع حتى في تعلمها.



2- اختبار التصنيف :

إن الاختبار التصنيفي يصمم بهدف توزيع الدارسين الجدد كل حسب مستواه في مجموعة من المجموعات التي تناسبه حتى يتسنى له البدء في دورة اللغة, وحتى لا يجلس مع مجموعة أعلى من مستواه فيضيع بينهم, أو مع مجموعة أدنى من مستواه فيفقد الدافعية والحماس. وهذا الاختبار لا يعالج نقاطاً تعليمية معينة ولكنه اختبار عام يختبر ما عند الدارس وما حصله قبل أن يجلس للاختبار .



3- اختبار التحصيل :

الاختبار التحصيلي يصمم لقياس ما يكون قد درسه الدارس خلال فترة قد تطول أو تقصر؛ فقد تكون عاماً أو أقل, أو لقياس ما درسه في دورة دراسية بأكملها, ويقصد به اكتشاف المستوى الذي توصل إليه الدارس مقارنة بزملائه الآخرين في المستوى نفسه .



4- اختبار التشخيص :

إن الاختبار التشخيصي يصمم بهدف مساعدة كل من المدرس والدارس على معرفة نقاط الضعف والقوة لدى الدارس ومدى تقدمه في تعلم عناصر بعينها في دورة اللغة. ويعقد مثل هذا الاختبار في العادة بعد نهاية كل وحدة في الكتاب المقرر أو حتى بعد كل درس في الوحدة .


ومن هنا يتضح أن الاختبار التشخيصي يكتسب أهميته من أنه يعطى نتائج سريعة تشير إلى مواطن القوة والضعف لدى دارس اللغة الأجنبية , ولمّا كانت أهدافه قصيرة المدى. وجب على مدرس الصف أن يكون متنبها ومستغلاً دائماً لنتائج دارسيه وأن يعتني ويأخذ بعين الاعتبار كل أوجه التحصيل التي يتوصل إليها عن طريق الاختبار التشخيصي .



5- اختبارات الكفاية اللغوية :

تصمم اختبارات الكفاية – أو كما تسمى أحياناً اختبارات قياس المقدرة اللغوية – لمعرفة مدى استطاعة الفرد في ضوء خبراته المتراكمة السابقة ، القيام بأعمال يطلب منه أداؤها, وهي في ذلك عكس الاختبارات التحصيلية إذ إنها تنظر للأمام؛ أي إلى كفاية الدارس في القيام بأعمال تطلب منه مستقبلاً, في حين نجد أن الاختبارات التحصيلية تنظر إلى الخلف ؛ أي إلى ما يكون قد درس فعلاً في برنامج اللغة. وهذا النوع من الاختبارات لا يعتمد محتواه على أي مقرر أو برنامج دراسي معين لتعليم اللغة لأنه يعنى أولاً بقياس ما عند الدارس حالياً بالنظر إلى ما يطلب منه مستقبلاً .



مواصفات الاختبار الجيد :

لكي يوصف الاختبار بأنه جيد وخال من الثغرات اللغوية والفنية ،يجب أن يتميز بعدة صفات حدّدها وحصرها خبراء الاختبارات من علماء اللغة وأهم هذه الصفات :

1 – الثبات .

2 – الصدق .

3 – سهولة التطبيق .

4 – التمييز .

5 – الموضوعية .

وغياب أيّ من هذه السمات يعني أن هناك خللا ما, وأن الاختبار قيد التطبيق غير محقق لما وضع من أجله وأن تطبيقه بالصورة التي هو عليها يعني إهداراً للوقت والمال والجهد .







الثبات :

يقصد بالثبات عدم التذبذب في الاختبار إذا ما قصد به أن يكون بمثابة المقياس. فالمقياس المتري مثلاً يمكن أن تقيس به الطول والعرض لعدة أشياء, ويمكن بعد فترة أن تقيس الأشياء نفسها بالمقياس المتري نفسه وتحصل على النتائج نفسها دون تذبذب ما دام الطول والعرض كما هما لم يتغيرا. وعلى هذا فإن ثبات الاختبار يرتبط إلى حد كبير بثبات التقدير العام أو حتى الدرجات التي يحرزها الدارس نفسه, فإذا ما تذبذبت درجاته فإن هذا يعني أن المقياس أو الاختبار لا يتصف بالثبات. فمثلاً إذا قدمنا اختباراً معيناً لنخبة من الدارسين اليوم ، وبعد تحصيل نوعي وكمي معلوم لدينا, ثم قدمنا هذا الاختبار نفسه للنخبة نفسها تحت ظروف مطابقة أو مشابهة دون إضافة جديد ثم جاءت النتائج مختلفة اختلافاً بيناً, فيمكن القول في هذه الحال بأن هذا الاختبار يفتقر إلى الثبات وبالتالي فهو اختبار غير جيد .



الصدق :

إن صدق الاختبار يعني إلى أي مدى يقيس الاختبار الشيء الذي وضع من أجله. فإذا كان قد وضع لقياس حصيلة الدارس في المفردات, فهل يقوم بقياس هذا العنصر حقاً أم أنه يقيس عنصراً آخر كالتراكيب أو الأصوات ؟ إن اختباراً صمم لقياس قدرة الدارس على الترجمة لا يعني إطلاقاً أنه يمكن أن يكون مقياساً تقاس به مقدرته على الكلام . وكذلك اختبار الإملاء لا يصلح أن يكون مقياساً يقاس به النطق السليم .

ولتوفير درجة صدق عالية للاختبار، يجب أن يكون المحتوى ذا علاقة بالشيء الذي يراد قياسه. ويجب استبعاد أية مشكلة ثانوية لا علاقة لها به, والتي قد تكون في ذاتها أكثر صعوبة من الصعوبات ذات الصلة بالاختبار .



سهولة التطبيق :

قد يتمتع الاختبار بدرجتي ثبات وصدق عاليتين إلا أنه لا يمكن تطبيقه لسبب من الأسباب التي تتصل بـ :

1 – التصحيح .

2 – أو الإمكانات المادية.

3 – أو عدم توافر الظروف التي يتطلبها إجراء الاختبار من حيث الوقت .

4 – أو عدم توافر أجهزة بعينها يستلزمها تطبيق الاختبار وتخرج عن إمكانات وقدرات الجهة المنفذة له .

ولابد أن يكون الاختبار عملياً ؛ أي في حدود الإمكانات المادية والزمن المتاح , ويتميز بسهولة التطبيق , والتصحيح والتفسير , فالاختبار المكلف جداً غير عملي , واختبار الكفاية اللغوي الذي يحتاج فيه الطالب لإكماله إلى عشر ساعات غير عملي , والاختبار الذي يحتاج إلى تدقيق وتصحيح فردي غير عملي لاختبار مجموعة كبيرة مع عدد محدود من المصححين . والاختبار الذي يؤديه الطالب بدقائق ويحتاج المصحح إلى ساعات لتصحيحه غير عملي , والاختبار الذي يحتاج إلى أجهزة غير متوفرة لتصحيحه غير عملي ..



التمييز :

من صفات الاختبار الجيد أن تكمن فيه القدرة على التمييز بين مختلف الدارسين من حيث الأداء ؛ ففي كل صف من الصفوف نجد تبايناً بين الدارسين , فهناك المتفوق والضعيف ومستويات بين هؤلاء وهؤلاء . ولكي يفرق الاختبار بين هذه الفئات , فإنّ على واضعي الاختبارات أن يتوخّوا الدقة قدر الإمكان في مدى سهولة الأسئلة وصعوبتها بحيث لا تكون كلها صعبة يبرز فيها المتفوقون فقط , أو متوسطة يجيب عنها المتفوقون والمتوسطون دون الضعاف , أو سهلة كلها بحيث لا تفرق بين الجميع. فعلى سبيل المثال , فإن الحصول على 80 % لا يعد شيئاً كبيراً إذا ما حصل كل الطلاب على درجات في المدى ما بين 78 % و 82 % ولا شك في أنّ اختباراً يحصل فيه معظم الدارسين على المدى المذكور هو اختبار يفتقر إلى عنصر التمييز لأن أسئلته غير جيدة ولأن السؤال الجيد ينبغي أن يكون غير غامض ؛ أي أنه يجب أن يكون للسؤال تفسير واحد. وكذلك فإن السؤال الجيد هو السؤال المميز الذي تتفق نتيجته مع النتيجة العامة للاختبار ككل .



الموضوعية :

من أهم صفات الاختبار الجيد أن يكون موضوعياً في قياسه النواحي التي أعد لقياسها. ويمكن أن تتحقق الموضوعية في الاختبار عن طريق فهم أهداف الاختبار والتعليمات والتوجيهات فهما واحداً كما يريدها واضع الاختبار, وأن يكون هناك تفسير واحد للأسئلة والإجابات المطلوبة منه, فلا تسمح صياغة السؤال بفهم معنى آخر غير المقصود به؛ لأن الاختلاف في فهم المضمون نتيجة وجود لبس أو غموض في التعبير يؤثر في صدق الاختبار , وبالتالي في ثبات نتائجه .

كما يعد الاختبار موضوعياً إذا كان يعطي الدرجة نفسها , بغض النظر عمّن يصححه, لذلك تصمم الأسئلة بحيث يمكن الحصول على الدرجة دون تدخل الحكم الذاتي للمصحح.

ومن أمثلة ب*** الاختبار الموضوعية ب***:

(أ) التحويل. (ب) التكملة.

(ج) الربط. (د) الإضافة.

(هـ) إعادة الترتيب. (و) الصواب والخطأ.

(ز) الاختيار من متعدد.

والنوع الأخير يعد من أفضل الاختبارات الموضوعية وأكثرها شيوعاً.

وتطلق كلمة بند في هذا النوع من الاختبارات على المشكلة المراد اختبارها والتي تمثل وحدة كاملة؛ بما في ذلك السؤال أو العبارة التي تحتوي على المشكل, ثم البدائل التي تليها بما في ذلك الإجابة الصحيحة. أما الجزء الأول الذي يحتوي على المشكل فقد اصطلح على تسميته بالساق, وقائمة الإجابات التي تليه اصطلح على تسميتها بالبدائل أو الخيارات وفي أحيان قليلة تسمى الخيار الصحيح, وما تبقى بعد اختيار الإجابة الصحيحة يسمى المشتت أو الصارف. ووظيفة المشتت هي جذب أو صرف انتباه الدارس ضعيف المستوى.

مثال: اختر الإجابة الصحيحة بوضع دائرة حول الحرف المقابل لها.

"......... النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المدينة"

أ‌) اختبأ. ب) سافر. ج) لجأ. د) هاجر.

فهذا المثال بدءا من التعليمات حتى رقم (د) يسمى بندا. والساق هو الجملة غير الكاملة "......... النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة"

البدائل أو الخيارات تتمثل في :

أ) اختبأ. ب) سافر. ج) لجأ. د) هاجر.

والمشتتات أو الصوارف تتمثل في الإجابات غير الصحيحة أو غير المناسبة التالية:

أ) اختبأ. ب) سافر. ج) لجأ.

والخيار الصحيح أو الأنسب هو: د) هاجر.

وما لم يحقق المشتت الغرض الموضوع من أجله بجذبه للدارس الضعيف, فإن إدخاله في بند من الب*** يعد إقحاماً وحشواً لا ضرورة لهما. أما كيف ومن أين يحصل واضع الاختبار على مشتتات سليمة ودقيقة فنقول : إن المشتتات الممتازة يمكن استخلاصها من:

1) الأخطاء الكتابية الموجودة في أعمال الدارسين.

2) إجابات الدارسين في اختبارات سابقة.

3) أخطاء الدارسين التي يلحظها مدرس الصف.

4) خبرة مدرس واضع الاختبار.

5) التحليل التقابلي بين اللغة الأم واللغة الهدف.



ولعل من أهم مصادر الاختبار وأوجبها هو استغلال ما يقع فيه الدارسون من أخطاء تتكرر بانتظام في كتاباتهم أو كلامهم, وهذا بالطبع سهل جدا لمدرس الصف الذي يضع اختباراته الصفية التحصيلية والتشخيصية. ولكن يواجهنا سؤال هو, كيف نستفيد من هذه الأخطاء في تكوين مادة الاختبار؟ وهل تؤخذ كما هي برمتها في ب*** الاختبار؟ للإجابة عن هذا السؤال دعنا نتابع المثال التالي:



القطعة التي استعملت أدناه ستبنى عليها معظم الأمثلة الواردة هنا لتوضيح كيفية الاستفادة من أخطاء الدارسين في بناء ب*** الاختبار. وقد نقلت كما هي دون أي تنقيح أو تبديل من كتابة أحد الدارسين في صفوف تعليم العربية للناطقين بغيرها.

"المدينة فريتاون في الغرب أفريقيا. الناس كل أسود وكل أحسن. في فريتاون جميل جو والشارع كبيران أيضا. ليس كل الناس العاملون في فريتاون. تجد كليتان واحد في المدينة وأخرة في المدينة الثاني. المدارس كثيرون أيضا. الطلاب نذهب إلى كليتان والمدارس كل يوم..."


البند (1)

الخطوة الأولى: انتقاء الخطأ المراء الاستفادة منه.

"المدينة فريتاون في الغرب أفريقيا.الناس كل أسود"

الخطوة الثانية: تقليص العبارة واختصارها.

الناس في فريتاون كل أسود.

الخطوة الثالثة: تصويب الأخطاء.

الناس في فريتاون كلهم سود.

الخطوة الرابعة: كتابة الساق محتوياً على المشكلة.

الناس في فريتاون كلهم ــــــ .

الخطوة الخامسة: كتابة الإجابة الصحيحة وإجابة الدارس المأخوذة من الخطأ المكتوب ضمن قائمة الخيارات.

الناس في فريتاون كلهم ــــــ .

أ) ب) سود ج) د) أسود

الخطوة السادسة: إضافة مشتتين آخرين بالرجوع لأعمال الدارسين الصفية, فإن لم توجد أخطاء أخرى تصلح لتكملة الخيارات فنستعمل في هذه الحالة خبرتنا في ضوء مستوى الدارسين ومعرفتنا باللغة العربية ولغة الدارسين القومية. وفي هذه الحالة يمكن أن نخرج بالبند كاملا كالتالي:

الناس في فريتاون كلهم ــــــ .

أ) سوداء ب) سود ج) سواد د) أسود

البند (2)

الخطأ: "المدارس كثيرون أيضاً" .

تصويب العبارة: المدارس كثيرة أيضاً.

الساق: المدارس ــــ أيضاً.

الخيارات: أ) كثيرون. ب) كثيرة. ج) كثير. د) كثيرات.

ويجب عند صياغتنا لب*** الاختيار من متعدد أن نراعي الآتي:

أ‌) يجب أن يكون توزيع الإجابات عشوائياً غير ملتزم بنظام ترتيبي بغرض زيادة تسهيل عملية التصحيح.

ب ) يجب أن يحتوي كل بند على إجابة صحيحة واحدة ما لم تشر التعليمات إلى أن بعض أو كل الإجابات المذكورة صحيحة ، وعلى الدارس أن يختار من بينها أكثرها صحة.

ج ) يجب أن نتحاشى القيام باختبار أكثر من سمة أو عنصر أو مهارة واحدة في البند الواحد؛ كأن يحتوي البند على مشكلات نحوية ومفردات في وقت واحد مثل:

اختر الإجابة الصحيحة.

أما رأيت ــــ الجسم؟

أ ) رجلٌ بدين. ب ) رجلٍ هزيل.

ج ) رجلاً نحيف. د ) رجلا أسود.

فمن الواضح هنا أن مثل هذا البند يختبر الدارس في عنصرين في وقت واحد؛ فالكلمات رجلٌ, رجلٍ, رجلاً تقيس, النحو في حين تمثل الكلمات بدين, هزيل, نحيف, أسود اختبارات في المفردات. ومن الأفضل أن يختبر الدارس في كل واحد منهما على حدة.

د ) يجب أن تكون البدائل صحيحة نحوياً ومسايرة لما ذكر في ساق البند وإلا أصبحت محيرة مثل:

الشخص الذي يدعي المسلمين للصلاة يسمى: الـ ـــــ .

أ ) إمام . ب ) شيخ. ج ) حافظ. د ) المؤذن.

فالخيار (د) هو الصحيح, إلا أن الدارس لا يستطيع اختياره لأنه يحتوي على أداة التعريف (ال) وهي مذكورة مسبقاً في ساق البند.

هـ ) يجب أن تكون الب*** مختصرة وواضحة قدر الإمكان, ولا داعي لحشوها بمفردات أو تراكيب لا جدوى منها.

و ) يفضل كثير من واضعي الاختبارات أن يبدؤوا بالب*** الأكثر سهولة لتكون تمهيداً للدارس كي لا تثبط عزيمته وحتّى تزيح عنه التوتر, خاصة الدارسين الذين لم يعتادوا على مثل هذا النوع من الاختبارات أو الذين يجلسون للاختبارات لأول مرة. ولا يعني هذا إقحام مسائل لغوية تافهة لمجرد أنها سهلة.



وهناك أمور تجب مراعاتها في ب*** الاختيار من متعدد فيما يلي بيانها:

1) إذا كانت المشكلة المراد اختبارها أوردناها داخل الخيارات, فمن الواجب أن تكون كلمات الساق سهلة, أو العكس حتى لا يواجه الدارسون الصعوبة مرتين؛ مرة في جملة الساق وأخرى حين قراءتهم للخيارات.

مثال:

"تجهم واكفهرَّ وجهه"

تعني:

أ ) اضطرم. ب ) استعر. ج ) غضب. د ) اشمأز.

ففي هذا البند نجد أن جملة الساق احتوت على الكلمات "تجهم" و "اكفهر" وهما كلمتان صعبتان صعوبة المشتتات (اضطرم, استعر, اشمأز). ومن الأفضل إذا كانت جملة الساق تحمل المشكلة أن تكون الخيارات سهلة. أما إذا كان البند بند تعريف فمن الأفضل أن تحتوي الخيارات على المشكل ويكون الساق سهلاً.

2 ) يجب أن يكون كل بند قائماً بذاته, وأن نتحاشى نوع الب*** التي ترتبط الإجابة عنها بإجابة في بند آخر سابق لها.

مثال (1)

"تجهم واكفهر وجهه" تعني:

أ ) اضطرم. ب ) استعر. ج ) غضب. د ) اشمأز.



2 ) استعمل كلمة "استعر" في جملة من انشائك.

ففي مثل هذه الحالة ، إذا أخطأ الدارس في السؤال الأول فسيخطئ في الثاني, على أساس أن فهم الدارس للبند الثاني يعتمد على فهمه للأول ، فإذا ما اختار (ب) في الأول يعني أنه سيخطئ في الثاني.

3 ) يجب أن تكون كل خيارات البند على المستوى نفسه من الصعوبة. وفيما يلي مثال غير جيد:

"ارتجف من شدة البرد"

تعني:

أ ) اقشعرّ. ب ) خاف. ج ) جرى. د ) تدفأ.

فالخيار "اقشعر" هو الصحيح, ولكن بالتأكيد سوف يمثل صعوبة لمعظم الدارسين أكثر من الخيارات الأخرى, فإن أجاب الدارس إجابة صحيحة فإن ذلك لا يعني أنه قد توصل للمعنى عن طريق معرفته للكلمة ولكن عن طريق استبعاد بقية الخيارات.

مثال غير جيد.

"ذهب وهو سعيد"

كلمة سعيد تعني:

أ ) متلفّح. ب ) مستأنس. ج ) مبهور. د ) مسرور.



4 ) في كل ب*** الاختيار من متعدد –وعلى وجه الخصوص ب*** المفردات- يجب أن يكون هناك خيار واحد فقط يكون هو الإجابة الدقيقة؛ أما بقية الخيارات فينبغي أن تمثل مشتتات أقل دقة وصحة.

مثال غير جيد

اشتعل رأسه شيباً.

يعني أن لون شعره صار ــــ .

أ ) أبيض. ب ) أبيض وأسود. ج ) رماديا. د ) أسود.

ففي هذا البند توجد أكثر من إجابة صحيحة؛ فالشيب قد يكون أبيض وقد يكون رماديا؛ وقد يكون الشيب غير تام فيكون لون الشعر أسود وأبيض معاً. لذا فمن الأفضل أن نتحاشى مثل هذه الخيارات.

5 ) يجب أن تكون هناك علاقة بين جملة السؤال "الساق" والخيارات ألا توضع الخيارات لمجرد ملء فراغ أو إتمام عدد الخيارات.

مثال لبند غير جيد

"أعطني حوالة بريدية ـــ مئة ريال"

أ ) طعامها. ب ) طولها. ج ) طابعها. د ) قيمتها.

ومن الممكن تعديل المشتتات كالآتي لتمثل تحدياً

"أعطني حوالة بريدية ـــ مئة ريال"

أ ) رسومها. ب ) قيمتها. ج ) حسابها. د ) نقودها.



6 ) يجب أن تكون جملة السؤال –الساق- كافية. بمعنى أنها تكفي لإزالة الغموض ولا تكون طويلة بحيث تقدم الإجابة للدارس ولا قصيرة فتزيد المعنى غموضاً.

مثال لجملة سؤال كافية

"لديه ساعة أنيقة"

شيء لـ ــــ

أ ) قياس الحرارة. ب ) وزن الأثقال. ج ) تحسين الرؤية. د ) معرفة الوقت.

مثال لجملة سؤال توضح المعنى أكثر مما ينبغي.

"لديه ساعة مضبوطة لا تقدم ولا تؤخر"

7 ) من الأفضل –كلما كان ذلك ممكناً- أن تكون كل الخيارات على القدر نفسه من الطول أو القصر, بحيث لا يجذب خيار بعينه انتباه الدارس على أنه هو الصحيح لأنه يبدو شاذا عن بقية الخيارات.

8 ) من الأفضل أن لا نكثر من المترادفات في الخيارات حتى لا يلجأ الدارس إلى الوصول للجواب الصحيح عن طريق الحذف.

مثال:

كان على جانب كبير من الأدب.

أ ) الخلق. ب ) الفرح. ج ) السرور. د ) العناية.

فالمشتتان (ب) و (ج) مترادفان يسهلان على الدارس حذفهما أولا ليبقى لديه في النهاية خياران هما (أ) و (د) فقط؛ وهذا يكفي لأن يعطيه فرصة الوصول للإجابة بنسبة50% عن طريق التخمين بين كلمتي "الخلق والعناية"

9 ) من الأفضل ألا يرد سؤال عن المقابل (المضاد) في أمور تتعلق بالقرآن أو الحديث ؛ فإن ذلك يغير المعنى فلا نقول ما مقابل كلمة ظلم في قوله تعالى "إن الشرك لظلم عظيم" .



يلجأ مدرس اللغة العربية إلى نوعين من الاختبارات أثناء التدريس، أحدهما يلجأ إليه بعد الانتهاء من مجموعة دروس أو وحدات، والآخر يلجأ إليه إذا ما انتهى من المقرر الذي بين يديه. والنوع الأول يسمى اختبار التشخيص يفيدك ويفيد الطالب كذلك. أما النوع الثاني ، ويسمى اختبار التحصيل، ويجرى عادة في منتصف الكتاب أو في نهايته أو فيهما معا بهدف الوقوف على المستوى الذي توصّل إليه الدارس مقارنة بزملائه الآخرين .

وقبل أن نشرع في إعداد اختبار لطلابنا، ينبغي أن يكون لدينا :

(1) تصور واضح لمحتوى الاختبار .

(2) تخطيط عام بالموضوعات التي سيتناولها الاختبار.

(3) ثقل كل عنصر من عناصر الاختبار.

(4) عدد الب*** التي يجب أن تكتب حول كل مشكلة .

إذا كان اختبارك الصفي جيداً، فإن نتائجه ستجيب لك عن السؤال التالي :إلى أي مدى أجاد الطلاب المادة التي انتهيت من تدريسها حتى الآن ؟

ويكتسب هذا النوع من الاختبارات أهميته لأنه يعطي نتائج سريعة، تشير إلى مواطن القوة والضعف لدى طلابك، لذا يجب أن تستغل النتائج التي يبديها لك اختبارك في تحسين أداء الطلاب مستقبلاً.

يعتمد محتوى الاختبار, سواء كان للمفردات، أو للقواعد، أو غير ذلك, على نوع الاختبار؛ فإذا كان اختباراً لتحديد المستوى، أو اختباراً للكفاية اللغوية، فإنه من الخطأ الاقتصار على كتاب، أو مقرر دراسي بعينه عند اختيار مادته ؛ ففي ذلك محاباة لمن درسوه وظلم لمن لم يدرسوا هذا المقرر . أما فيما يتعلق بالاختبارات الصفية التشخيصية واختبارات التحصيل، فإنه من الواجب أن يعتمد الاختبار أولاً وأخيراً على ما يكون قد درسه الطالب من مقررات. ولا بأس أن نستفيد من أخطاء الدارسين لتكون مصدراً علاجياً لأخطائهم مستقبلاً .



التصحيح :

من أبرز الانتقادات التي توجه لاختبارات الكتابة (الإنشاء والمقال) ذلك القدر الكبير من الذاتية الذي تتسم به عملية تصحيحها, فالمصحح لموضوعات التعبير يعطي درجاته التقديرية في ضوء واحد أو أكثر من العوامل الآتية:

أ ) ما يكتبه الدارس فعلاً كالأفكار والأسلوب والتنظيم... إلخ.

ب ) ما يعتقد أن الدارس يهدف إليه.

ج ) المظهر العام للموضوع من جمال الخط والنظافة.

د ) معرفته السابقة للدارس (سلباً وإيجاباً) .

هـ ) حالته ومزاجه في الوقت الذي يصحح فيه.

و ) خبرة المصحح ومدى حرصه ودقته.

وعلى الرغم من عدم الموضوعية وعدم الثبات اللذين يكتنفان تصحيح التعبير التحريري, وعلى الرغم من المناداة بإحلال الأسئلة ذات الصبغة الموضوعية, إلا أن استعماله ما زال مستمراً وبصورة واسعة, ولا نؤيد تركه إلى أنواع أخرى لقياس مهارة الكتابة, لكن من الأفضل أن نتبع خطوات في تصحيحه تجعلنا أقرب إلى الموضوعية.

ويمكن تصحيح التعبير التحريري بإحدى طريقتين:

1 ) الطريقة الانطباعية.

2 ) الطريقة التحليلية.



الطريقة الانطباعية:

وفيها يقوم المدرس المصحح بقراءة الموضوع ثم يعطي درجات تقريبية تقديرية في ضوء:

أ ) الانطباع العام الذي كونه من خلال قراءته للموضوع بأكمله دون تفاصيل.

ب ) المقارنة التقديرية لأداء الدارسين في الموضوع نفسه. وفيها (يمنح) المصحح درجاته بواحد من التقديرات الآتية: 1) ضعيف 2 ) لا بأس 3 ) حسن 4 ) جيد 5 ) جيد جدا 6 ) ممتاز,

أو يكتب تقديراته بالدرجات هكذا: 5 , 10, 15, 20, 25, 30, أو بالحروف, أ, ب+, ب, جـ+, جـ... إلخ.

وواضح أن مثل هذه التقديرات لا تفيد الدارس كثيراً؛ لأنه لن يعرف لماذا استحق هذه الدرجة, وأين مواطن الضعف والقوة عنده حتى يتسنى له العمل على تلافي نواحي الضعف التي أبرزها الاختبار.



الطريقة التحليلية:

وهذه الطريقة ذات مردود جيد للدارس والمدرس؛ لأنه إذا كان من أهداف الاختبار أن يضيف إلى خبرة الدارسين فإن نظام التصحيح الذي يتّبع ينبغي أن يضع كل دارس في مكانه الصحيح مقارنة بزملائه, بالإضافة إلى أنه ينبغي أن يشير إلى نقاط الضعف التي يجب تلافيها مستقبلاً. لذا فبدلا من أن يعطي الدارس تقديراً عائماً (حسن, جيد, لا بأس أو أ+, جـ ... إلخ) فمن الأفضل استعمال طريقة تحلّل عناصر الكتابة وتحدّد درجة معينة لكل عنصر من هذه العناصر.

وهذا الأسلوب مفيد جداً في حالات الاختبار الصفي الذي يقع عبء وضع الاختبار وتصحيحه فيها على مدرس واحد في وقت لا يستطيع فيه الاستعانة بأحد زملائه لسبب أو لآخر.

وتعتمد هذه الطريقة على خطة للتصحيح يضعها مدرس الصف أو مجلس الامتحانات. وفيها توصف العناصر المكوِّنة للتعبير الكتابي ومن ثم جدولتها ووضعها في قوائم مثل, القواعد, المفردات, التراكيب, الأسلوب, التنظيم... إلخ ثم ترفق نسخة منها مع كل ورقة من أوراق إجابة الدارسين, وإليك مثالا لإحدى القوائم:

5
4
3
2
1


القواعد






المفردات







الأسلوب







الترقيم والتنظيم








الدرجة التي تحصل عليها : 15 الدرجة الكاملة: 20



وينبغي أن نضع في الاختبار أن مثل هذه الخطة يمكن تعديلها وفق ما نراه مناسباً لمستوى الدارسين وثقل كل عنصر من العناصر المراد قياسها. قد نضيف عناصر أخرى أو نحذف بعضها الآخر, فمثلاً في المستويات المتقدمة قد يكون التركيز على الأسلوب أكثر من المفردات فيعطى درجات أكبر, أو ندخل عنصر أو الصلة ...إلخ.