تحضير درس العلوم الاسلامية مشروعية الوقف للسنة الثالثة ثانوي
10-10-2013

تحضير درس العلوم الاسلامية مشروعية الوقف للسنة الثالثة ثانوي

تمهيد :

إن من فضل الإسلام علينا أن جعل لنا أعمالا تبقى سارية النفع و معها الأجر بعد أن نموت، فالإنسان
ينقطع عمله بعد و فاته إلا من ثلاثة أشياء ذكرها هذا الحديث.

للقراءة و الحفظ :
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال:
((إَِذا مَات الإنْسَانُ انَْقطعَ عَنْهُ عَمَُلهُ إِلاَّ مِنْ َثلاَثةٍ إِلاَّ مِنْ صَدََقةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنَْتَفعُ بِهِ أَوْ وََلدٍ صَالِحٍ
يَدْعُو لَهُ)) [رواه : مسلم وغيره].

-التعريف بالصحابي راوي الحديث :
هو الصحابي الجليل عبد الرحمن بن صخر الدوسي نسبة إلى قبيلة دوس باليمن ويكنى بأبي هريرة رضي الله عنه قدم المدينة في السنة السابعة للهجرة و النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر فأسلم على يديه، و لازمه ملازمة تامة فكان بذلك هو أحفظ الصحابة رضي الله عنهم فروي له من الأحاديث ( 5374 حديثا) توفي سنة 57ه بالمدينة المنورة و دفن بالبقيع.

شرح الكلمات :


الإيضاح و التحليل :

بين الحديث بعض ما ينتفع به الميت بعد موته و هي ما خلفه من بعده من آثار صالحة و صدقات
جارية و علم ينتفع به و الأولاد الصالحون و جاء الحديث ليثبت ذلك.

منافع الصدقة الجارية :
وهي كل ما يتركه العبد وقفا لله تعالى لفئة معينة أو جهة مخصوصة، كالذي يوقف أرضا لبناء مسجد،
أو مستشفى، أو أرضا يكون خراجها لصالح طلبة العلم أو مؤسسة للنفع العام... فكل ذلك يؤجر عليه
العبد بعد مماته إلى أن تقوم الساعة. و الوقف عمل ناجز في الحياة تقر عين صاحبه به و ذلك أنه
يباشره بنفسه و يرى آثاره الطيبة، و قد سئل النبي صلى الله عليه و سلم : أي الصدقة أعظم أجرًا ؟
قال : (أن تصدق و أنت صحيح شحيح تخشى الفقر و تأمل الغنى و لا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم
قلت لفلان كذا و لفلان كذا و قد كان لفلان كذا) [رواه البخاري].
و قد استفادت الأمة الإسلامية في بناء حضاراتها من الأوقاف، حين كانت تصرف غلاتها في خدمة
البلاد الإسلامية كالطرقات و التعليم و علاج المرضى و المكتبات و سكن الفقراء و المساكين و
الأيتام... و غير ذلك.

أجر توريث العلم النافع :
و هو أيضا مما ينتفع به صاحبه بعد موته بل هو مما يبقى إلى ما شاء الله تعالى، فمن علم الناس
سينتفع بعلمهم و من ترك كتابا يتعلم الناس منه يصلحه ثوابه، بذلك يكون ديننا قد أولى للعلم عناية فائقة
حيث اهتم به اهتماما بالغا، و تدل على ذلك نصوص شتى من القرآن و السنة، سواء تمثل هذا العلم
في تأليف الكتب أو تحقيقها و نشرها بين الناس، حتى تعم الفائدة بين الأجيال الحاضرة و اللاحقة.

- الولد الصالح ذخر لوالديه :
و من النعم أيضا الولد الصالح الذي يخلفه الإنسان فهو الذي يتذكر و الديه بالدعاء لأنهما أحسنا تربيته، فما أعظمها من منفعة وأجر ينتفع به الإنسان بعد موته، و الحديث قيد ذلك بصلاح الولد عكس أولئك الذين يتركون ذرية غير صالحين فسيدعون على آبائهم بالشر لأنهما لم يحسنا تربيته و يا للأسف الشديد.


* الفوائد و الإرشادات :
- مشروعية الوقف في الإسلام و هو الصدقة الجارية
- العلم النافع يعود على صاحبه بالخير العميم
- دعوة الوالد الصالح لوالديه مما ينتفع به المرء بعد موته

* أسئلة التصحيح الذاتي :
- 1 كيف يمكن استخلاص الوقف من نص الحديث؟
- 2 أشار النص النبوي إلى فضل العلم و مكانته كيف ذلك؟
- 3 أشار نص الحديث إلى المنهج النبوي في تربية الأبناء و ضح ذلك؟


* أجوبة التصحيح الذاتي :

- 1 يمكن استخلاص الوقف من نص الحديث : من خلال قوله صلى الله عليه وسلم (صدقة جارية)
لأن خير الوقف مستمر، و ما دام الخير مستمر فإن الأجر كذالك يكون مستمرا.

- 2 أشار النص النبوي إلى فضل العلم من خلال جعل الأجر عن نشره مستمرا بعد و فاة صاحبه، و
استمرا الأجر دليل على عظم المكانة و الفضل.

- 3 أشار نص الحديث إلى المنهج النبوي في تربية الأبناء : و هو التنشئة على الصلاح، و الاتصال

بالله تعالى بالدعاء و غيره. فالولد الصالح يعترف بفضل و الديه عليه، و لا ينساهما بعد و فاتهما،
فيجتهد في الدعاء لهما بالخير و الفلاح يوم القيامة.