تحرير التجارة الخارجية
04-30-2010


تحرير التجارة الخارجية
الجزائرية:

مقدمة:

تعرف الجزائر تفتح أكثر على العالم الخارجي بتطبيق سياسات كل من البنك العالمي و صندوق النقد الدولي ، التي نتج عنها نتائج إجابية تمثلت في تحقيق التوازنات الكبرى ، و في المقابل نتائج سلبية و المتعلقة بالجانب الإجتماعي ، و مع دخول الألفية الثالثة إتجهت الجزائر نحو تحرير التجارة الخارجية و توسيع نطاقها ، إذ تم عقد إتفاقية الشراكة ، و هناك سعي من قبل السلطات المعنية إلى الإنضمام للمنظمة العالمية للتجارة، و إن عملية عقد إتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي شجعت من حدة المبادلات التجارية مع الدول الاوروبية ، و بالتالي تعزيز الإرتباط بالعملة الأوروبية الموحدة الحديثة الظهور ، فماهي حقيقة هذه الخطوات التي قامت بها الجزائر لتحرير التجارة الخارجية؟
المحور الأول: مفهوم تحرير التجارة الخارجية :
إن الإهتمام الكبير لمتخذي القرار في الدول النامية على غرار دول جنوب و شرق البحر المتوسط ، بضرورة تحقيق تحقيق منطقة التجارة الحرة، هو نتيجة الحتمية التي تفرضها الظروف الدولية على هذه الدول بأن يكون لها تجمع إقتصادي لمواجهة التكتلات الإقتصادية العالمية في عصر لا يمكن فيه لأية دولة أن تعيش بمعزل عن هذه التكتلات . هذا أدى لوجود قوة دفع سياسية قوية لتحرير التجارة الخارجية. و لابد لهذه الدول على إتباع مجموعة خطوات أولية و هامة في تحرير التجارة الخارجية و المتمثلة في :
- إدخال حيز التنفيذ قابلية التحويل التجاري للعملة المحلية للدولة ، لكافة المتعاملين الإقتصاديين، أي المتمتعين بصفة التاجر ، و هذا ما قامت به الجزائر .
- إصلاح التعريفة الجمركية ، و تأهيل التشريعات للدولة ، مع المواصفات المعتمدة عالميا ، و إعطائها الشفافية و المقروئية المتطلبة للمتعاملين و المستثمرين . ففي الجزائر في سنة 2001 حدث إصلاح تعريفي و إعادة هيكلة كلية للتعريفة الجمركية.
- إلغاء الرسوم الجمركية تدريجيا ، مثلا في الجزائر تم تفكيك بعض الرسوم الجمركية و من ثم إلغائها ، كخطوة نحو تحرير التجارة الخارجية.
- كذلك إعادة تأهيل التشريع و التنظيم المسيرين للتجارة الخارجية للوصول إلى إطار قانوني للتجارة الخارجية مطابق لقواعد و مبادئ المنظمة العالمية للتجارة . و في الجزائر قد تسارعت وتيرته كرد فعل لإرادة الجزائر الصريحة للإندماج في الإقتصاد العالمي .
- تكريس مبدأ حرية الإستيراد و التصدير و النص على أن كل عمليات التجارة الخارجية مفتوحة لكل شخص طبيعي أو معنوي يمارس بصفة منتظمة نشاطا إقتصاديا .و في الجزائر قد تكرس ذلك من خلال إصدار الأمر 03/04 المؤرخ في 19/07/2003 و المتعلق بالقواعد العامة المطبقة على عمليات إستيراد البضائع و تصديرها .
- كذلك تفكيك الإحتكارات العمومية للنشاطات الإقتصادية ، مثلا في الجزائر إلغاء إحتكار التبغ في 2001.
- و بعد أن كانت التجارة الخارجية حكرا على الدولة في الدول النامية ، أصبح القطاع الخاص يتدخل في حوالي ثلثي حجم الإستيراد الكلي للبلد ، مشكلا بالتالي القطاع المحرك للتجارة الخارجية .
المحور الثاني: مقومات و معوقات تحرير التجارة الخارجية:

المقومات:
يرى المؤيدون لفكرة إقامة منطقة التجارة الحرة بالدول النامية و الدول العربية وجود العديد من المقومات تؤيد نجاح الفكرة ، و تتمثل في :
أ/الشروط الأساسية:
1- توفر الإرادة السياسية: حيث أن عملية التكامل الإقتصادي عملية سياسية و إقتصادية في آن واحد ، و وجود القرار السياسي شرط ضروري لقيام منطقة التجارة الحرة .
2- السند القانوني لمنطقة التجارة الحرة: لابد من الإستناد على إتفاقية تيسير و تنميةالتبادل التجاري بين الدول كإطار قانوني و الذي يعتبر ملزما للدول الأعضاء في منطقة التجارة الحرة ، مثل إتفاقية جامعة الدول العربية 1981.
3- البرنامج الزمني لإقامة منطقة التجارة الحرة: وجود برنامج زمني لأي منطقة تجارة حرة أمرا ضروريا للإعتراف الدولي بها ، و خاصة من طرف منظمة التجارة العالمية.
4- الإطار المؤسسي الفاعل: لابد من وجود إطار مؤسسي للإشراف على تنفيذ إلتزامات الدول الأعضاء في منطقة التجارة الحرة ، و فض المنازعات التي تنشأ في هذا المجال.
ب/الشروط الموضوعية:
1- وجود نظم إقتصادية تقوم على الحرية الإقتصادية و إعمال آليات السوق : حيث يمكن لآليات السوق أن تعمل على تحقيق التخصص الإنتاجي و تقسيم العمل بين الدول الأعضاء على أساس ما تتمتع به كل دولة من مزايا نسبية و تنافسية.
2- توفر إنتاج سلعي قابل للتداول : و يعني ذلك أن الدول العضوة التي تمتلك قواعد إنتاجية متنوعة زراعية و صناعية تنتج كميات كبيرة من السلع تفوق حاجات الطلب المحلي لكل دولة .
3- تقارب مستويات التطور الإقتصادي: و ذلك لان الدول التي تتقارب فيها مستويات التطور الإقتصادي تتوزع مكاسب التكامل فيما بينها بشكل متقارب و أكثر عدالة ، و هو ما يسهل عملية التخصص الإنتاجي ، و إعادة توزيع الموارد بين الدول العربية داخل منطقة التجارة الحرة عند قيامها.

المعوقات:
على الرغم من المقومات التي تزيد من فرص نجاح منطقة التجارة الحرة .. إلا أن هناك العديد من المشاكل التي تواجه التطبيق الفعلي للبرنامج التنفيذي ، و أهم هذه المعوقات:
1- إصرار العديد من الدول على فرض قيود غير جمركية على الكثير من السلع .
2- المبالغة من جانب معظم الدول النامية في حماية القطاع الزراعي ، و لجوء معظمها إلى فرض الحظر على إستيراد بعض المنتجات الزراعية من الدول الأعضاء.
3- ضعف المقومات المشجعة على التكتل الإقليمي بين الدول الإفريقية و العربية ، مثل وسائل النقل و الإتصالات و ضمان الإستثمارات .
4- إستمرار بقاء الدول النامية و الجزائر على هامش النظام التجاري الدولي بنسبة متواضعة جدا من حجم التجارة العالمية السلعية، و تركز صادراتها في النفط و مشتقاته .
5- التدخل الحكومي في إدارة إقتصاديات الدول النامية و العربية بما فيهم الجزائر ، و في عمل السوق بشكل زائد إلى جانب تناقض معدلات النمو الإقتصادي ، و الإعتماد على إستيراد الغذاء من الخارج ، و عدم وجود قاعدة صناعية ، و الإعتماد على التجارة مع الدول المتقدمة بشكل أساسي.
6- أخذ معظم الدول الأعضاء ببرامج الإصلاح الإقتصادي إلى جانب الإلتزام بمبادئ إتفاقيات منظمة التجارة العالمية، و هو ما يعني القضاء على السياسات الحمائية التي كانت تطبق في معظم الدول العربية ، و تراجع أهمية النفط و السلع الزراعية الرئيسية في صادرات الدول العضوة لصالح المنتجات الصناعية.

المحور الثالث: آليات تحرير التجارة الخارجية:
1/ عقد إتفاقية الشراكة الأورومتوسطية مع الإتحاد الأوروبي :
يعتبر الإتحاد الأوروبي المورد الأول للجزائر ، من حيث الواردات ، و قد تبنى الطرفين الشراكة الأورومتوسطية (27.28 نوفمبر 1985) في مدينة برشلونة الإسبانية ، إذ إجتمع وزراء خارجية الدول الأوروبية المنخرطة في الإتحاد الأوروبي مع نظرائهم من وزراء خارجية الدول المطلة على البحر المتوسط . و كان الهدف المرسوم هو الوصول إلى إنشاء منطقة مشتركة مبنية على التطور الإقتصادي و الإجتماعي المستمر و المتوازن.

و تتمثل أهداف هذه الشراكة في التنمية الإقتصادية و الإجتماعية المستدامة ، من خلال بناء منطقة تبادل حر (أورومتوسطية) واسعة. فهدف أوروبا هو إقتحام أسواق جديدة في دول جنوب و شرق المتوسط .أما الدول المتوسطية و خاصة الدول العربية فهدفها الإرتباط بواحدة من أكبر القوى الإقتصادية و العالمية ، كمحرك للتنمية و الإندماج في الإقتصاد العالمي . و الإستفادة من فتح السوق الأوروبية أمام صادراتها الصناعية ، و تخفيض القيود على الصادرات الزراعية . و الحصول على على مساعدات و قروض و جلب رؤوس الأموال الأجنبية من أوروبا ، و الإستفادة من نقل التكنولوجيا من الدول الأوروبية. و لتحقيق تبادل تجاري حر تطلب ذلك دعما ماليا معتبرا لدعم دول جنوب و شرق المتوسط ، و تجسيد ذلك من خلال :
برنامج ميدا meda و المساعدات المالية:
حيث منحت أوروبا 3435 مليون أورو في الفترة ما بين 1995 و 1999 للدول العربية ، و برنامج آخر من 2000-2006 . بالمقابل تحرير التجارة حتى تصبح بلا حدود ولا حواجز.
فيما يخص الجزائر: إنضمت إلى الشراكة في 1995 و بدأت المفاوضات في 1997 و في بروكسل أعلنت الجزائر مطالبها المغايرة للإتفاق ، و أهمها رفض الجزائر الإنفتاح الكلي للأسواق الذي طالبت به دول الإتحاد الأوروبي ، و إقترحت أن يكون الإنفتاح تدريجي للأسواق ، ليتم تطوير الإقتصاد الجزائري .
و في 22 أفريل 2002 وقعت الجزائر إتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي بفالانسيا الإسبانية . و قد تمحورت حول إقامة منطقة تبادل حر ، و التفكيك الجمركي بين الطرفين تدريجيا على مدى 10سنوات ، إبتداءا من 2006 ، ثم إلغاء جميع الرسوم الجمركية على المواد المصنعة الأوروبية بعد دخول الجزائر منطقة التبادل الحر مطلع 2017 ، هذا يهدف إلى تحرير الإقتصاد الوطني ، و فتح أسواق جديدة.
2/إنضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة:
تم إنشاء منظمة التجارة الدولية في 1995 من أجل التخفيف من الحواجز و القيود الجمركية بين الدول . و قد أنشئت بدلا للـ GATT . حيث كان من أهم مبادئها إلغاء القيود الجمركية و تحويلها إلى رسوم جمركية و الخفض العام و المتتالي للرسوم الجمركية . و رغم أن إيجابيات إنضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة أقل بكثير من سلبياتها ، لكن يبقى من الضرورة إندماج الجزائرفي الإقتصاد العالمي ، فهذا يلزمها بتبني إستراتيجية تقوم على هيكلة إقتصادها قصد تحسين وضعها ، و تخفيض درجة إعتمادها على الخارج . من أجل تنقيص السلبيات . و لتكون المحصلة لصالح الإقتصاد الجزائري.
3/إعلان برنامج الإنعاش الإقتصادي بالجزائر:
في أفريل 2001 أعلنت الحكومة عن برنامج الإنعاش الإقتصادي ، و هو مخطط مكمل للميزانية لفترة أربعة سنوات 2001-2004 ، رصدت له حوالي 7مليار دولار وجهت لتنمية الهياكل القاعدية ، لجلب الإستثمارات بإنعاش الطلب و تخفيض البطالة ، و القضاء على الفقر ، و من أهدافه تمويل المشاريع و الهياكل القاعدية لتوفير المناخ المناسب لإستقطاب رأسمال أجنبي يساعد على تحقيق النمو الإقتصادي . و بالمقابل ترقية منافسة المؤسسات المحلية ، و يعمل على تبسيط الإجراءات الجمركية و تخفيض بعض ب*** التعريفة الجمركية . و يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة لمواكبة التطورات العالمية الراهنة ، لتكون الجزائر فضاء إقتصادي ناجح ، قادر على الإنضمام للعولمة.
المحور الرابع: سلبيات و إيجابيات تحرير التجارة الخارجية:
الإيجابيات:
1- إن فتح الأسواق و تحريرها يحفز الإستثمار،و يؤدي إلى تطوير الطاقات الكامنة و تنمية الإقتصاد.
2- كذلك يؤدي إلى مبادرة القطاع الخاص.
3- و يتم تحويل التكنولوجيا و الدراية المتطورة و تقنيات التسيير .
4- و من الإيجابيات كذلك دخول المؤسسات الإقتصادية إلى المنافسة في ظل إقتصاد السوق و العولمة ، مما يحسن مستواها و إنتاجها.
5- كذلك تطوير الصادرات خارج المحروقات بالنسبة لدول الجنوب ، و خلق مناصب شغل.
6- تحقيق إنتعاش إقتصادي و خروج البلاد الصناعية من حالة الكساد الذي تعاني منه ، هذا يؤدي إلى زيادة و نمو إقتصادياتها ، و ينطبق على الجزائر كما ينطبق على الدول النامية .
7- و إرتفاع الأسعار عن المنتجات المستوردة من الدول المتقدمة في ظل السوق المفتوح يؤدي إلى زيادة ربحية المنتجات المحلية ، و هذا يحفز المنتجين الزراعيين في الجزائر بالإهتمام أكثر بهذا القطاع.
8- و تخفيض الرسوم الجمركية على السلع الأساسية و مستلزمات الإنتاج يؤدي إلى تخفيض أعباء و تكاليف الإنتاج المحلي و تخفيض معدلات التضخم الناتج عن التكلفة و منه إستقرار المستوى .

السلبيات:

1- إن إزالة التعريفات الجمركية بشكل متسرع ، قد يؤدي إلى مواجهة شركات الدول النامية لمنافسة جديدة من الشركات الأوروبية ، لا قدرة لها على التكافؤ معها ، مما يؤدي إلى إفلاسها ، و فتح أسواق أمام المصنوعات الأوروبية سيضاعف من إختلالات الموازين التجاريةللدول النامية ، و إذا ما تم إغفال مصلحة أحد طرفي الشراكة فلن تكون منطقة التجارة الحرة سوى توسيع للسوق الأوروبية نحو الجنوب.
2- إن إزالة التعريفات الجمركية يؤدي كذلك إلى إضعاف إيرادات الموازنات العامة للدول النامية ، مما سيفوق مقدرة الإنفاق على مشاريع التنمية ، و على إتخاذ سياسات صناعية و إجتماعية تعويضية للتخفيف من الأزمات الناجمة عن إزالة التعريفات الجمركية.
3- و بالمقابل ستبقى الأسواق الأوروبية مغلقة أمام المنتجات الزراعية للدول النامية التي ستخضع إلى نظام صارم ، و لن تفتح إلا ضمن الحدود المسموح بها في نطاق السياسة الزراعية للإتحاد الأوروبي .
4- بالنسبة للجزائر ، بما أن حصة المحروقات تمثل 98% من صادراتها ، هذا يعني أنها لا تستفيد من أية مزايا يتيحها الإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
5- إن الإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية يستوجب الخضوع لإتفاقية الجات المتعلقة برفع الدعم على المنتجات الزراعية ، مما يؤدي لإرتفاع تكلفة فاتورة الواردات الغذائية ، بما أن الجزائر تعاني من التبعية الغذائية.
6- بالنسبة لتجارة الخدمات ، فإن تحرير التجارة الخارجية للخدمات ، يضع المؤسسات الجزائرية في ورطة ، نتيجة لمنافسة المؤسسات الأجنبية و المزودة بالتكنولوجيا و التغذية المتقدمة ، و خدمات عالية الجودة و الخبرة الإدارية و التسويقية المتطورة.. هذا يؤثر على الإقتصاد الوطني.
7- إن الإنضمام لمنظمة التجارة العالمية كخطوة لتحرير التجارة الخارجية يستوجب الخضوع (لإتفاقية حماية الملكية الفكرية )، بحيث لن يكون بإستطاعة الدول النامية إنتاج منتجات مماثلة لمنتجات الدول المتقدمة لكن بطرق تصنيع مختلفة و بأقل تكلفة . و يصبح لزاما عليها أن تدفع بإستمرار حقوقا للشركات صاحبة الإختراع . من أجل إنتاج منتجات مماثلة لمنتجاتها ، هذا يؤدي لإرتفاع تكاليف هذه المنتجات المحلية ، و سيؤثر على درجة منافستها ، و في حالة رفضها الدفع ، هذا يستوجب تخليها عن إنتاجه ، و بالتالي ستعاني من التبعية للسوق الخارجية.
8- و الإنضمام للمنظمة العالمية للتجارة ، يستوجب التفكيك الجمركيلتحرير التجارة بين الدول الأعضاء، فتتكبد الخزينة العمومية خسائر معتبرة ، تتمثل في نقص الإرادات بـ 25% من المداخيل الجبائيةلأن مصدرها التحصيلات الجمركية.
9- و تخفيض التعريفة الجمركية ثم إلغائها كليا، سيؤدي لإرتفاع وتيرة الإستيراد على حساب التصدير.فيختل ميزان المدفوعات ، و تحدث منافسة داخل الدول .
الخاتمة:
عرفت الجزائر تفتحا كبيرا على العالم الخارجي إرتكز أساسا في عقد إتفاقية الشراكة ، و ما سينتج عنها من آثار سلبية و إيجابية على الإقتصاد الوطني، و كذا في إصرارها المستمر على الإنضمام للمنظمة العالمية للتجارة . هذا كله أدى بالجزائر إلى إتباع سياسة إقتصادية تمثلت في برنامج الإنعاش الإقتصادي ، الهدف منها هو إعداد الأرضية المناسبة للإستثمار و بالتالي التأقلم مع هذا الإنفتاح . و بالرغم من تعدد الإصلاحات و تنوعها و الهادفة إلى القضاء على تبعية الإقتصاد الوطني للبترول ، إلا أن الصادرات خارج المحروقات لحد الآن مازالت هامشية و تمثل نسبا ضئيلة من الصادرات الجزائرية. و هي تمثل إشكالية كبرى في التجارة الخارجية الجزائرية جراء ضعف المجهودات المبذولة لترقيتها.