العودة   منتديات التعليم نت > منتدى التعليم الجامعي > منتدى علوم التسيير والتجارة > تسويق

مواضيع مهمة
تصحيح وحلول مواضيع شهادة التعليم المتوسط 2014 bem
تصحيح وحلول مواضيع امتحان شهادة البكالوريا bac 2014 لجميع الشعب
نتائج بكلوريا 2014 bac
نتائج شهادة التعليم المتوسط 2014 bem
إضافة ردإضافة رد جديد
 
أدوات الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 10-04-2009
 
ta3lime
مدير عام

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ta3lime غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 15,671 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 208
قوة التـرشيــــح : ta3lime تم تعطيل التقييم
افتراضي ادارة الانتاج

الفصل الأول : إدارة الإنتاج

لقد تطور النشاط الاقتصادي عبر التاريخ، وتطورت معه نظم الفكر والتكنولوجيا وطرق التنظيم وأساليب العمل وصاحب ذلك كله تزايد السكان، مما أدى إلى ارتفاع الطلب على خدمات ومنتجات متنوعة، مع تغير أنماط الاستهلاك وتطورها، وبالتالي أصبح المستهلك يطالب بخدمات ومنتجات ذات مواصفات معينة في الجودة وبكميات حسب الحاجة وبمقاييس محددة وأسعار متميزة، هذا ما أدى بالمؤسسات إلى تطوير إنتاجها وتوسيعه من أجل تلبية طلبات المستهلكين إلا أن هناك عامل يحد من اتجاهها هذا، ألا وهو عامل المنافسة، إذ بقدر ارتفاع الطلب وتنوعه، زادت حدة المنافسة نتيجة دخول عدة مؤسسات إلى الميدان الإنتاجي وهذا ما يشكل تحدي المنافسة الذي يرتكز على مبدأين أساسيين ألا وهما الجودة والسعر بالإضافة إلى مبدأ آخر تعمل به المؤسسات الحديثة، المتمثل في خدمات ما بعد البيع (نقل، صيانة، ضمان....).
والمنافسة لم تبقى في صيغتها المحلية، بل تعدت إلى العالمية وزادت حدتها مع اكتساح العولمة جميع ميادين النشاط الاقتصادي والاجتماعي لقارات العالم، وهذا ما حدث منذ عشرات السنين في دول أوروبا وأمريكا ويحدث الآن في دول أخرى كالجزائر التي اعتمدت نظام اقتصاد السوق وهي بصدد الانخراط في المنظمة العالمية للتجارة وتفعيل الشراكة الأورومتوسطية.
عامل المنافسة وكبر حجم المؤسسات وتعقد العمليات الإنتاجية أدى إلى ظهور وتطور وظيفتي التخطيط ومراقبة الإنتاج في المؤسسات وهذا من آثار ما تم ذكره سالفا.
إن وظيفتي التخطيط ومراقبة الإنتاج تعدان من بين الوظائف الأساسية لإدارة الإنتاج التي تعني مجموعة النظم والقواعد المطبقة في أقسام الإنتاج ومراكز الدعم والخدمات المرتبطة بها لضمان استخدام الإمكانيات المتاحة للحصول على أعلى ناتج ممكن بأقل تكلفة ممكنة وفقا لمواصفات الجودة الموضوعة ورغبات الزبون (1).
المبحث الأول : تخطيط الإنتاج
نتيجة لما تم ذكره في مقدمة هذا الفصل أصبح لوظيفة تخطيط الإنتاج أهمية كبرى داخل تنظيم المؤسسة، وهي وظيفة أساسية من وظائف الإدارة وبالتحديد إدارة الإنتاج المشرفة على جميع العمليات الإنتاجية والنشاطات التنسيقية بين مختلف الأقسام المتعلقة بالإنتاج بشكل مباشر أو غير مباشر في المصنع.
إن عوامل نجاح الصناعة أو الإنتاج اختصرت بما يسمى بالعوامل السبع 7 M,s معبر عنها بالإنجليزية من خلال العبارة التالية : إن الإدارة الصناعية الناجحة تبدأ باستخدام " النقود Money " مع الآلات Machines" و"المواد Materials" بطريقة تمكن " الرجال Men" من استخدام أفضل " الأساليب Methods" لإنتاج السلع التي تطلبها "الأسواق Markets" ولإيجاد الترابط والتنسيق بين هذه العوامل لابد من إدخال عامل " الإدارة Management" (1).
إذا العامل السابع هو الإطار الذي تتجسد فيه وظيفة التخطيط ضمن الوظائف الأخرى المنفذة على الإنتاج الذي يعني تلك العملية التي يتم بموجبها استخدام الموارد الأساسية كمدخلات يتم معالجتها وتحويلها إلى منتجات ثم تصريفها في السوق أو طلبها من قبل المستهلكين، ويجدر بنا الذكر أن مصطلح الإنتاج ينسحب على المؤسسات الزراعية ، التجارية، الصناعية، والخدمية وكلها تخضع لمبدأ التخطيط والمراقبة.

المطلب الأول : تنـظـيـم الإنـتـاج
شهدت نظم الإنتاج تطورا في اتجاه عمودي وأفقي، ويتعلق ذلك بتعدد طرق الإنتاج وتنوع ميادينه، فإذا كانت متطلبات الإنتاج لفترة ما قبل الثمانينات ترتكز على الكمية والإنتاجية، فإن تحديات الصناعة الحديثة لما بعد الفترة المذكورة ترتكز على الكمية المتنوعة والإنتاجية، الآجال ،مرونة الإنتاج، الجودة، السعر، خدمات ما بعد البيع وأنماط جديدة لتسيير الإنتاج في ظل التكنولوجيات الرقمية المتطورة واستعمالاتها المتعددة على جميع مستويات وظائف المؤسسة وظهور ما يسمى بالإنتاج الآلي ويشمل هذا استعمال الروبوتيك وخدمات الإنجاز، الرسم، الصيانة، الصنع المساعدة بالإعلام الآلي(2) واستعمال الانترنيت في قطاع الخدمات (التجارة الإلكترونية، خدمات البورصة، الدفع الإلكتروني وغيرها).
لقد تميزت الفترة الأخيرة بقصر حياة المنتجات وتقلصت مرحلة الاختراع والتنفيذ واشتدت المنافسة ما بين المؤسسات، وقد دخلت معايير جديدة في الإنتاج، بحيث توسع تطبيق نظام تسيير الجودة الشاملة بمعاييره العالمية (ISO)(1) ونظام الوقت المناسب وقاعدة صفر مخزون، صفر عيوب...الخ ، وقد رافق كل مراحل التطور الصناعي عدة مشاكل تخص تعقيدات التكنولوجيا و وسائل الإنتاج، المنتجات ومتطلبات السوق فيما يخص السعر، الجودة، آجال التسليم، توفر المواد واليد العاملة...الخ وكذلك تعقيدات خاصة بتسيير الإنتاج متعلقة بالعمل في ظروف عدم التأكد وصعوبة التوقع بالأحداث (الطلب، السعر..).

الفرع الأول : مرحلة ما قبل الإنتاج
نظرا للاعتبارات المساقة سابقا والمتعلقة بالتعقيدات التي تعمل في ظلها المؤسسة، يتطلب الأمر دراسة كل الجوانب التقنية الاقتصادية للقرارات المتعلقة بإنجاز المشروع بداية من اختيار الموقع إلى التخطيط الداخلي للمصنع وإنجازه على أرض الواقع. وهذا يتطلب دراسة السوق ومعلومات تخص التكلفة ومدى توفر الموارد وتوافق تنظيم المصنع مع العمليات الإنتاجية الحالية وإمكانية تطويرها مستقبلا.

العنصر الأول : إختيار الموقع
إن اختيار الموقع يعد قرارا إستراتيجيا ذا أهمية قصوى، نظرا لارتباطه بوجود المؤسسة و استمراريتها ، ويتصف هذا العامل بعدم مرونته لذا يتطلب القيام بدراسة الجدوى الاقتصادية للموقع وتحديد معايير اختياره (اقتصاديات الموقع) التي ترتكز أهميتها ودرجة تأثيرها على عامل التكلفة بالإضافة إلى عوامل أخرى، فنجد المعايير التي يتم دراسـتها تتعلق بتوفر المواد والأيدي العاملة وتكلفتها ، قرب الأسواق، الهياكل القاعدية (شبكات الطرق، الطاقة، الاتصالات، الأمن ...).
يحتل اختيار الموقع أهمية في إستراتيجية المؤسسة لكن ليس بالدرجة التي كان يمثلها في الماضي، وهذا للتطور الاقتصادي والاجتماعي الحاصل على مستوى كل المناطق والتطور التكنولوجي المتعلق بالنقل والاتصالات واستخدام أفضل الوسائل والطرق الإنتاجية كعوامل منافسة في الأسواق، إذ نجد اليوم في كثير من الحالات أن منتج ما في بلد ما قد يكون ذا ميزة في الجودة والسعر في سوق بلد آخر مقارنة بنفس النوع من المنتج، إلا أن هناك قطاعات تتأثر كثيرا بهذا العامل (الموقع)، وأهمية الموقع يتم دراستها من حيث تكلفة النقل، المواد، الأيدي العاملة وموقعه من الأسواق، نظرا لاختلاف التكاليف من موقع لآخر، وقد ظهرت عدة نظريات تهتم بالتوطن الصناعي للاستثمارات وكلها تركز على عامل التكلفة كمحدد رئيسي لاختيار الموقع ومن بين المساهمين في ذلك نجد وليام لاندهاردت، ألفريد ويبر واستعماله لطريقة المثلث في تحديد نقطة اختيار الموقع على أساس أخفض تكلفة للنقل بالإضافة إلى تجاذب العوامل الأخرى حسب وزنها،وهناك آخرون مثل إيدورد هوفر وأغسط لوخ وغيرهم(1) ،وعناصر التكاليف تشتمل على الأعباء الاستثمارية الثابتة والأعباء التشغيلية المتغيرة المتعلقة بحجم الإنتاج المفترض مقارنة ذلك بكل المواقع محل الاختيار، وأفضل طريقة للقيام بالمقارنة وتحليل المعطيات المتعلقة بذلك تتمثل في طريقة تحليل التعادل أو ما يسمى بتحليل نقطة تعادل الموقع لمعرفة تأثير كمية الإنتاج على تكاليف التصنيع والأرباح بالنسبة لكل موقع، إلا أن هذه الطريقة لا يمكن تطبيقها في حالة وجود عدد من مراكز الإنتاج كل منها يخدم منطقة وتعمل المؤسسة على إيجاد مراكز أخرى، وفي المجموع تكون هناك مراكز للإنتاج والتجميع وبعضها للإنتاج وبالتالي يتطلب الأمر عملية نقل من مراكز الإنتاج إلى مراكز التجميع، وهنا تكون عملية المقارنة لكل المواقع لاختيار الموقع الذي يؤدي إلى تخفيض التكاليف الخاصة بجميع المراكز إلى حدها الأدنى ، ويتم حل هذه المشكلة بطريقة البرمجة الخطية (2).

العنصر الثاني : الإنجاز والتخطيط الداخلي للمصنع
بعد اختيار الموقع تأتي مرحلة إنجاز المصنع ويكون للتكاليف أهمية كذلك في تحديد الطرق والأساليب التي يتم من خلالها إنجاز المصنع ويطرح التساؤل التالي : هل تقوم المؤسسة بإنجاز المصنع بإمكانياتها (مصالحها المختصة) أو تعهده إلى مقاولين عن طريق القيام بمناقصة أو التفاوض المباشر مع مقاول معين ؟. ذلك يتوقف على مدى توفر الإمكانيات المالية والتقنية للمؤسسة وكذلك على معيار التكلفة والوقت، وفي حالة قيام المصالح المختصة للمؤسسة بإنجاز المصنع يتم تعيين فرقة للمشروع لتخطيط ومتابعة عملية الإنجاز ويتم استخدام عدة تقنيات منها طريقة جانت، طريقة برت، طريقة خرائط التدفق (المسار الحرج)(1)ويكون الاهتمام بمدة الإنجاز لكل نشاط وعلاقته بالأنشطة الأخرى مع تحديد تكلفة كل نشاط والعمل على الاقتصاد في الوقت ومن ثم التكلفة، وتطبق هذه التقنيات كذلك في حالة مشروع إضافة خط إنتاجي جديد أو قسم أو منتج جديد، والمشروع يتكون من سلسلة من المهام المترابطة والمتشعبة، أحيانا تتجه نحو تحقيق هدف رئيسي محدد في إطار زمني وميزانية محددة.
بعد إنجاز المصنع تأتي مرحلة التخطيط الداخلي للمصنع التي تعد مرحلة مهمة في إتمام المشروع والبدء في العملية الإنتاجية، ويتجسد ذلك في النشاط الذي يهتم بالتنظيم الداخلي للمصنع من حيث تعيين الأقسام وتحديد مهامها كمراكز إنتاج أو خدمات، وترتيب الآلات داخل الأقسام الذي يخضع إلى نوع النظام الإنتاجي المطبق، وكذلك تحديد مساحات التخزين والاستلام والشحن ونقاط المراقبة المتعلقة بكل المراحل (شراء، إنتاج، توزيع).
إن أهمية التخطيط الداخلي للمصنع تظهر بعد البدء في عملية الإنتاج وتتحدد فعاليته في مدى تحقيق الكفاية الإنتاجية المثلى عن طريق تخفيض الوقت اللازم لكل العمليات (نقل ومناولة المواد، تحركات العاملين، العمليات الإنتاجية- التدفق المنتظم للمواد والمنتجات-، الاقتصاد في مساحات الإنتاج والتخزين)(2) ويتم تحديد مسارات الإنتاج ومسالك المواد ومختلف العلاقات الممكنة بين الأقسام التي تؤدي إلى أفضل تنسيق وترشيد العمل الإنتاجي للوصول إلى الأهداف المرجوة من النشاط الإنتاجي.
يوجد نوعين للتخطيط الداخلي للمصنع، الأول يتمثل في التخطيط الوظيفي على أساس العملية الإنتاجية وذلك بتجميع الآلات المتشابهة في قسم معين وبالتالي فإن المنتجات تمر من قسم إلى آخر حتى تتم عملية إنتاجها ، مثلا (قسم التقطيع، قسم التركيب، قسم الصباغة ...الخ)، والنوع الثاني يسمى بالتخطيط السلعي ويتم تنظيم الآلات في الأقسام على أساس نوع المنتج، فنجد كل الآلات موضوعة في قسم معين خاصة بإنتاج منتج معـين، ولكل نوع مـزايا وعيوب (3) ، ولتحديد التنظيم المناسب يتطلب القيام بدراسة تقنية لمواصفات المنتجات وترتيب العمليات وتتابعها في مسارات معينة، ودراسة كل الحركات الممكنة داخل الأقسام بالنسبة للمواد، العاملين، الآلات، ويتم رصد كل ذلك في جداول من أجل دراستها وتحديد أفضل السبل لتنظيم الآلات والحركة والمناولة من أجل الاقتصاد في التكاليف الناتج عن الاقتصاد في الوقت والمجهود.

الفرع الثاني : مرحلة الإنتاج
بعد استكمال مهمة التخطيط الداخلي للمصنع والترتيب الشامل لتجهيزات الإنتاج، تبدأ المؤسسة في النشاط الإنتاجي وممارسة وظائفها المترابطة، التي تهدف من خلالها للوصول للأهداف التي أسست من أجلها، تتمثل هذه الوظائف فيما يلي (التوظيف، التحويل ، التخزين ، الإنتاج، التوزيع) ومن هنا تواجه المؤسسة عدة تحديات مرتبطة بالوظائف السابقة والموارد الواجب استخدامها وكمية الإنتاج المناسب وكذلك تنظيم العمليات الإنتاجية وما تفرضه من سياسات تتعلق بالإنتاج والصيانة وغيرها من متطلبات تسيير المؤسسة.
كل تلك الاهتمامات توزع على مستويات اتخاذ القرار في المؤسسة حسب أهميتها في نجاح واستمرارية المؤسسة وعلاقتها بالزمن (طويل المدى، متوسط المدى، قصير المدى)، وتتطلب عدة تقنيات لتسييرها بناءا على معطيات كمية وغير كمية يتم معالجتها بأساليب مختلفة للحصول على نتائج معينة يتم على ضوئها اتخاذ القرارات المناسبة المتعلقة بمشاكل تعترض الإنتاج.

العنصر الأول : العمليات الإنتاجية
إن الشروع في الإنتاج الفعلي للسلع يتطلب تحديد العمليات الصناعية أو الإنتاجية حتى تتم بأسلوب اقتصادي يضمن الإنتاجية لعوامل الإنتاج ومهمة دراسة العمليات الإنتاجية تكون على عاتق ثلاث جهات داخل المؤسسة ، وتتمثل في (1) :
- مكتب الدراسات الذي يعمل على تحديد المنتج ووسائل الإنتاج والمواد والمكونات الضرورية.
- مكتب الطرق الذي يبحث في كيفية الصنع للمنتجات بأقل التكاليف وذلك بتحديد أفضل مزيج من المواد واليد العاملة و الطرق العملية للصنع مع تحديد دور مراكز العمل في ذلك.
-مكتب التنظيم والأمر بالإنتاج الذي يعمل على تنسيق جهود الإنتاج وتفادي كل انقطاع أو انتظار يعطل مسار الإنتاج، ويتطلب الإجابة على الأسئلة التالية : متى تنطلق عملية الصنع ؟ من يقوم بالصنع ؟ أين ؟ كم ينبغي من وقت للصنع ؟ ثم تأتي عملية التنفيذ وترافقها عملية المراقبة التي تعمل على متابعة التنفيذ ومراقبة الأداء والجودة بالنسبة للمخرجات وتعمل كل الجهات كل فيما يخصه على تحديد دقيق لمواصفات وتصميم المنتج وتحديد طرق الصنع المناسبة بالتجهيزات اللازمة المحققة للإنتاجية والجودة في إطار شروط إنتاجية ملائمة مع توفر أنظمة رقابة كافية مع كل العناصر المتعلقة بالعمليات الإنتاجية.يعبر عن العمليات الإنتاجية بخريطة التسلسل التشغيلي، ويستخدم عدد من الرموز للتعبير عن العمليات المنجزة عبر مراحل الإنتاج، وتوجد ثلاث أنواع من الخرائط (الخرائط البسيطة، الخرائط المنكمشة، الخرائط المتسعة).










الشكل رقم (01): نموذج للخريطة البسيطة(1)
- الخريطة البسيطة :هي وصف للعمليات الإنتاجية التي تستعمل نوع واحد من المواد وتنتهي بإنتاج سلعة واحدة.
- الخريطة المنكمشة : هي سلسلة العمليات التي تبدأ بعدد من المواد، لتنتهي بإنتاج سلعة واحدة.
- الخريطة المتسعة : تبدأ بمادة أو عدة مواد، وتنتهي بإنتاج عدة سلع .











الشكل رقم (02) : نظام الصنع ونظام الإنتاج (1)
إن سيرورة عملية الصنع هي مزيج بين ثلاثة عناصر أساسية (مادة، مجال، وقت) وهناك البعد التكنولوجي المتمثل في التقدم التقني واستعمالاته في العملية الإنتاجية (الرقمية والأنظمة الآلية المساعدة على التصميم والإنتاج والتسيير).
إن أحسن تهيئة لخط الإنتاج التي تأخذ شكلU بحيث تضمن المرونة بتخفيض الوقت ورفع الإنتاجية وتحسين طاقة خط الإنتاج والاستفادة من العمل في مجموعة (2) .

العنصر الثاني : الصيانة
من بين المشاكل التي تعترض العمل الإنتاجي، هي التعطلات التي تحدث خلال النشاط الإنتاجي سواء ما يتعلق بالأقسام الإنتاجية أو الأقسام المساعدة، إذ المشكل لا يرتبط فقط بآلة الإنتاج وإنما بكل الوسائل المستخدمة في المؤسسة (آلات إنتاج، وسائل النقل والمناولة، التبريد، وسائل الطاقة من كهرباء وغاز ......، أجهزة الإعلام الآلي والشبكات المعلوماتية ...الخ) ، كل هذه العناصر نجدها في بعض المؤسسات تشكل كل منها نسبة هامة من الاستثمارات وذات أهمية كبيرة في العمليات الإنتاجية، ونتيجة لاستعمالها فإنه من العادي حدوث تعطلات في تلك التجهيزات لأسباب مختلفة وقد تؤدي بالآلة إلى الخردة، لذلك فإن سياسة الصيانة لابد وأن تؤخذ بعين الاعتبار في إستراتيجية تسيير المؤسسة، نظرا للتكاليف المرتفعة المترتبة على تسيير وحماية وصيانة التجهيزات والحفاظ على ديمومتها الإنتاجية، على الأقل خلال عمرها الإنتاجي النظري ، بالإضافة إلى الآثار السلبية على برنامج الإنتاج وبالتالي ضياع فرص تجارية أو حصول مشاكل للمصالح التجارية مع الزبائن .
لذلك فإن وظيفة الصيانة ضرورية داخل المؤسسة وتنقسم إلى نوعين (1):
1- الصيانة الوقائية : هي كل الإجراءات التي تكفل عدم توقف الآلات عن العمل وضمان سيرها الحسن، وأحسن وقت للقيام بذلك يكون عند فترات الراحة أو الانتهاء من العمل وقد يصاحب العملية الإنتاجية وهذا حسب برنامج وأهداف القيام بالعملية، وبدورها تنقسم إلى نوعين:
1.1 الصيانة الروتينية : وهي العملية التي يتم القيام بها دوريا وفق برنامج محدد حسب طبيعة الآلات مثل التشحيم وتغيير الزيوت وكذلك حسب وقت التشغيل مثل ساعات عمل الآلة أو حسب استهلاك الطاقة ....إلخ.
2.1- التفتيش : هو القيام دوريا بتفحص أجزاء الآلات للتأكد من سلامتها أو مراقبتها أثناء العمل لملاحظة أي تغير في سير عملها من خلال إشارات، سماع صوت المحرك، أداء العمليات الإنتاجية .. إلخ .
2- الصيانة الإصلاحية : هي عملية القيام بالتدخل الاضطراري نتيجة توقف الآلة عن العمل بسبب تعطل أحد أجزائها أو خلل في السير الحسن لها، وفي هذه الحالة تعمل مصلحة الصيانة على تصليح الآلة أو تغيير الأجزاء المتآكلة ويوجد بديلين :
.21 : تغيير الأجزاء المتسببة الرئيسية في العطل.
.22: القيام بتغيير أجزاء أخرى متآكلة نسبيا في نفس الوقت مع الأجزاء المتسببة الرئيسية في العطل، للاستفادة من توقف الآلات حتى تضمن عدم تعطل آخر في فترة قريبة .

*تنفيذ أعمال الصيانة: القيام بأعمال الصيانة يمكن أن يتم من قبل أحد الأطراف التالية :
1- العاملين المباشرين على التجهيزات عند التعطلات الخفيفة، ويمكن لهم التدخل نظرا لتجربتهم مع الآلة ومعرفة كل الأحوال الخاصة بها، وقد يتطلب من المؤسسة القيام بتكوين العاملين على الإصلاحات الخفيفة أو البسيطة.
2- مصالح الصيانة المختصة بالمؤسسة، وهذا عند التعطلات المعقدة التي تتطلب أعمالا دقيقة .
3- مصالح الصيانة خارج المؤسسة، تمثل مؤسسات مختصة تلجأ إليها المؤسسة عند حصول تعطلات في التجهيزات تتطلب مهارات خاصة غير متواجدة على مستوى المؤسسة ويتم ذلك عن طريق عقود سنوية أو طلبها عند الحاجة.

* التكلفة الإجمالية للصيانة : تعتبر الصيانة بنوعيها ضرورية إلا أنها مكلفة، ويمكن تحديد عناصر تكلفة الصيانة فيما يلي (1) :
- أعباء تسيير المصالح المختصة بالصيانة بالمؤسسة (مكاتب وتجهيزات خاصة، مهندسين، تقنيين، العاملين المكلفين بالصيانة والتفتيش والمتابعة ....).
- أعباء قطع الغيار واللوازم الخاصة بالتنظيف وإصلاح الآلات بما فيها أعباء الحصول عليها وتخزينها ).
- أعباء مهمات الصيانة وما يتبعها الموكلة لجهات خارج المؤسسة.
- بالإضافة إلى السلبيات المترتبة عن توقف الإنتاج نتيجة القيام بأعمال الصيانة وأثره على عدم احترام برنامج الإنتاج.
إن المؤسسة عند وضعها لسياسة الصيانة تواجه هذا التساؤل : ما هو نوع الصيانة الذي يمكن اعتماده ؟ هذا التساؤل هو ملخص إشكالية اقتصاديات الصيانة المتعلقة بالتكاليف وإنتاجية الصيانة .

*العلاقة بين الصيانة الوقائية والصيانة الإصلاحية : إن الملاحظة المبدئية التي يمكن أن نسوقها لتحديد العلاقة، هي أنه كلما كان معدل الصيانة الوقائية مرتفعا كلما كان معدل الصيانة الإصلاحية منخفضا (علاقة عكسية) ويؤثر ذلك على كل من النوعين وعلى الكلفة الإجمالية للنوعين، لذلك المؤسسة تبحث عن أحسن توليفة يمكن من خلالها تخفيض كلفة الصيانة، ويمكن تبيان ذلك من خلال الشكل التالي :







الشكل رقم (03): التمثيل البياني لتكاليف الصيانة(1)
إذا التساؤل هو كيف يمكن التوصل إلى أحسن علاقة بين النوعين لتحمل أقل كلفة ؟ .
لكن ليس هذا الإشكال الوحيد الذي يطرح ، بل هناك تساؤلات أخرى تتطلب الإجابة عليها من قبل القائمين على المؤسسة وخاصة المصالح المحاسبية والهندسية والصيانة، منها :
- ما نوع وكمية خدمات الصيانة المفروض توفيرها حتى يمكن الموازنة بين تكاليف توقف خطوط الإنتاج وتكاليف أعمال الصيانة ؟ .
- ما هو عدد أفراد القوة العاملة اللازمة لقسم الصيانة حتى يمكن الموازنة بين تكاليف وقت تعطلهم وتكاليف تعطل آلات الإنتاج ؟ .
إن لنظام المعلومات المحاسبي دور في إيجاد المعلومات الضرورية لاتخاذ قرارات تمثل هذه الوضعيات المتعلقة بسياسة الصيانة.

المطلب الثاني : برمجة الإنتاج
مهمة برمجة الإنتاج، وظيفة عملية ومركزية داخل المؤسسة، ذات أبعاد أفقية وعمودية، تصور المؤسسة كشبكة من العلاقات أو يمكن التعبير عنها بجدول مصفوفات لوظائف المؤسسة، يتأثر بعامل المكان والزمان والقيمة التي تنتج عن كل الأنشطة داخل المؤسسة في إطار منسق، والهدف من ذلك هو البحث عن أفضل وضعية تمكن المؤسسة من النمو والاستمرار عن طريق تحقيق أفضل إنتاجية بتعظيم الأرباح وتدنية التكاليف.
برمجة الإنتاج لا يمكن أن تعد من فراغ وإنما تعتمد على مبادئ وأسس وأدوات وتقنيات مختلفة ، تعمل بواسطتها على ضبط الأرقام والكيفيات والإجراءات والتقـنيات التي تبنى على أساسها نماذج برمجة الإنتاج وتطويرها حسب المعطيات الجديـدة فـي المحيط الداخلي والخارجي للمؤسسة والتقدم العلمي والتكنولوجي الحاصل. تلك الأدوات التي تعتمد عليها برمجة الإنتـاج يكون مجال تـدخلها أو اسـتعمالها بصفة منفردة أو مندمجة. قبل عملية البرمجة أو خلالها أو بعد القيام بالبرمجة هـذه الأخيـرة متعـلقة بأنظمة الرقابة والمتابعة، وتشكل بعض الأدوات في نفس الوقت أداة تخطيط ورقابة وبعضها تعتبر أدوات تخطيط تعمل على تقديم المعلومات والمعطيات والبعض الآخر يمكن أن تكون وسيلة للمساعدة على اتخاذ القرارات (نماذج رياضية أو برامج للإعلام الآلي) هذا ونجد اليوم الحديث على اندماج تلك الأدوات كنظام تسيير واحد متعدد الوظائف حسب طبيعة نشاط كل مؤسسة.

الفرع الأول : مستويات تخطيط الإنتاج
تناولنا في المطلب السابق مشاكل الإنتاج التي تواجه المؤسسة والتي تعمل على حلها بالأدوات التي تراها مناسبة وفق إستراتيجية واحدة لكل المستويات التنظيمية داخل المؤسسة، كل حسب درجة مسؤوليته في الهرم السلمي مع الانسجام والتنسيق في الأعمال وفق قاعدة تكامل الأهداف في الزمان والمكان، وتخطيط الإنتاج يخضع لهذا المنطق، ومن أجل مواجهة تلك المشاكل بالإضافة إلى عاملي ندرة الموارد وظروف عدم التأكد التي تعمل من خلالها المؤسسة في محيط تنافسي متطور، فإن وظيفة تخطيط الإنتاج على كل المستويات تعد ذات أبعاد إستراتيجية مرتبطة بنمو واستمرارية المؤسسة، فينبغي تحديد الأهداف ووضع السياسات والخطط وتدعيمها بالبرامج والإجراءات مع ضرورة وجود لوحة قيادة وأنظمة رقابة فعالة .
إن مجال التدخل في تخطيط الإنتاج يتمثل في تحديد القوة العاملة والمواد الأولية والآلات وأساليب الإنتاج ورأس المال المطلوب للاستثمار لتصنيع منتج واحد أو مجموعة منتجات خلال فترة زمنية معينة في المستقبل وذلك يتطلب الإجابة عن الأسئلة التالية: ماذا ننتج ؟ متى ننتج ؟ من ينتج ؟ كيف ننتج ؟ كم ننتج ؟ أين ننتج ؟ لمن ننتج ؟

العنصر الأول : التخطيط الإجمالي
يعد تحديد الطاقة الإنتاجية وكل ما يتعلق بها ضمن التنظيم العام للمؤسسة عملا ضروريا على المدى البعيد والإستراتيجي من حيث تحديد تشكيلة المنتجات والسياسات الإنتاجية المختلفة (التخصص، التبسيط، التنويع، الانكماش، التكامل، التفكك)، و تبدأ مرحلة التخطيط الإجمالي بإعداد خطة تحدد فيها الكمية الإجمالية المقدر إنتاجها لمنتج واحد أو لعدة منتجات وفي الحالة الأخيرة ومن أجل تسهيل عملية التخطيط يتم تحويل الوحدات المنتجة إلى وحدات قياسية (ساعة عمل مثلا) و تؤخذ بعين الاعتبار الموارد المتاحة من جميع المدخلات والطاقة الإنتاجية الممكن استغلالها ويتم ذلك بناءا على الطلب الكلي المتوقع .
يتم من خلال هذا المخطط تحديد كمية ووقت الإنتاج لفترة متوسطة المدى من 3 إلى 18 شهرا وذلك للوصول إلى أفضل طريقة لتلبية الطلب المتوقع والتصرف المناسب لمواجهة النقص أو الزيادة في الطاقة الإنتاجية عن طريق تعديل معدلات الإنتاج ومستوى القوى العاملة ومستويات التخزين واللجوء إلى عقود المناولة الصناعية في حالة النقص في الطاقة الإنتاجية وزيادة الطلب الغير ممكن تلبيته بواسطة الإمكانيات الحالية للمؤسسة، والهدف من ذلك هو تدنية التكاليف خلال فترة التخطيط والوصول إلى أعلى معدلات الكفاية الإنتاجية الممكنة (1) بالإضافة إلى التأثير على الطلب من خلال الترويج ، سياسة تخفيض سعر البيع، تأجيل الطلبيات ...إلخ. وهي الإستراتيجيات الممكنة التي يمكن للمؤسسة إتباعها سواء بصفة منفردة أو استخدام عدة إستراتيجيات (الإستراتيجيات المزيجة) وهذا حسب الظروف وبناء على تلك الإستراتيجيات يتم تصميم واعتماد التخطيط الإجمالي للإنتاج وقد تكون تلك الإستراتيجيات متوافقة مع بعضها وأحيانا أخرى متعارضة وعلى الإدارة قياس كل الإمكانيات المتوفرة لاتخاذ القرار المناسب لاعتماد المخطط الإنتاجي الإجمالي .
تواجه المؤسسة حالتين من الطلب :
1- الطلب المتساوي خلال كل شهر : في هذه الحالة عملية تحديد معدل الإنتاج الشهري تكون بصفة آلية حسب الطلب في حدود الطاقة الإنتاجية المتاحة .
2- الطلب الغير متساوي : في هذه الحالة يتم العمل على تحديد معدل ثابت للإنتاج خلال كل شهر مع ضرورة وجود مخزون كافي لمواجهة الطلب الزائد في الأشهر المقبلة وهذا للحفاظ على مستوى العمالة ، إلا أنه يطرح مشكلة تكلفة التخزين ، لذلك يجب البحث عن الحجم الاقتصادي للإنتاج والمخزون ومقارنته بسياسات بديلة من حيث التكلفة(1) ، ومن خلال ذلك كله تتحدد لنا إشكالية تخطيط الإنتاج، ونستنتج مما سبق وجود ثلاث محددات رئيسية لتخطيط الإنتاج وهي الطلب المتوقع، الطاقة الإنتاجية، التكاليف .
يمكن إتباع الطرق الثلاثة التالية للقيام بالتخطيط الإجمالي للإنتاج :
* الطريقة البسيطة : تعتمد هذه الطريقة على نفس الخطة للسنة الماضية مع شيء من التعديلات وفق تقديرات لمختلف الإدارات المعنية وهي طريقة غير دقيقة .
* الطريقة البيانية : تعتمد على عدد قليل من المتغيرات ويتم تحديد الطلب، الطاقة الإنتاجية، أعباء العمل وأعباء الاحتفاظ بالمخزون والقيام بإعداد خطط بديلة و اختيار أفضل خطة من حيث المردودية وقابليتها للتطبيق.
- الطريقة الرياضية (البرمجة الخطية) : يتم من خلالها البحث عن خطة مثلى بتكلفة أقل، وهي طريقة يمكن التعامل بها مع عدة متغيرات ، وهذا ما يميزها إلا أنه كلما زاد عدد المتغيرات كلما تعقدت الحسابات، لكن مع وجود برامج للإعلام الآلي تم تجاوز هذه المشكلة بحيث يتم إدخال المعطيات والحصول على النتائج بسرعة فائقة .
توجد عدة نماذج رياضية تم تطويرها حسب الحالات وفق مسار التكاليف بناءا على دراسة إحصاءات سابقة التي تكون أساس لبناء نموذج رياضي لمسار التكاليف، تعمل المؤسسة من خلاله على تقليل التكلفة الإجمالية.
إن التوجه الحديث لتخطيط الإنتاج يعمل على تحقيق أهداف تتمثل فيما يلي (2):
- تدنية الوقت في الإنتاج وعند تلبية طلب الزبائن.
- الرفع من المرونة والإنتاجية لجهاز الإنتاج.
- تخفيض التكاليف.
- التحكم في الجودة الشاملة.
كذلك هناك توجه جديد في إدماج المعايير خاصة عند اتخاذ القرارات بحيث يتم ربط إستراتيجية المؤسسة مع الزبائن والموردين مع إشراك العاملين في إطار مفهوم سلسلة القيمة لبورتر Porter والإطار الجديد للإنتاج الآلي ضمن التغيرات التنظيمية لهياكل المؤسسة.
العنصر الثاني : الجدول الرئيسي للإنتاج
يعد هذا الجدول المحور الرئيسي في عملية التخطيط بحيث يحدد من خلاله ماذا يجب أن ينتج ؟ كم ؟ متى ؟ أين ؟ ويتم إعداده على ضوء المخطط الإجمالي للإنتاج بحيث يتم تفصيل المعطيات وتحديد الآجال المتعلقة بإنتاج وتسليم المنتجات طبقا لنموذج النظام الإنتاجي السائد وفق فترات محددة (أسبوع، شهر، ثلاثة أشهر) ، ويظهر تشكيلة المنتجات المزمع إنتاجها وقائمة المكونات الفرعية لتلك المنتجات بدقة عند كل مستوى، وبالتالي يتم التعرف مسبقا على الاحتياجات من الأجزاء بالكمية، وفترة الاحتياج إليها ، سواء الأجزاء التي يتم تصنيعها داخل المؤسسة أو تلك التي يتم توريدها من مؤسسات أخرى، ويتم تحديد ساعات العمل المطلوبة لإنجاز كل العمليات المشكلة للبرنامج وهذا ما يسمح بتحديد الموارد المطلوبة وتوزيع المهام والتنسيق بين كل المصالح من أجل إنجاز البرنامج في الآجال المحددة وبالكيفية المطلوبة لتحقيق أكبر معدل ممكن للإنتاجية، وبالتالي تتحقق الفاعلية وتتمكن المؤسسة من التحكم في التكاليف(1) .
يمكن التعبير بيانيا عن طريق مخطط لمستويات تكوين المنتج بتحديد الأجزاء الفرعية له وتجزئة تلك الأجزاء إلى أبسط مكون ، بحيث يتم تحديد الكمية المطلوبة عند كل مكون من المكونات تنازليا أو تصاعديا مع إمكانية تحديد ذلك عند كل نقطة من الزمن لكل جزء من الأجزاء التي تدخل في تكوين المنتج النهائي، وهناك عدة وسائل لتحديد ذلك لمتابعة الإنجاز (سوف يتم دراستها لاحقا ضمن المبحث الثاني من هذا الفصل -جانت ، برت ...إلخ) .
إن المشكلة المتعلقة بمخطط الإنتاج هو اعتبار أن النظام يقوم بإنتاج عدة منتجات (م = 1 ، ...ن) على عدة مراحل (ح = 1 ، ....ن) لعدة فترات (ز = 1 ، ...ن) من أجل تلبية طلب محدد الآجال، فيتطلب تحديد الكمية من المنتج (م) عند المرحلة (ح) للفترة (ز) في ظل القيود التالية: الطلب الخارجي والداخلي للمؤسسة، الطاقة الإنتاجية، التكلفة، وندرة الموارد التي ينبغي توزيعها على تشكيلة المنتجات المطلوب إنتاجها بصفة تحقق البعد الاقتصادي للعملية الإنتاجية (2) .


العنصر الثالث : جدولة العمليات
تعتبر الجدولة من أصعب وأدق العمليات لمواجهتها المباشرة مع موضوع النشاط الإنتاجي والتنفيذ الفعلي لعمليات الإنتاج التي تتصف بتعدد مهامها و أنشطتها (التفرع الدقيق) ، والتي تقتضي التتابع والمرحلية في التنفيذ في إطار مكان محدد لكل مهمة تسمى بخطة العمل (مرحلة) خلال فترة زمنية دقيقة (يوم ، ساعة، دقيقة، ثواني ) حسب متطلبات العملية من الزمن والحركة وتعقدها وخصائص المواد التي يتم معالجتها ودرجة مهارة العاملين والمستوى التكنولوجي للآلات (ميكانيكية ، رقمية) والمسارات المحددة لكل قطعة أو منتج.

تعريف الجدولة :
تعني العملية التي بواسطتها يتم تفصيل خطة الإنتاج، محددة وفق توقيت معين، ولتنفيذها يتطلب القيام بالأنشطة التالية والمبنية في المخطط أسفله(1) :
- المسارات : وهي الخطوط التي تتبعها المواد والمنتجات والعمليات الإنتاجية المتتالية.
- الجدولة الزمنية : تحديد متى سينفذ العمل، وكم يستغرق من الوقت.
- التنفيذ : إصدار الأوامر لبدأ نشاط ما.
- الرقابة : متابعة العمليات للتأكد من التنفيذ لما هو مجدول وللقيام بالتعديلات اللازمة.
- الإسراع أو التسهيلات : الإجراءات التي يتم اتخاذها من أجل تحسين الأداء من حيث الاقتصاد في الوقت والكيفية التي يتم تنفيذ العملية بها .






الشكل رقم ( 04): أنشطة جدولة الإنتاج
أهداف الجدولة :إن الجدولة يمكن تطبيقها مهما كان نظام الإنتاج المتبع (الإنتاج للتخزين أو حسب الطلب)، ويتطلب الأخذ بمبدأ المرونة والواقعية وتتحدد أهداف الجدولة فيما يلي :
- العمل على التحكم في التكاليف، الناتج عن التنظيم الدقيق للعمليات والاقتصاد في الوقت والعمل والاستغلال الأمثل للطاقة الإنتاجية والموارد المتاحة.
- التحكم في مستويات التخزين .
- استخدامها كأداة رقابة وتقييم الأداء.
- الجدولة تعني التحكم في الزمن وبالتالي احترام مواعيد التسليم (رضى الزبون) .
وهناك مهمتين تقتضيهما جدولة العمليات (التحميل والتعاقب):
1- التحميل : يتم بموجبه توزيع الأعمال أو الأنشطة المكونة لكل عملية أو مرحلة على مراكز العمل أو الآلات، وقد تظهر مشكلة زيادة التحميل على مراكز العمل تؤدي إلى عدم الكفاءة ونقص النوعية، وفي الحالة المعاكسة يكون التحميل أقل من اللازم فيؤدي إلى وجود طاقة غير مستغلة، ولحل هذه المشكلة يلجأ إلى تطبيق أدوات مثل خرائط جانت أو طريقة التخصيص في البرمجة الخطية من أجل وصف استخدام الموارد وتحديد حجم الأعمال والوقت الغير المستغل والعمل على تدنية التكاليف الإجمالية والوقت المطلوب لإتمام العملية (1).
2- التعاقب : هو طريقة ترتيب أوامر العمل عن طريق مجموعة من التسهيلات التي تؤدي إلى أفضل نتيجة في استخدام الطاقة واحترام الوقت أو العمل على تخفيضه إلى أقصى حد ممكن، وبصفة أخرى هو تحديد الأسبقية في تنفيذ الأوامر أو الأنشطة المكونة للعملية الواحدة، وفي هذه الطريقة إدارة العمليات تعمل على تطبيق نظرية خطوط الانتظار التي يتم على أساسها ترتيب الأنشطة حسب قواعد الأسبقية التي تعمل على تقليل متوسط وقت التدفق ومتوسط وقت الإنجاز ووقت الانتظار وتحديد النسبة الحرجة الأقل في الاختيار وكذلك العمل على احترام آجال التسليم، ومن أكثر قواعد الأسبقية استعمالا نجد :
- الأمر الذي يصل إلى مراكز العمل أولا يتم تصنيعه (تنفيذه) أولا.
- تاريخ الاستحقاق المبكر - الأمر الذي يطلب لأقرب موعد استلام يتم اختياره أولا.
- وقت التصنيع الأقصر - الأمر الذي يتطلب وقتا أقصر يتم تنفيذه أولا.
- وقت التصنيع الأطول - أمر العمل الذي يتطلب وقتا أطول يتم تصنيعه أولا.
إن تجزئة الزمن على كل أجزاء العملية مهم في عملية الجدولة عبر المراحل المختلفة، ويمكن حصر عناصر الزمن لأمر الإنتاج كالتالي :
- تحرير الوثائق : كل ما يتعلق بالوثائق الخاصة بإعداد وإصدار أوامر الإنتاج.
- خط الانتظار : الوقت المستغرق لأمر الإنتاج أو جزء من أمر الإنتاج عند مركز
العمل قبل تنفيذ أمر آخر أو قبل استعداد العامل المكلف بالعملية.
- التهيئة : الوقت الضروري لتهيئة مركز العمل أو الآلة قبل البدء الفعلي في إنجاز العملية، وتتضمن تركيب وضبط الآلة والوسائل الضرورية لإنجاز العمل.
- التنفيذ : الوقت غير المستغل نتيجة عوائق تقنية للعملية أو لتقنية العمل المستخدم.
- الانتظار : وقت الانتظار بعد تنفيذ العمل وقبل تجهيزه لنقله نحو مركز العمل الموالي
- التحويل والنقل : وقت العبور بين مركزي عمل (1) .
بشكل عام يتم البحث عن التوازن في خط الإنتاج المتعلق بالوقت من أجل تدنية التكاليف والتحكم في العمليات وهذا يمكن المؤسسة من تحقيق أفضل معدل إنتاجية بتطبيق طرق وكيفيات منهجية، وتنفيذ ما تم جدولته تصاحبه مهمة الرقابة التي تضمن تقييم الأداء وتمد بالتغذية العكسية للمعلومات حتى يمكن استخدامها في تقييم الأداء والاستفادة منها في التحكم في العمليات والبرمجة.

الفرع الثاني : الطاقة الإنتاجية
الطاقة الإنتاجية هي القدرات والإمكانيات المتاحة للمؤسسة للقيام بالإنتاج، ومستوى الطاقة يعد المنطلق الأساسي لعملية برمجة الإنتاج إذ أن كل عملية إنتاجية من حيث النوعية، الحجم، الكمية، الكلفة ... لا يمكن أن تتم إلا في إطار الطاقة الإنتاجية المتاحة، ولذا فإن الاستجابة لأهداف المؤسسة ولمتطلبات برمجة الإنتاج ينبغي القيام بضبط الطاقة الإنتاجية والعمل على تنظيمها من أجل الاستغلال الأمثل لها بالكيفيات المطلوبة اقتصاديا من حيث الزمن /الكلفة / الجودة، وصيانتها بالقيام بكل ما من شانه الحفاظ على عناصر الطاقة الإنتاجية وتنميتها، والبحث دائما على تطوير مرونتها مع الأهداف الإنتاجية والظروف المختلفة الناتجة عن تغير مستوى الطلب ويمكن أن نستخلص من ذلك أن المقصود هو العمل على القيام بتخطيط الطاقة الإنتاجية وتحقيق عامل المرونة عن طريق تسيير فعال للطاقة.
الهدف من ذلك كله هو تحقيق عامل المردودية عن طريق تطوير معدل الإنتاجية الذي يشكل العلاقة بين الموارد والإنتاج المتحصل عليه، ويمكن التعبير عن ذلك إما بوحدات مادية أو نقدية، ومعدل الإنتاجية يمكن أن يكون أداة رقابة فعالة لقياس أداء مختلف المستويات (النظام الإنتاجي ككل، قسم، مصلحة، آلة، عامل، طريقة تنظيم، منتج ) والمقارنة يمكن أن تتم على أساس الوحدات، الكلفة، الفعالية، الربح ....

العنصر الأول : تخطيط الطاقة الإنتاجية
برمجة الإنتاج تحتاج إلى قاعدة يمكن على أساسها بناء هيكل البرنامج أو النموذج الذي يعتمد في تخطيط الإنتاج، وهذه القاعدة تتمثل في تخطيط الطاقة الإنتاجية بتحديد مختلف التجهيزات المناسبة وقوة العمل التي تسييرها والموارد من المواد و المستلزمات وتحديد الشروط العادية التي يتم من خلالها القيام بالعمليات الإنتاجية وتشغيل مختلف عناصر الطاقة الإنتاجية، لذا ينبغي إيجاد نظام متكامل لكل تلك العناصر وتفاعلها مع معطيات المحيط الداخلي والخارجي للمؤسسة، وهذا يقودنا إلى طرح التساؤل التالي : ما هي محددات الطاقة الإنتاجية للمؤسسة ؟.
إن محددات الطاقة الإنتاجية تتمثل في مستوى الطلب، الآلات، الصيانة، القوى العاملة، التنظيم، وعادة ما يركز في تقييم الطاقة الإنتاجية على الآلات نظرا لأنها تشكل العنصر الهام في العملية الإنتاجية ويتم على أساسها قياس وتقييم نشاط المؤسسة وإنتاجية العاملين والآلات نفسها ، إذ يمكن اعتبارها معيار أساسي في تحديد وقياس الطاقة الإنتاجية، ويمكن التعبير عن الطاقة بالوحدات المنتجة أو بساعات عمل الآلة.
إن التساؤل الذي سقناه سالفا وما تبعه من جواب يجرنا للحديث عن مفهوم الطاقة الإنتاجية وفي هذا الصدد يمكن التفريق بين مفهومين للطاقة الإنتاجية (1) :
أ)-الطاقة الإنتاجية النظرية أو المصممة : وهي التي يتم توصيفها من قبل صانع الآلات وهي أقصى معدل إنتاج أو خدمة يمكن أن تقدمها الآلة دون الأخذ في الاعتبار التفاعل بين المنتجات والقوى العاملة والآلات والمواد الأولية.
ب)- الطاقة الإنتاجية الفعلية : أو طاقة النظام الإنتاجي وهي أقصى معدل إنتاج أو خدمة مع الأخذ بعين الاعتبار التفاعل بين المنتجات والقوى العاملة والمواد الأولية.
إن هدف تخطيط الطاقة الإنتاجية هو التوفيق بين مستوى التشغيل ومستوى الطلب، خاصة في حالات عدم التأكد، لذا فالتخطيط الدقيق والسليم مطلوب حتى تتمكن المؤسسة من الاستغلال الأمثل للإمكانيات الإنتاجية المتاحة مع إمكانية المناورة (التصرف العقلاني) في حالات التذبذب في الطلب، واللجوء إلى سياسات آنية بديلة أو مكملة (معدلة لآثار الأوضاع الظرفية) مثل استخدام المخزون، اللجوء إلى الموردين أو الشركاء، تغيير ساعات العمل وقوة العمل، الساعات الإضافية، تأجيل الصيانة ... وجملة من السياسات أو الإجراءات البديلة التي تراها المؤسسة مناسبة من حيث التكاليف وسمعة المؤسسة و المردودية، مع الأخذ بعين الاعتبار الآثار التي من الممكن أن تحدثها تلك الإجراءات على المدى القصير والطويل على كل من التكاليف، خزينة المؤسسة والسمعة التجارية للمؤسسة.
تدخل تلك الإجراءات في إطار سياسات تعديل طاقة النظام أو الحفاظ على طاقة النظام واللجوء إلى إجراءات تكفل تلبية الطلب الزائد.
إن اتخاذ القرار بتوسيع طاقة النظام يدخل ضمن التخطيطات متوسطة وطويلة الأجل، وقبل اللجوء إلى هذا الإجراء ينبغي البحث عن أسباب عدم قدرة الطاقة الحالية على تلبية الطلب، إذ يمكن أن تكون الأسباب كامنة وراء سوء التنظيم فيما يخص الأقسام والآلات و طرق مناولة المواد وجدولة العمليات وتتابعها، نظم التحفيزات، عدم وجود نظام معلومات فعال وسوء إيصال التعليمات، طرق العمل، نوعية المواد، مهارة وكفاءة العاملين ...الخ، وفي كثير من الحالات فإن إتباع طريقة تحليل سلسلة القيمة لبورتر تؤدي إلى نتيجة جيدة، أو إدخال نظام تسيير الجودة الشاملة (TQM)(1) الذي يساهم في زيادة فعالية الأنشطة داخل المؤسسة، وهذا يقودنا إلى دراسة معدل الإنتاجية وعلاقته بمختلف أوجه تسيير المؤسسة و اتخاذ القرارات والبحث الدائم على تحسين هذا المعدل.
العنصر الثاني : الإنتاجية والتكلفة
الإنتاجية هي مؤشر قياس الفعالية عند استخدام الموارد، وهي أداة مقارنة بين المستويات الإنتاجية لمؤسسة، لقسم ، لآلة، لعامل ....الخ لفترات مختلفة أو مقارنة ذلك مع مؤسسات أخرى تعمل في نفس القطاع أو مقارنة بمعايير معتمدة مسبقا.
لقد شغلت بال الكثير من الاقتصاديين والمهندسين وأصحاب المشاريع وحتى السياسيين في القرن السابق، وكثرت الأبحاث حول كيفيات قياس الإنتاجية وتأثيرها على التكاليف وربحية المؤسسات وتقدم المشاريع،وآثارها على التنمية الاقتصادية للمجتمعات ورفع المستوى المعيشي لأفرداها، وأصبح الشغل الشاغل لمسييري المؤسسات هو كيف يمكن زيادة الإنتاجية ؟.
إن التقدم التكنولوجي وتطور طرق التنظيم والتسيير ساهم بشكل كبير في الرفع من مستوى الإنتاجية، إلا أنه مع زيادة حجم المؤسسات وتعدد أنشطتها والموارد التي تدخل في عملياتها الإنتاجية صعب من مهمة تحديد معدل الإنتاجية إذ أن العلاقة العامة للإنتاجية التي نحصل عليها بقسمة المخرجات على المدخلات يكتنفها الكثير من الغموض في تحديد مردود كل نشاط أو كل عنصر من عناصر الإنتاج أو المواد ومدى مساهمته في الناتج، لأنه إذا كان للمؤسسة منتوج واحد وعامل واحد من عناصر الإنتاج فإنه يسهل حساب الإنتاجية بطريقة العلاقة العامة المذكورة سالفا ويمكن أن يعطينا مؤشرا كافيا عن مدى فعالية نظام الإنتاج ومدى مساهمة ذلك العامل في الناتج، لكن إذا كانت المؤسسة تنتج الكثير من المنتجات وتستخدم عدة موارد وتستغل عدة آلات …الخ تعترضها مشكلة توزيع الموارد على المنتجات في الفترة المعتبرة فيمكنها اللجوء إلى التقييم بسعر السوق لكل من المنتجات وعوامل الإنتاج لكن كيف يمكن توزيع الأعباء غير المباشرة وتبريرها ؟. وهذا ينطبق على كل موارد النظام ( المواد الأولية، اليد العاملة، التنظيم، الهياكل والتجهيزات، الطاقة، المعلومات، الموارد المالية )، ولعدم تجانس طبيعة العناصر السابقة تطرح مشكلة وحدة القياس، لذا تلجأ المؤسسة إلى القيمة أو وحدات القياس المتجانسة وفي هذا الإطار فإن المحاسبة التحليلية تعتبر مرجعا أساسيا لقياس الإنتاجية كالتالي(1) : الكمية المنتجة بالقيمة/الكمية المستهلكة بالقيمة.
لكن كما ذكرنا سابقا أن الإنتاجية العامة لا تصلح للتحديد الدقيق لمساهمة كل عنصر أو كل نشاط، وخاصة التوجه الحديث في التسيير يتجاوز مفهوم الكلية وكذلك مفهوم الوظائف في التسيير (التسيير بالوظائف) إلى التسيير بالأنشطة (( ABM (1)، لذلك فإن اللجوء إلى حساب الإنتاجية النوعية (الجزئية) وهي نسبة المخرجات إلى عنصر واحد من عناصر المدخلات، وبالتالي فإن إنتاجية العمل مثلا هي مدى مساهمة عنصر العمل في تكوين الإنتاج (المخرجات) ، إلا أنه ينبغي مراعاة العمل المباشر وغير المباشر، والأخذ بعين الإعتبار التطورات التكنولوجية المستخدمة التي تؤثر على العمل، وتوحيد أدوات القياس.
قد تطرح مسألة أخرى متعلقة بالإنتاجية والكفاءة ، فإذا كانت الإنتاجية هي نسبة المخرجات إلى المدخلات، فإن الكفاءة تبين درجة المثالية التي تستخدم بها الموارد المختلفة في العملية الإنتاجية، ويتم حسابها عن طريق العلاقة التالية(2) :
الكفاءة العامة= المخرجات الفعلية/المخرجات المتوقعة أو المعيارية
الكفاءة النوعية للعنصر(س)=المخرجات الفعلية للعنصر (س)/المخرجات المتوقعة أو المعيارية للعنصر (س)
لقد تعرض الأستاذ علي الشرقاوي في كتابه إدارة النشاط الإنتاجي لكيفيات زيادة الإنتاجية التي تعني تحسين استخدام الوسائل المستعملة برفع قيمة المخرجات وتخفيض من تكاليف المدخلات بشكل عام، وذكر عدة طرق لزيادة الإنتاجية :
1)- زيادة المخرجات مع بقاء المدخلات ثابتة: (+) مخرجات/ (=) مدخلات
2)- زيادة المخرجات بمعدلات أكبر من زيادة المدخلات: (++) مخرجات/(+) مدخلات
3)- زيادة المخرجات مع انخفاض في المدخلات: (+) مخرجات/ (-) مدخلات
4)- انخفاض المدخلات مع بقاء المخرجات ثابتة: (=) مخرجات/(-) مدخلات
5)- انخفاض المدخلات بمعدل أكبر من انخفاض المخرجات-) مخرجات/(- -) مدخلات

إذا توجد عدة بدائل للتأثير في الإنتاجية عن طريق التأثير في عنصر من عناصر البسط أو المقام، ويمكن استعراض ذلك في مصفوفة ثنائية أو ثلاثية أو رباعية لتوضيح البدائل الممكنة لزيادة الإنتاجية فيما يلي :



+ -
2 1 +
4 3 -

الشكل رقم (05) : مصفوفة ثنائية
- الخلية رقم 1 تحتاج إلى مزيد من المعلومات (أي ما هي درجة الزيادة لكل من المدخلات والمخرجات).
- الخلية رقم 2 إيجابية (زيادة الإنتاجية).
- الخلية رقم 3 سلبية (نقص الإنتاجية).
- الخلية رقم 4 تحتاج إلى مزيد من المعلومات (أي ما هي درجة النقصان لكل من المدخلات والمخرجات).
إن تلك البدائل ليست لها نفس الجاذبية، بالإضافة إلى افتراض أن عامل الجودة وأثره لا يدخل في التقييم، وبالتالي يمكن اعتبار أن كل الحالات تحتاج إلى مزيد من المعلومات إذا أدخلنا عامل الجودة.

العنصر الثالث : الإنتاجية والجودة
إذا كان المفهوم العام للجودة هو تلبية حاجيات ورضى الزبون، فما هي علاقتها بالإنتاجية؟ وهل يمكن اعتبار زيادة الجودة في المنتجات زيادة في الإنتاجية في حالة بقاء المخرجات على حالها مقارنة بفترة ما قبل زيادة الجودة ؟.
وبالمثل يمكن طرح التساؤل التالي: هل يمكن اعتبار تخفيض التكلفة زيادة في الإنتاجية ؟ . في حقيقة الأمر لا يمكن الإجابة على هذه الأسئلة بنعم أو لا في كل ما يخص الجودة أو التكلفة، سواء بالزيادة أو النقصان إلا إذا كنا أمام وقائع يتسنى لنا دراسة كل المعطيات المتعلقة بالحالات التي تعرض أمامنا و حينها يمكن لنا البحث عن ما يلي :
هل زيادة الجودة ضروري وما أثرها على الطلب ورضى الزبون ؟ ، إذ يمكن قبول نقص المخرجات إذا كانت زيادة الجودة ضرورية وتعوض لنا ذلك النقص .
هل هناك إمكانية من رفع الجودة مع زيادة الكمية المنتجة ؟ لأنه في كثير من الأحيان إدخال عامل الجودة ينبغي أن يكون على كل المستويات (المنتج، العملية الإنتاجية، المواد الأولية، التسيير) حتى يتسنى الرفع من الجودة والكمية (الإنتاجية ).
ما أثر تخفيض التكلفة على جودة المنتجات وبالتالي على الطلب ورضى الزبون ؟.
إن تخفيض التكلفة لا يعد مؤشر ضمان الجودة بالنسبة للزبون، ونجد أن الاهتمامات الرئيسية لكل من المنتجين والزبائن تتمثل فيما يلي(1) :
* المنتجين * الزبائن
- الجودة - الجودة
- التكلفة - السعر
- الإنتاجية - خدمات ما بعد البيع
يتبين أن الجودة هي العنصر الوحيد المشترك بين المنتجين والزبائن، إلا أنه كل منهم ينظر للجودة من جانبه، فالزبون ينظر للجودة من جانب الاستعمال والمنفعة، والمنتج (الصانع) ينظر للجودة من جانب البيع والمنافسة.
هناك بعض الانتقادات تقول بأن عملية تحسين الجودة شيء حسن، لكنها مكلفة ، أو أنها تتطلب وقت وجهود وبذلك فإنها تخفض من الإنتاجية، وفي الرد على هذه الانتقادات فإن ديمينغ (2) يقول : " الإنتاجية ترتفع عندما ترتفع الجودة ".
نأتي الآن إلى قياس علاقة الجودة بالسعر، فالبعض يرى أن علاقة الجودة بالسعر المناسب تعني عرض ما هو أحسن بالسعر المناسب. والبعض الآخر يرى بأنه السعر المناسب لمستوى معين من الجودة(3) .
قياس الجودة= تلبية الحاجات المحققة/تلبية الحاجات المنتظرة
القيمة= تلبية الحاجات/التكلفة

العنصر الرابع : الطـلـب
تعمل المشاريع الجديدة أو المؤسسات القائمة على معرفة الطلب على منتجاتها، والقيام بدراسته من مختلف الجوانب من أجل اتخاذ قرارات تخص تخطيط الطاقة الإنتاجية وما يتعلق بها من الموارد المختلفة للقيام بالاستثمارات اللازمة، وتخطيط استخدام الموارد بشكل اقتصادي وتنظيم الإنتاج بتحديد الاحتياجات الضرورية من الموارد، ويتطلب ذلك من إدارة الإنتاج توفير معلومات عن الطلب الإجمالي على المنتجات لفترات مقبلة (أسبوع، شهر، ثلاثة أشهر...)، وهذا يعني أن المؤسسة تقوم بعملية التوقع لمواجهة مختلف ظروف الطلب بشكل يسمح لها باستخدام اقتصادي للإمكانيات، وتجنب ما أمكن وجود طاقة إنتاجية زائدة أو ناقصة عن المطلوب، وإن تعذر ذلك فإن عملية القيام بتوقع الطلب تمكن من الاستجابة المرنة للتغيرات الحاصلة في مستويات الطلب الغير عادية سواء بالنقص أو الزيادة بطريقة لا تؤثر على السير العادي للمؤسسة ومن ثم تجنب الآثار السلبية الناتجة عن اتخاذ قرارات تحت ظروف ضغط الواقع.
للقيام بعملية التوقع هناك طريقتين(1) :
1)- الطريقة الوصفية : تشتمل هذه الطريقة على أربعة أساليب :
1-1)- رأي الخبراء : سواء العاملين داخل المؤسسة أو خارجها، لهم خبرة في دراسة السوق وبحوث المستهلك، وهناك طريقتين للحصول منهم على المعلومات :
* تنظيم جلسة نقاش مع مجموعة من الخبراء، وبعد التداول يتم الوصول إلى إجماع حول تحديد مستويات الطلب.
* طريقة دلفي Delphi وفي هذه الطريقة يتم :
- تعين عدد من الخبراء بصفة منفردة.
- القيام بإعداد استقصاء بوصف كل النقاط المطلوبة حول موضوع الطلب وإرساله لكل واحد من الخبراء.
- جمع وتحليل الإجابات.
- إعداد استقصاء جديد بناء على الإجابات المقدمة سابقا، ويتم دعوة الخبراء لإعادة تقديم رأيهم بعد دراستهم للتوقعات المعبر عنها سابقا من قبل مختلف الخبراء.
- جمع وتحليل من جديد إجابات الاستقصاء الثاني، وهكذا حتى يتم الوصول إلى إجماع أو تقارب منطقي للوصول إلى الطلب المتوقع .
1-2)- رأي رجال البيع : يتم جمع رٍأي رجال البيع بناءا على احتكاكهم الدائم بالمستهلكين ومن ثم معرفة طلباتهم ورأيهم حول المنتجات وتصرفهم اتجاهها ويتم تحليل تلك الآراء ومحاولة الخروج بتوقع للمبيعات أو الطلب.
1-3)- القيام ببحوث السوق.
1-4)-الطلب السابق: الاعتماد على الطلب السابق لنفس الفترة من السنة الماضية، أو للفترة السابقة، وغيرها من الطرق المشابهة البسيطة.

2)- الطرق الكمية : تعتمد هذه الطرق على تقنيات رياضية وإحصائية، في عملية تحليل وتوقع الطلب وتستخدم البيانات التاريخية للمبيعات لفترات سابقة، وتوجد عدة طرق منها المتوسط المتحرك وطريقة المربعات الصغرى وغيرها.
يتم القيام بعملية التوقع لكل منتج على حدة ( هناك طلب تابع وطلب مستقل) ثم يجمع في رقم طلب إجمالي، وإذا كانت المنتجات غير متجانسة يمكن حسابه عن طريق تعيين وحدة قياس متجانسة لتحديد المخرجات الكلية للطاقة الإنتاجية أو للنظام الإنتاجي ككل، ويعبر عن ذلك بمزيج أرقام الطلب بالوحدات المطلوبة من الموارد (ساعة عمل، مواد أولية ...) وهذا يمكن من توقع لكل فترة (الطاقة الإنتاجية، الجدول الرئيسي للإنتاج، الاحتياجات من الموارد، الموازنات المختلفة) ودراسة الخطط البديلة والتكاليف المرتبطة بها(1) .

المبحث الثاني : أدوات التخطيط والرقابة
عرف علم الاقتصاد تطورا كبيرا خلال القرن الثامن والتاسع عشر، وألقى بظلاله على جميع مناحي الحياة الاقتصادية و الاجتماعية للمجتمعات ، وكانت النقلة النوعية التي عرفها التنظيم الاقتصادي بعد ظهور وانتشار الثورة الصناعية الكبرى وتوسع الورشات الإنتاجية، فظهرت الحاجة إلى التنظيم والتخصص في الأعمال المتعلقة بتسيير الورشات، و بالتالي ظهور مفهوم المنظم وتقسيم العمل، فخلافا للماضي الذي كان صاحب العمل يقوم بكل النشاطات لمراحل الإنتاج من جلب المواد و تصنيعها وبيعها في السوق، أصبح يعهد بذلك لعدة أطراف داخل المؤسسة.
لقد تطورت أشكال العمل نتيجة توسع الورشات، و هذه المرحلة أفرزت عدة مشاكل متعلقة بتنظيم الإنتاج (المواد، العمل ، ...) ، فكان لزاما إيجاد حلولا لها، وكانت البداية، فبعد ظهور الثورة الصناعية بإنجلترا سنة 1770، أنجزت أول دراسة عن المنشآت الصناعية للاقتصادي البريطاني آدم سميث في كتابه ثروة الأمم ومساهمته في تقسيم العمل ودور ذلك في زيادة الإنتاجية، وأعمال المهندس الأمريكي فرديريك تايلور أب الإدارة العلمية الذي ساهم بشكل أساسي ومؤثر في وضع الأسس المتعلقة بتنظيم وجدولة الإنتاج، خاصة فيما يتعلق بتحسين طرق العمل ودراسة الحركة في النشاط الإنتاجي وأثرها على الاقتصاد في الوقت(1) فكان يبحث عن الوصول إلى تحديد ما يشكل اليوم الفعلي للعمل، وبالتالي رفض كل هدر في العمل الناتج عن عدم كفاءة العامل أو التنفيذ السيئ للحركات، فكانت تلك الأعمال القاعدة التي بنيت على أساسها الطرق والتقنيات المعتمدة في تخطيط وتسيير ورقابة الإنتاج والتي سنتناولها بالشرح في هذا المبحث.
يجب الإشارة إلى أن تلك التقنيات تشكل حزمة من الأدوات يمكن استعمالها حسب الحاجة إليها وحسب أسلوب الإنتاج المتبع، فيمكن استخدام أداة واحدة مستقلة أو استعمال عدة أدوات مندمجة، وهذا يمثل التوجه الحديث الذي سمح به التطور في ميادين بحوث العمليات والمعلوماتية (الإعلام الآلي)، ولتوضيح هذا المفهوم حاولنا تجسيده في الشكل أسفله، الذي يبين استعمال تلك الطرق حسب أسلوب الإنتاج وذلك باتجاه السهم من المركز الذي يبين درجة ملاءمة الطريقة مع أسلوب الإنتاج، ويوضح أنه يمكن استعمال الطرق كلها في كل أساليب الإنتاج إلا أن ذلك يكون بدرجة متفاوتة حسب الحاجة، ونلاحظ أن المحاسبة التحليلية ونظام تسيير الجودة الشاملة والمعلوماتية (الإعلام الآلي) تعد أدوات أساسية لكل أساليب الإنتاج.







الشكل رقم (06) : عرض أدوات إدارة الإنتاج(1)

المطلب الأول : أدوات التخطيط
لقد تبين لنا من خلال المبحث الأول أهمية ومجالات إدارة الإنتاج وحدود تدخلها والمشاكل التي تواجهها عبر مختلف مراحل حياة المؤسسة، ومن أجل تجاوز تلك المشاكل والوصول إلى الأهداف المرجوة تتبنى الإدارة جملة من الأدوات التنظيمية المتعلقة بالتخطيط والرقابة متبعة في ذلك أسلوب الإدارة العلمية وما توفره من أساليب وتقنيات جاهزة للاستخدام تكيف حسب المعطيات الخاصة بالمؤسسة، ويلجأ لها حسب الحاجة وموضوع النشاط أو المشروع، وفي حالات كثيرة يمكن استخدام تلك الأدوات مدمجة.
الفرع الأول : الأدوات البيانية والشبكية
تعتمد هذه الطرق على الأشكال البيانية والشبكية في تحليل وتخطيط ومتابعة الإنتاج وإنجاز المشاريع، ومعالجة المشاكل المتعلقة بهما ووضع الحلول المناسبة، وتمتاز ببساطتها وقدرتها على الإيضاح ومن ثم استخدامها، وتهدف إلى تقليل الوقت والتكاليف ومتابعة العمليات بدقة للتحكم في الإنجاز عن طريق البرمجة والرقابة، توضيح العلاقات الخاصة بالأنشطة وتساعد على اتخاذ القرارات، إلا أن هذه الأدوات تختلف عن بعضها البعض في التقنيات وبعض جوانب الاستعمالات.
العنصر الأول : تحليل التعادل
تم تطوير هذه الأداة خلال الثلاثينات من طرف المهندس الصناعي ووتر روتسرك في كتابه اقتصاديات الإدارة الصناعية، وكان أستاذا بجامعة كولومبيا(2)
رقم الأعمال






الشكل رقم (07) : نقطة التعادل
لقد ارتبطت هذه الأداة بالمحاسبة التحليلية وتطورت في ظلها، خاصة طريقة التكاليف المتغيرة، إن هذه الأداة يمكن استخدامها في جميع أساليب الإنتاج والمشاريع وفي جميع المراحل وقد رأينا ذلك في المبحث الأول فيما يخص اختيار الموقع (نقطة تعادل الموقع) ، وتتطلب هذه الأداة معطيات محاسبية تخص التكاليف الثابتة التي لا تتغير مع تغير الحجم في المدى القصير، والتكاليف المتغيرة التي تتأثر بحجم النشاط، وتعتمد على التقديرات أو المقارنة مع مشاريع أو منتجات تخص المؤسسة المعنية أو مؤسسات أخرى.
تحليل نقطة التعادل التي تعني تساوي التكاليف الكلية مع الإيرادات الكلية، وهي العتبة التي تبدأ المؤسسة من خلالها تحقيق الأرباح ، وبالتالي تعد تقنية مفيدة لعدة قرارات يمكن للمؤسسة أن تتخذها فيما يخص القيام بالمشروع أو مدى نجاعة العملية الإنتاجية، ويعطي لها ذلك مقدرة على اتخاذ إستراتيجيات وسياسات أخرى، أو العمل على التأثير على ذلك التوجه من خلال اتخاذ قرارات تخص السعر، الحجم، السياسة البيعية ....، هذه الأداة توضح العلاقة بين الربح والحجم والتكاليف.
يمكن تحديد نقطة التعادل بيانيا مثل ما هو موضح في الشكل أعلاه، وكذلك حسابيا باستغلال المعلومات المحاسبية المتعلقة بالتكاليف كما يلي :
نقطة التعادل =التكلفة الثابتة/(1-(التكلفة المتغيرة للوحدة/سعر البيع)
نقطة التعادل بالوحدات=التكاليف الثابتة/(سعر البيع-التكلفة المتغيرة للوحدة)



العنصر الثاني : خرائط جانت Gantt
تم ابتكارها من قبل هنري جانت Henry L.Gantt، تهدف إلى توضيح مختلف الأنشطة والعمليات المزمع القيام بها، ومتابعة تنفيذها على فترات محددة ومراقبة استخدام الموارد (العمل، الآلات) بناءا على الوقت المحدد لكل عملية، والمشاكل التي تحدث أثناء القيام بالعملية أو بين مختلف العمليات المتتالية (1) وبالتالي فهي تعتبر أداة تخطيط ومراقبة للإنتاج وتتم حسب المراحل التالية :
- القيام بجدولة وتحميل الإنتاج بتوزيع المهمات أو مجموع الأنشطة على فترات محددة (ساعة، يوم، أسبوع) .
- القيام بالتنفيذ والشروع في العمليات الإنتاجية، ومتابعة ذلك عن طريق تسجيل التقدم الحاصل في الإنتاج برسم خطوط واضحة تبين مستوى الأداء الفعلي ونسبة تقدم الإنتاج والوقت الفعلي للتشغيل، ويمكن توضيح وبيان الوقت المستغرق في التصنيع والوقت الغير مستغل وكذلك مراكز العمل غير المتاحة في فترات معينة (2) .
إلا أن لها نقائص تتمثل في وجوب إعادة رسم الخريطة في حالة تحديث المعطيات نتيجة نقص الأداء في العمل الذي يتسبب في التأخر في إنجاز مهمات معينة مما يعطل إنجاز المهمات التالية، وخاصة عند وجوب إتمام العمليات السابقة، وكذلك في حالة ظهور أعمال جديدة ووجود طلب على موارد أو تجهيزات مشتركة، وبالتالي نكون أمام وضعية خطوط الانتظار، وقد يحدث ما يسمى بالإختناقات في مسارات الإنتاج، وهذا كله يتطلب إعادة تنظيم العمليات وخريطة متابعة النشاط، ومن نقائصها صعوبة التعبير عن العلاقات بين مختلف المهمات أو الأنشطة (3) .
مارس........ فيفري جانفي ملاحظات مركز العمل (نشاطات أو عمليات)
4 3 2 1 4 3 2 1

أ
ب
جـ
الشكل رقم (08) : نموذج لخريطة جانت
العنصر الثالث : خرائط التدفق PERT/ CPM
تعد خرائط التدفق وسيلة ذات أهمية في تخطيط المشاريع ومتابعتها وتقييمها من حيث الإنجاز، الوقت والتكاليف، توضح النشاطات المتعاقبة وعلاقاتها وتشعبها، كما أنها تساعد على تحديد النشاطات أو العمليات الحرجة في المشروع المتمثلة في المسار الأطول المعبر عنه بالمسار الحرج، وتهدف إلى تحسين تنفيذ النشاطات تحت الظروف المختلفة، بحيث أنها تعمل تحت قيد الوقت والتكلفة، وتعمل على تحقيق أكبر اقتصاد ممكن فيهما.
وتتمثل هذه الخرائط فيما يلي(1) :
1)- طريقة المسار الحرج (( CPM : تعد من أساليب التحليل الشبكي، تستعمل لأغراض تخطيط وجدولة ورقابة تنفيذ المشاريع ، تم تطويرها في سنة 1957 من قـبـل شـركة ديو بونت Du Pont الأمريكية لبناء وصيانة أحد المصانع الكيميائية التابعة لها.
2)- طريقة تقنية تقييم ومراجعة البرنامج (( PERT : تم تصميمها بتعاون مجموعة من الباحثين في سنة 1958 لحساب البحرية الأمريكية لتخطيط وجدولة تنفيذ مشروعاتها العسكرية ولأغراض التحكم في شبكات الأسلحة الهجومية والدفاعية (برنامج الصواريخ).
لتطبيق الطريقتان يتطلب إتباع الخطوات التالية(2) :
- تحديد النشاطات التي يتكون منها المشروع.
- ترتيب النشاطات حسب أولوية الإنجاز وتحديد العلاقات بين تلك النشاطات.
- رسم شبكة وربط جميع النشاطات.
- تحديد الوقت، الكلفة لكل نشاط.
- تحديد المسار الحرج (أطول مسار في الشبكة).
- إستخدام الشبكة في اعتماد الخطة والجدولة والمتابعة بالتنفيذ والرقابة على المشروع.
إن طريقة CPM تشبه طريقة PERT إلا أن الأولى تفترض وقت واحد لتنفيذ النشاطات، أما طريقة PERT تفترض ثلاثة أوقات لكل نشاط (أ = وقت تفاؤلي، ب = وقت أكثر احتمال، ج = وقت تشاؤمي) ثم يتم حساب الوقت المتوقع للإنجاز (ن) كما يلي :
ن =(أ + 4 ب + ج)/6 وحساب التباين الذي يعكس درجة عدم التأكد للوقت المتوقع
كما يلي :
التباين = ((ج-أ)/6)2






الشكل رقم (09) : مخطط تدفق العمليات " برت PERT"
في هذه الطرق يصعب متابعة تقدم الأشغال على الخرائط (1) .
* - تقنية تقييم ومراجعة البرنامج والتكلفة PERT / COST : تم تطوير هذه التقنية من أجل استيعاب مفاهيم التكلفة ودراسة أثرها على المردودية العامة للمشروع، بحيث يتم الربط بين الفعالية التقنية للطريقة بمعيار التكلفة بتوزيع الموارد والمهمات وتحليل التكلفة مع محاولة تخفيضها بالأخذ بعين الاعتبار عامل الوقت بحيث يفترض أن التكلفة المباشرة لعملية ما ترتفع بتخفيض فترة التنفيذ الناتج عن استخدام المزيد من الأيدي العاملة أو اللجوء إلى الساعات الإضافية، مع تخفيض كلفة التسيير وبالتالي تحقيق فائض، بالإضافة إلى إمكانية إنجاز مشاريع أخرى وتجنب ضغط الوقت مستقبلا وعقوبات التأخير ، لذا يكون من اللازم إعداد دراسة موازنة بين عدة اختيارات ، و يمكن توضيح مسألة التكلفة والزمن في الشكل التالي :






الشكل رقم (10): التمثيل البياني لتكلفة إنجاز المشروع (2)
وتوجد طرق أخرى تشبه طريقة PERT مثل طريقة Potentiel والطريقة البيانية للتقييم والمراجعة GERT، لا تختلف كثيرا عن PERT إلا من حيث مبدأ الاحتمالية (يفترض احتمال التحقق 100 % في طريقة PERT ، وفي طريقة GERT يفترض أن الفاعلية تتحقق في حدود 70 % .

الفرع الثاني : أدوات تنظيم الإحتياجات من المواد
تطورت هذه الأدوات بشكل ملحوظ منذ الخمسينات ويرتكز هذا التطور على محور الاقتصاد في التكاليف، ففي البداية أعتمد على مفهوم نقطة إعادة الطلب في تسيير المخزونات، و نتيجة لزيادة احتياجات الإنتاج تم التطوير في هذه الطريقة وأصبحت تسير بالإعلام الآلي، وارتبطت بالمخطط الرئيسي للإنتاج.
هذا التطور يرافق دائما التطور الحاصل في أنظمة الإنتاج، فحاليا نجد أن النظام الإنتاجي الأكثر جاذبية وملاءمة للمحيط التنافسي في عالم الأعمال يتمثل في أنظمة الإنتاج المرنة (FMS) و انعكس ذلك على طرق تنظيم احتياجات الإنتاج من المواد فتم تطوير تقنية الحصول على المواد في الوقت المناسب JIT وتقنية كانبان Kanban .

العنصر الأول : تخطيط الإحتياجات من المواد MRP
ظهرت هذه الطريقة خلال الستينات وتم تطبيقها في العديد من المؤسسات نظرا لما تقدمه من حلول لمشاكل تخطيط الإنتاج التي أفرزها التطور الهائل في متطلبات الإنتاج، بحيث في الماضي كان الاهتمام منصبا على جدولة عمليات الإنتاج، أي جلها كانت مشاكل هندسية ، لكن نظرا لتوسع الإنتاج وتعقده أفقيا وعموديا (تعدد المنتجات وتعدد مكونات المنتوج الواحد ) إذ أصبحت تشكيلة المواد والمكونات لمنتوج واحد قد تصل إلى أكثر من عشر مستويات ، وكل مستوى يتطلب عدد معين من المكونات الفرعية، لذا أصبح ليس من السهل التحكم في تحديد المواد المطلوبة من حيث المواصفات والكميات المطلوبة في الوقت المناسب بالإضافة إلى الأموال المسخرة للمخزون من المواد والمكونات و تأثير ذلك على خزينة المؤسسة، ومن جهة أخرى مشكلة نفاذ المخزون و الانقطاع الذي يسببه في تعطل الإنتاج نتيجة تأخر التموين وتكلفة إعادة الطلب، فلموازنة هذه المفارقة كان لابد من وجود وسائل لتحديد السلوك الملائم لتسيير المخزون وربطه بالإنتاج، فظهرت نماذج المخزون التي تبحث عن الحجم الاقتصادي للطلبية ومخزون الآمان ونقطة إعادة الطلب.
تلك النماذج، كانت القاعدة التي بني عليها نظام تخطيط الاحتياجات من المواد، الذي أصبح مرتبطا ارتباطا كليا بالجدول الرئيسي للإنتاج، هذا النظام يعد طريقة جيدة وملائمة خاصة بالنسبة لنموذج الإنتاج الموسع، ويكون الطلب تابعا مشكلا سلسلة لمستويات معينة من تشكيلة المواد والمكونات الجزئية المطلوبة للمنتوج النهائي.
ويتطلب هذا النظام توفر العناصر التالية(1) :
- وجود مخطط توجيهي للإنتاج.
- وجود نظام معلومات فعال للمخزونات.
- وجود وثيقة أو بطاقة الآجال للإنتاج والتموين.
- وجود بطاقة طاقة مراكز الإنتاج.
- سلم الأولويات.

يرتكز هذا النظام على برنامج للإعلام الآلي،وقد شهد تطورا منذ نشأته وقد مر بهذه المراحل:
- المرحلة الأولى 0MRP : كان يستخدم في تخطيط و حساب احتياجات المؤسسة من المكونات التي تدخل في تركيب المنتجات .
- المرحلة الثانية (الجيل الثاني) 1MRP : بالإضافة إلى دور الجيل الأول أخذ بعين الاعتبار تحميل الإنتاج.
- المرحلة الثالثة (الجيل الثالث) 2MRP : أدمجت عدة أبعاد تخطيطية عامة للمؤسسة تهدف إلى تحسين كل الموارد الإنتاجية، فمن تخطيط الاحتياجات من المواد إلى تخطيط موارد التصنيع.

- المرحلة الرابعة: تم تطوير هذا النظام ليصبح نظام التخطيط المتكامل لموارد المؤسسة(ERP) وهو يشتمل على عدة تطبيقات متكاملة تخص كل وظائف المؤسسة (الإنتاج، الموارد البشرية، المحاسبة ...الخ). مع استعمال قاعدة معطيات واحدة مشتركة مع وجود قاعدة معلومات خاصة بكل التطبيقات ويتم استعمال قواعد التسيير والإجراءات والمصطلحات بشكل موحد مع إمكانية التوسيع نحو المحيط الخارجي بالنسبة للفروع والشركاء عن طريق استعمال الأنترنت(1) .
العنصر الثاني : نظام الوقت المناسب/ بطاقة كانبان Kanban /JIT
1)- نظام الوقت المناسب JIT :
بالرغم من التقدم التقني والتنظيمي الذي يوصف به النموذج الصناعي الغربي، إلا أن نظرة اليابانيين لم تكن راضية عنه، لأنه لا يستجيب للإمكانيات القصوى لتسيير الإنتاج المتعلقة بالحجم، الآجال، الجودة، التكلفة، فعمدوا إلى تطوير مفهوم جديد لتنظيم الإنتاج يتمثل في نظام الوقت المناسب JIT والذي يعني توريد المواد الأولية بالكمية المناسبة في المكان المناسب عند الوقت المناسب والضروري لعملية الإنتاج وهذا المفهوم ينطبق على كافة وظائف المؤسسة شراء، تخزين إنتاج، توزيع المتعاملة مع المواد أو المنتجات، ونلاحظ أن هذا النظام يخدم فكرة صفر مخزون ويعاكس نظام الاحتياجات من المواد MRP الذي تناولناه بالشرح في العنصر السابق.
لقد تم تطوير هذا النظام من قبل تايشي أوهنو Taichi Ohno وشيجيو شينقوShigeo Shingo بشركة تويوتا اليابانية، وقد ركز تايشي أوهنو في انتقاده للنموذج الغربي على مصادر هدر وتبذير الطاقة المتمثلة فيما يلي : إنتاج فوق الحاجة، مخزونات فوق الحاجة، عيوب في المنتجات، ضياع الوقت، التنقل داخل الأقسام دون جدوى، سوء الإدارة في العمليات الإنتاجية، في النقل (2) .
يهدف هذا النظام إلى تخفيض التكاليف والرفع من الجودة والمرونة ويقوم على مبادئ الأصفار الخمسة (صفر مخزون، صفر تعطل، صفر عيوب، صفر ورق، صفر آجال) ، هذا لا يعني الوصول إلى هذا المستوى بشكل مطلق وفوري، وإنما يتم على مراحل وإعادة تنظيم لكل أجزاء النظام التسييري السائد.
إن تطبيق هذا النظام يتطلب ما يلي :
- إعادة التنظيم الهيكلي .
- تطبيق مدخل تسيير الجودة الشاملة وفلسفة التحسين المستمر TQC/TQM.
- وجود نظام معلومات فعال ومرن، وتسيير متكامل بالإعلام الآلي والتكنولوجيات الحديثة.
- تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة TMP .
- ضبط إجراءات احترام الوقت على كامل نشاطات وعمليات المؤسسة.
2)- تقنية كانبان Kanban :
كانبان كلمة يابانية تعني ملصقة، قسيمة، بطاقة وهي تقنية تتجاوب تماما مع نظام JIT وتجسيد فعلي له وتقوم على مبادئه فيما يخص تنظيم الإنتاج بين الأقسام عند طلب كمية من قسم أمامي (B) إلى قسم خلفي (A)، بحيث القسم (A) لا يقوم بعملية الإنتاج إلا بناءا على طلب القسم (B) عن طريق إرسال الحاوية من القسم (B) إلى القسم (A) مع بطاقة (KANBAN) يتم التوضيح فيها إسم ومكان القسمين، الكمية المطلوبة، الرقم، ثم يقوم القسم (A) بناءا على تلك المعلومات الموجودة على البطاقة (KANBAN) الملصقة على الحاوية بعملية الإنتاج وتجهيز الحاوية بالمنتجات المطلوبة (مواد، قطع غيار، منتجات نصف مصنعة ...) ثم إرسالها إلى القسم (B) وهكذا دواليك ...، فنلاحظ أن أمر الإنتاج لا يصدر ولا ينفذ إلا بناءا على طلب حقيقي سواء كان هذا الطلب داخلي (يخص أقسام المؤسسة) أو خارجي من قبل الزبائن (السوق).
وهناك طرق أخرى لا تقل أهمية عن هذه الطرق وتهدف كلها إلى تحسين الأداء وتقليص التكاليف والرفع من الجودة الشاملة في المؤسسة ومن بين الأنظمة الأخرى نجد نظام تكنولوجيا الإنتاج الأمثل (OPT) الذي يشبه نظام (JIT) إلا أنه يعتمد على برامج الإعلام الآلي يقوم بتخطيط وجدولة الإنتاج مع الأخذ بعين الاعتبار المراكز والموارد الحرجة، وأخيرا نظم الإنتاج المرنة (FMS) التي تستعمل التكنولوجيا الحديثة.

الفرع الثالث : الأدوات الرياضية والمحاسبية
بحكم أن ما يجري داخل المؤسسة من هياكل، آلات، مواد أولية، يد عاملة ، أنشطة وعمليات، منتجات ... ما هو إلا أرقام وقيم وعلاقات تربط بين تلك العناصر، أي يمكن ترجمة ذلك الواقع (عناصر المؤسسة) إلى أرقام وقيم وعلاقات ومن هنا يتضح لنا ما للرياضيات وبحوث العمليات بصفة عامة من قدرات في التحكم وضبط النشاط داخل المؤسسة، خاصة ما يتعلق بالجانب المادي في العمليات الإنتاجية والعمل على حل مشاكله المرتبطة بالاستغلال الأفضل للموارد، لتحقيق أهداف المؤسسة بأعلى ربح وأدنى تكلفة .
والمحاسبة التحليلية وهي وليدة الوسط الصناعي لها نفس الهدف الذي تسعى إليه الرياضيات في المجال الصناعي وفي أحيان كثيرة نجد أن مجال تطبيقها واحد.

العنصر الأول : البرمجة الخطية
تعتبر البرمجة الخطية من أفضل الأساليب الرياضية في بحوث العمليات لإيجاد الحلول المناسبة لمختلف المسائل المتعلقة بالأنظمة الإنتاجية، للوصول لأفضل توليفة بين عوامل الإنتاج في استغلال الموارد المتاحة المحدودة، وتتطلب هذه الطريقة جملة من القواعد الأساسية تتمثل فيما يلي (1):
- ضرورة وجود هدف أو دالة هدف: مثل تعظيم الربح أو تدنية التكلفة.
- بيان قيود الموارد المتاحة (عدد محدود من ساعات التشغيل، المعدات، وسائل الإنتاج، المواد، اليد العاملة).
- وجود علاقة خطية متجانسة بين العوامل المتغيرة المتعلقة بالموارد والمنتجات .
- التعبير عن دالة الهدف والقيود بنماذج رياضية خطية.
- وجود عدة بدائل مختلفة لإنجاز النظام قيد الدراسة.
- توفر البيانات الكمية الدقيقة لسلوك عناصر دالة الهدف فيما بينها.
هذه الطريقة تهدف إلى توزيع مجموعة من الموارد المحدودة على عدد من أهداف النشاط المتنافسة على هذه الموارد ضمن مجموعة من القيود للاستغلال بطريقة تمكن من تحقيق أفضل نتيجة ممكنة بتعظيم الربح أو تدنية التكاليف. وتسمى بالبرمجة الخطية نسبة إلى البحث عن البرنامج البديل الذي يحقق الهدف المطلوب، وصفة الخطية هي العلاقة الخطية التي تربط بين عناصر دالة الهدف ، أي تغير قيمة المخرجات تبعا لتغير قيمة المدخلات بنفس النسبة ونفس الاتجاه،و نجد أن مجالات تطبيق البرمجة الخطية في الإنتاج واسعة من بينها (2) :
- تنظيم العمليات الإنتاجية للحصول على أكبر إنتاج في ظل القيود.
- الإختيار بين طرق الإنتاج المختلفة وجدولة الآلات.
- تقليل عوادم الإنتاج والاستفادة القصوى من المواد الأولية.
- إيجاد النسب المثلى لمزج المواد.
يتمثل المبدأ العام لحل مسائل البرمجة الخطية بالانتقال المتتالي وعلى مراحل من أول حل مقبول للمسألة، إلى الحل المثالي وتوجد ثلاثة مجموعات رئيسية للبرمجة الخطية تتمثل في:
1)- الطرق العامة : تعد طريقة السيمبلكس Simplex من أبرز هذه الطرق وهي أول طريقة ظهرت، وتمكن هذه الطرق من حل جميع مسائل البرمجة الخطية.
2)- الطرق الخاصة : تصلح لحل بعض أنواع البرمجة الخطية مثل طريقة النقل، وهناك طرق أخرى خاصة مثل طريقة التوزيع المعدلة طريقة لورييه، طريقة الريع التفاضلي.
3)- الطرق التقريبية : تتميز ببساطتها وبإمكانية حلها يدويا، إلا أنها لا تمكن من الوصول إلى الحل المثالي بدقة بل بصورة تقريبية ومن أهم هذه الطرق طريقة فوجل.
هناك ثلاثة أركان أساسية للبرمجة الخطية تتمثل في دالة الهدف، القيود الموضوعية، القيود التلقائية أو عدم السالبية.
يعود تاريخ بداية البرمجة الخطية إلى سنة 1947 على يد عالم الرياضيات جورج دانتزج، بإكتشافه لأول طريقة المعروفة بطريقة السمبلكس لحل مجموعة المشاكل التي تتوافر فيها الشروط الخطية فقد نشر له أول بحث عنها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1948، وقد أصبحت الآن سهلة التطبيق بفضل برامج المعلوماتية (الإعلام الآلي)، وهي تطبق بنجاح في مجالات تخطيط وجدولة الإنتاج الصناعي(1) وقد استفادت المحاسبة التحليلية من هذه الأداة في معالجتها للتكاليف، وفي هذا الصدد يعلق باتريك روبنسون بقوله : " إن من أبرز مظاهر التطوير في أساليب التحليل الكمي يتمثل في إستخدام هذه الأساليب لتطوير الطرق المحاسبية التقليدية، حتى يمكنها مد متخذي القرارات في الوحدة ببيانات أكثر ملاءمة لنماذج اتخاذ القرارات التي يستخدمونها عند اتخاذهم القرارات الإدارية الخاصة بالعمليات الخاضعة لرقابتهم"(2) .

العنصر الثاني : المحاسبة التحليلية
إن ما يتميز به النشاط الاقتصادي ككل، هو خضوعه لعامل الزمن وما يحدث خلال الزمن المحدد بالحاضر والمستقبل، الذي يشكل ترابطا يتعلق بآثار تصرف ما أو اتخاذ قرار ما في الزمن الحاضر على مستقبل المؤسسة وهذا يشكل انشغال دائم لمسييري المؤسسات لأن النشاط يحدث في ظروف ما يسمى بعدم التأكد، لذا كان لزاما على المسييرين الاعتماد على أدوات معينة تساعدهم على اتخاذ قرارات عقلانية تأخذ بمعطيات الماضي والحاضر وتوقعات المستقبل مع مراعاة الظروف المحيطة بالنشاط والأهداف التي تسعى إليها، والمحاسبة التحليلية مؤهلة لأداء هذا الدور لما تتميز به من مرونة في الاستعمال والتطور فهي في نفس الوقت نظام متكامل للمعلومات وأداة تحليل وتفسير وتوجيه، مساعدة على اتخاذ القرارات في إطار مهامها التخطيطية والرقابية، فهي تعد المحور الرئيسي لمراقبة التسيير لأغراض التخطيط والرقابة على نشاط المؤسسة .
يطلق على المحاسبة التحليلية بالمحاسبة الصناعية نظرا لمرجعية نشوئها بحيث ظهرت في وسط صناعي لمتابعة تكاليف وظيفة الإنتاج ثم عممت على الوظائف الأخرى في المؤسسة، ومنها إلى كل القطاعات.
إن النظام الإنتاجي يحتاج إلى نظام معلومات تشغيلي يتعلق بكل المعطيات التقنية المتعلقة بالإنتاج (طرق الإنتاج وتقنياته، تشكيلة النماذج من المنتجات والمواد، الآلات المستخدمة، تنظيم العمليات) هذا النظام التقني يجب أن يكون منسجما وذا علاقة وطيدة بنظام المعلومات الخاص بالمحاسبة التحليلية.
لقد شهدت تنظيمات الإنتاج تطورات هائلة خلال القرن الماضي وصاحبت تلك التطورات ظهور أساليب جديدة في تنظيم وإدارة الإنتاج، فنجد أن المحاسبة التحليلية تعددت طرقها وتقنياتها، ومن اشهر تلك الطرق الأقسام المتجانسة، التكاليف المتغيرة، التكاليف المعيارية وأخيرا الطريقة الحديثة التي تشهد انتشارا واسعا في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ودول أخرى خلال السنوات الأخيرة، والمتمثلة في طريقة التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) التي تعرف تطورا هاما ومستمرا وقد أثبتت نجاعتها في كامل القطاعات التي طبقت فيها هذه الطريقة، وتعد هذه المرحلة بالنسبة لطريقة التكاليف على أساس الأنشطة بالمرحلة الحاسمة (الذهبية) لعملها على تكريس وترسيخ المبادئ والتقنيات الجديدة للمحاسبة التحليلية ميدانيا، و الشيء الجدير بالذكر هو وجود نظام تسييري جديد رافق هذه الطريقة، ويعـمل في إطـار واحد وفي انسجام متناه معها ، ألا وهو نظام التسيير على أساس الأنشطة (ABM) فلأول مرة في تاريخ التسيير أو المحاسبة التحليلية يوجد هذا الإنسجام بين طريقة المحاسبة التحليلية ونظام التسيير مع الدقة في الأساليب والتقنيات وما ينتج عنها من معلومات دقيقة يمكن الإعتماد عليها في اتخاذ القرارات وبناء المخططات المستقبلية، وهكذا يمكن القول بأن المحاسبة التحليلية وجدت متنفسا جديدا يمكنها من المحافظة على مكانتها وأداء دورها ضمن الأدوات الأخرى في تخطيط وتسيير ومراقبة نشاطات المؤسسة .
إن هذا التحديث في طرق المحاسبة التحليلية جاء استجابة لمطلب تسييري من قبل عدة قطاعات إستراتيجية (الصناعة الحديثة) لقصور وانسداد في تطبيق الطرق التقليدية في محيط تنافسي يتطلب معلومات دقيقة لاتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، وجاء أيضا للرد على الإنتقادات الموجهة للمحاسبة التحليلية فيما يخص صعوبة أو عدم إمكانية استيعاب مشكلة التكاليف المتعلقة بالأنواع التالية(1) :
- تكلفة الفرصة البديلة.
- قياس التكاليف الناتجة عن التحولات الحالية المتعلقة بامتداد نشاطات المؤسسة إلى خارج محيط المؤسسة، ويتعلق الأمر بعقود الشراكة والمناولة الصناعية.
- كلفة الجودة : أعباء تسيير الجودة على مستوى المؤسسة وكذلك الأعباء الحقيقية المترتبة عن آثار عدم الجودة.
- عدم القدرة على تحديد العلاقة بين مسبب التكلفة وأهداف التكلفة.
- التكاليف الخارجية وهي التكاليف المحملة إلى جهات خارج المؤسسة.
- تكاليف عدم القدرة على الرجوع في اتخاذ القرار.
- التكاليف المفروضة من الإدارة أو من جهات عمومية.
- التكلفة الخفية والتي يمكن أن يكون سببها معروفا مثل مدة الإنتظار بعد تحضير العملية الإنتاجية والبدء في الإنتاج، وكذلك تكاليف اليد العاملة والتي تتمثل مظاهرها فيما يلي (2) :
- الغيابات المدفوعة الأجر دون مقابل إنتاجي.
- حركة المستخدمين بالتوظيف أو الإستقالة أو الفصل الذي يتطلب توظيف جديد وبالتالي ضرورة برمجة عملية التكوين وهذا يتطلب نشاط موظفين آخرين، بالإضافة إلى نقص إنتاجية الموظفين الجدد.
- حوادث العمل التي تتسبب في ارتباك أو تذبذب في التنظيم.
- نجد كذلك سوء التنظيم و الإختلالات الحاصلة، قد لا نجد لها تكلفة مباشرة لكن تفرض علينا القيام بإجراءات وتنظيمات وغيرها تحدث من جرائها تكلفة.
إذا هناك تحديات حقيقية للمحاسبة التحليلية، ينبغي إعطاء إجابات كافية حولها ودراستها بصفة جدية، والمحاسبة التحليلية قادرة على التكيف والتطور بالشكل الذي يسمح لها باستيعاب تلك المشاكل بفضل مرونتها وطبيعتها التي تسمح بالاستعانة والاستخدام لتقنيات وأدوات مجالات أخرى، وهذا ما دأبت عليه المحاسبة التحليلية منذ ظهورها. وسوف يكون لنا مجال أوسع عبر الفصول الثلاثة القادمة لدراسة هذه الأداة من كل جوانبها المتعلقة بنظام المعلومات، طرقها ومجالات تطبيقاتها التخطيطية والرقابية على الإنتاج .

المطلب الثاني : الرقابة على الإنتاج
لاشك أن المؤسسة عند قيامها بالوظيفة الأساسية التي من أجلها أنشأت والمتمثلة في عملية الإنتاج تحتاج إلى وظائف أخرى مساعدة لإتمام الوظيفة الأساسية، ونجد أن وظيفة الرقابة على الإنتاج تعد من المهمات الأساسية لإدارة الإنتاج وهي عملية ضرورية تلي مهمة التخطيط لتمكين المؤسسة من الوصول إلى أفضل أداء ممكن، فهي تتعامل مع جانبين متعلقين بالمنتجات، جانب مادي تقني وجانب معلوماتي تسييري.
الجانب الأول يخص الرقابة على العمليات الإنتاجية والأنشطة المتعلقة بها والرقابة على الجودة، والجانب الثاني يتمثل في الرقابة على التكاليف والموازنات، والهدف من ذلك هو تقديم منتوج يتميز بالجودة العالية والسعر المناسب (أقصى جودة / أدنى تكلفة)، وهذا لا يتأتى إلا داخل المؤسسة من خلال تنظيم عملياتها الإنتاجية، بطريقة تضمن لها تحقيق معيار التنافسية الذي يرتكز على تطبيق نظام تسيير الجودة الشاملة TQM ، هذا لا يعني فقط الجانب التقني (الرقابة على الجودة) بل يشمل كل الوظائف والأنظمة داخل المؤسسة و يعد هذا مدخلا حديثا للرقابة على الإنتاج وتسيير المؤسسات.
إن خطوات الرقابة على الإنتاج تتمثل فيما يلي: الخطة، توزيع الخطة ، القياس، المقارنة، تقديم التقارير ، القيام بالعمل التصحيحي وهذا ما يتوافق مع عجلة ديمينغ (PDCA).

الفرع الأول : الرقابة على الجودة والعمليات الإنتاجية
يشهد السوق العالمي حاليا موجات تنافسية متسارعة وهذا يرجع للمظاهر التالية : ( شبه إشباع للسوق من حيث الكمية، تعدد المتعاملين، تطور ذوق المستهلك، وجود أنظمة إنتاج متطورة ومرنة، قصر دورة حياة المنتجات ....) لذا أصبحت الجودة عامل تنافسي مؤثر في قرارات لكل من المنتجين والمستهلكين بعدما كان السعر أو التكلفة المؤثر الأساسي في ذلك، ونجد أن هناك علاقة بين التكلفة والجودة والسعر سواء في قرارات المنتجين أو المستهلكين، فالمنتج يحاول تقديم منتج بأقصى جودة وأدنى تكلفة، وهنا تطرح مسألة ما هي تكلفة الجودة وأثرها على السعر والمنافسة ؟ . والمستهلك بدوره يبحث عن منتج بأقصى جودة وأدنى سعر، بالإضافة إلى أن الجودة لم تعد فقط مقتصرة على المنتجات بل تعدت ذلك لكل عمليات ونشاطات المؤسسة وخدمات ما بعد البيع.

العنصر الأول : تطور نظام الرقابة على الجودة
لقد أصبح مفهوم الجودة مدخلا أساسيا لنجاح المؤسسات وقدرتها على المنافسة، وبالرغم من أن الجودة مسعى إنساني قديم تطور عبر العصور إلا أن مفاهيمه العلمية وتطبيقاته الاقتصادية والتجارية تعد حديثة، وتطورت بشكل هائل وجذري خلال النصف الأخير من القرن الماضي، وأصبحت لاقتصاديات الجودة مكانة هامة في قرارات المسييرين واهتمامات المستهلكين، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية الرائدة في هذا المجال بفضل جهود إدوارد ديمينغ و جوزيف جوران.
لقب الإحصائي الأمريكي إدوارد ديمينغ Edwards Deming بأب الجودة لإسهامه في تطوير أساليب مراقبة الجودة واستخدامه للتقنيات الإحصائية والتحليلية في ذلك، وقد إنتقل ديمينغ إلى اليابان سنة 1950 إثر دعوته لإلقاء محاضرات ودروس لمهندسي ومسييري المؤسسات اليابانية حول مراقبة الجودة، ومن هنا استوعب مهندسو اليابان الدروس، والتقت التقنية الأمريكية مع النظرية اليابانية (Z) التي تقوم على الثقة والمودة والمهارة، فكانت للجودة مرحلة ونظرة جديدة أعطت أبعادا أخرى لمفهوم الجودة فاستحدثت تقنيات وأساليب لتطبيقات الجودة في المؤسسات اليابانية أبهرت مهندسي و مفكري العالم حتى الأمريكان أنفسهم، وجعلت اليابان في مقدمة الركب في هذا المجال، وكانت من نتائج ومظاهر هذا التطور ظهور دوائر الجودة بالمؤسسات اليابانية سنة 1962، وقد كانت البداية بثلاث دوائر مسجلة إلى أن وصل عددها في نهاية سنة 1979 إلى 103644 دائرة (1) .
نجد أن اقتصاديات الجودة ترتكز على المنافسة (رضى المستهلك) والتكلفة لذلك على المؤسسة القيام بقياس الجودة أو عدم الجودة للتمكن من ضبط العناصر التي تتحكم في متطلبات الجودة المتعلقة بعاملي رضى المستهلك والتكلفة، ويمكن تحديد ذلك فيما يلي (2):
- المرتجعات : ما هي نسبة المنتجات التي يتم إرجاعها للمؤسسة من طرف الزبائن نتيجة العيوب وعدم موافقتها لما يجب أن تكون عليه ؟ إن المرتجعات تشكل تكاليف إضافية تتحملها المؤسسة وتخص عمليات الإصلاح وإزالة العيوب، ضياع الوقت، أعباء النقل، تعويضات للمستهلك في حالة تعرضه لخسائر أو أخطار محققة (الضمان ، منازعات ...).
- ضياع على مستوى المؤسسة : إن عدم جودة العمليات الصناعية وما يتعلق بها تتسبب في ضياع الموارد من المواد الأولية و اللوازم والوقت المتعلق باليد العاملة وإتمام العمليات الإنتاجية في الوقت المناسب.
- مستوى الجودة المفروض من طرف الزبائن أو معايير السوق : إن عدم الجودة تتسبب في تكاليف خفية نتيجة الفوارق في مستويات الجودة المتوفرة في خدمات أو منتجات المؤسسة، وما ينبغي أن تكون عليه وفق رغبات المستهلكين أو المعايير الدولية والوطنية للجودة، ومن هنا يتطلب على المؤسسة تدارك هذا النقص عن طريق ترقية الجودة وإعداد مخطط مراقبة الجودة ودليل ضمانها ....الخ .
- التأثير التجاري لعدم الجودة : إن عدم الجودة تشكل عائق على المنافسة وكسب زبائن جدد وصعوبة الحفاظ على العلاقات مع الزبائن، فالزبون الذي يحصل على منتج يشتمل على عيوب قد يقطع التعامل مع المؤسسة، وفي نفس الوقت قد يكون عامل إشهار سلبي على المؤسسة.
لذلك اهتمت المؤسسات بتطوير الجودة وأساليبها في أنظمتها الإنتاجية والتسويقية، وتتمثل مراحل تطور الجودة فيما يلي :
- الفحص والتفتيش : تتم عملية الفحص والتفتيش بعد استكمال عملية الإنتاج وبالتالي فإنها غير فعالة.
- مراقبة الجودة : نظرا لعدم فعالية طريقة الفحص والتفتيش أضيفت لها عملية مراقبة الجودة خلال الإنتاج وتطبيق التقنيات الإحصائية في مراقبة الإنتاج.
- تأكيد الجودة: في هذه المرحلة تطورت الإجراءات وأصبح للجودة بعد تنافسي كبير (ضمان الجودة).
- دوائر الجودة : ظهور دوائر الجودة على مستوى المؤسسات لتحسين أداء أقسام ومصالح المؤسسة الإنتاجية .
- إدارة الجودة الشاملة : أصبح للجودة مفهوم غير المفهوم السابق التقليدي إذ أصبح يشمل جميع نشاطات وعمليات ومستخدمي المؤسسة دون استثناء.

العنصر الثاني : إدارة الجودة الشاملة TQM
لقد تطور مفهوم الجودة ولم يعد ذلك المفهوم الخاص بالمراقبة على الخصائص التقنية للمنتج والعمل على تفادي العيوب فقط، بل أصبح مفهوما شاملا يعني كل ما يجري وما هو موجود بالمؤسسة بأفضل ما يمكن أن يكون عليه الأداء والعمل على تحسينه وتطويره بصفة مستمرة، ويتعلق الأمر بـ :
- جودة الإنتاج (المنتجات) تقنيا وتجاريا.
- وجود أنظمة تسيير وتدقيق داخلية مرنة ودقيقة.
- خدمات ما بعد البيع.
- نظام معلومات فعال.
- وجود برنامج للتحسين المستمر.
- وجود دوائر الجودة وبرامج للتكوين المستمر للمستخدمين.
- وجود أجهزة إنتاج ورقابة متطورة.
- وجود إستراتيجية محددة، بحيث تعمل على تحقيق أفضل أداء لخدمة الزبائن ويكون الهدف تحقيق الريادة في الميدان .
إن إدارة الجودة الشاملة تبنى على ثلاث عناصر تتمثل في(1) :
- تحقيق رضى المستهلك (المتابعة الدائمة لأراء ورغبات المستهلكين) .
- مساهمة العاملين.
- إستمرارية التحسين والتطوير في الجودة.
لقد عرفت منظمة الجودة البريطانية إدارة الجودة الشاملة (TQM) على أنها الفلسفة الإدارية للمؤسسة التي تدرك من خلالها تحقيق كل من إحتياجات المستهلك وكذلك تحقيق أهداف المشروع معا، وقد أشار إدوارد ديمينغ إلى أهداف إدارة الجودة الشاملة من خلال التركيز على الخطوات الخمس المتداخلة والمتفاعلة التالية :
- تقليص التكاليف من خلال تقليل الأخطاء والتوقفات وإعادة التصنيع.
- تحسين وتطوير الإنتاجية .
- زيادة الحصة السوقية وتحسين الجودة وملاءمة السعار .
- زيادة الربحية .
- نتائج تطويرية مستمرة في العمل الإنتاجي .
ويتلخص كل ذلك في تحقيق (2) :
- قيمة مضافة للزبون (رضى المستهلك) .
- قيمة مضافة للمستخدمين (رضى المستخدمين) .
- القيمة المضافة الاقتصادية، تتعلق بالمردودية (رضى الشركاء والمساهمين) .
ولتحقيق ذلك ينبغي تطبيق قاعدة التحسين المستمر للعمليات المتعلقة بالجودة الشاملة للحفاظ على المستوى والعمل على ترقيته، وقد عبر عن ذلك ديمينغ فيما يسمى بدائرة PDCA أو عجلة ديمينغ (نسبة إليه) من خلال هذا الشكل :




الشكل رقم (11): عجلة ديمينغ (3)
- وضع خطة التحسين Plan .
- تنفيذ الخطة DO .
- مراقبة النتائج ومقارنتها مع الخطة وتحليلها Check .
- معالجة الانحرافات الحاصلة Act .
تلعب دوائر الجودة في تحقيق ذلك دور كبيرا، ودائرة الجودة تعني مجموعة صغيرة تتكون من 3 إلى 7 أفراد يعملون في نفس المصلحة يشكلون بينهم إطارا يعملون من خلاله على مناقشة كل ما يتعلق بتحسين الجودة وحل كل المشاكل المتعلقة بذلك على مستوى مكان عملهم.
من جملة التقنيات المستعملة في البحث على المشاكل ومعالجتها وهي مهمة أساسية في تطوير وتحسين الجودة، نجد : مخطط إشيكاوا كاورو Ishikawa Kaoru الياباني المعروف عند الفرنسيين بمخطط السبب - الظاهرة Diagramme cause- effet المتمثل في الشكل التالي الذي يشبه هيكل السمكة :





الشكل رقم (12) : مخطط السبب- الظاهرة(1).
يتم من خلال هذا الشكل تحديد المشكلة ثم البحث عن الأسباب الرئيسية التي يمكن أن تتعلق بالمواد أو الوسائل أو المحيط أو اليد العاملة أو الطرق المستعملة أو غيرها من الأسباب الرئيسية، ثم يتم البحث عن الأسباب الثانوية والتي تظهر في الشكل كتفريعات للأسباب الرئيسية ومن ثم القيام بمحاولة تحليلها ومعالجتها.
- نظام ضد الأخطاء « Poka Yoke » : تم استحداثه باليابان وهو نظام لتحسين الجودة بحيث يتم منع الأخطاء والعيوب على كل المراحل المتعلقة بالعملية الإنتاجية حتى الاستعمال، ومن أجل ذلك يتم تحديد العيوب ثم البحث عن الأسباب ثم القضاء عليها، ويستعين هذا النظام بتقنيات مثل تقنية مخطط السبب- الظاهرة.
- تحليل باريتو 20 % /80 % أو ما يسمى بطريقة ABC.
- خرائط المراقبة الإحصائية .
- Benchmarking مقارنة المؤسسة بمثيلاتها الرائدة في السوق وهذه العملية قد تكون مقارنة خارجية أي مع مؤسسات أخرى رائدة، أو داخلية أي في حالة ما إذا لاحظت المؤسسة أن هناك طريقة جيدة للأداء لمصلحة ما أو لعملية ما داخل المؤسسة تحاول أن تقوم بتعميمها على المصالح أو الأنشطة الأخرى والعمل على إعادة التنظيم الداخلي للمؤسسة .
- تحليل القيمة (1) : هذه الطريقة ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1947 وتستعمل عند تصميم المنتجات أو في حالة تشخيص عملية الإنتاج أو النشاطات المختلفة للمؤسسة ومحاولة زيادة القيمة المضافة لعملياتها وتهدف إلى تحقيق أعلى جودة بأقل تكلفة ممكنة، وتتطلب عدة مراحل وهي :
- توجيهات وتخطيط العملية (تحليل القيمة) .
- البحث عن المعلومات وتحليلها.
- التحليل الوظيفي للمنتج وتحليل التكاليف، مع تحديد الأهداف والإحتياجات.
- البحث عن الأفكار والحلول.
- دراسة وتقييم الحلول .
- إعداد عرض شامل للحلول وإمكانية تحقيقها (إجراء موازنة جودة / تكلفة).
- تنفيذ الحلول أو الحل المختار والمتابعة.

الفرع الثاني : الرقابة على التكاليف والموازنات
إن تحقيق ما تم التخطيط له من أهداف يتطلب وجود نظام تسييري محكم وهذا الأخير يتطلب وجود نظام مراقبة التسيير داخل المؤسسة الذي يعتمد أساسا على المحاسبة التحليلية، فعملية تخصيص الموارد واستهلاكها تقابلها عملية الرقابة على تخصيص و استهلاك تلك الموارد حتى يمكن ضمان الأداء الحسن للمصالح والحفاظ على الموارد واستغلالها بالصفة الاقتصادية ، لذا التكاليف والموازنات يعدان المجال الذي تطبق فيه عمليات مراقبة التسيير(1).

العنصر الأول : الرقابة على التكاليف
تهدف الرقابة إلى التأكد من مدى تحقيق الأهداف حسب الخطة الموضوعة على أساس معايير محددة مسبقا، وإلى ضبط استهلاك الموارد بالشكل الاقتصادي الذي يساهم في تحقيق الربحية للمؤسسة.
تتم الرقابة وفق نظام محدد وإجراءات تسمح بالحصول على معلومات تقنية ومحاسبية تتعلق بتكلفة النشاط، ونجد أن هناك الرقابة المانعة التي تعتمد على إجراءات ومعايير تخص التكلفة و استهلاك الموارد والتي تعد قاعدة لتحديد الانحرافات وتحقيق التغذية العكسية بالبيانات المتعلقة بحدوث وسلوك التكاليف ، التي يتم استخدامها في إعداد التقارير وتحضير الموازنات المختلفة و هناك الرقابة المرافقة لعمليات النشاط التي تهدف إلى ضبط كل العمليات والعمل على السير الحسن لها حتى تتمكن المؤسسة من الحفاظ على الموارد ، بالإضافة إلى احترام الإجراءات والمعايير المعتمدة، وهناك الرقابة اللاحقة وتتم بعد الحصول على كل المعطيات والقيام بالتحاليل وتحديد الفروق وأسبابها و اتخاذ الإجراءات المناسبة، وتهدف إلى محاولة تحسين الإجراءات و اتخاذ كل التدابير اللازمة مستقبلا للحيلولة دون حدوث الانحرافات الغير مرغوبة، وتشجيع الجهود التي تؤدي إلى حسن الأداء، وعادة ما يتعامل مع الانحرافات بتطبيق قاعدة الإدارة بالاستثناء.
إن الرقابة على التكاليف تعد الأداة الرئيسية لمراقبة التسيير في المؤسسة ولها أبعاد محاسبية و اقتصادية ، لذلك فإنها تعمل على ضبط عناصر التكاليف وتحليلها وتفسيرها من عدة جوانب، وتستعين في ذلك بإجراءات ومعايير تقنية ومحاسبية، وأدوات التخطيط والرقابة (فيما يخص ضبط التكاليف) التي تمت دراستها سابقا بالإضافة إلى برامج المعلوماتية (الإعلام الآلي) التي تعد وسيلة أساسية للتحكم في التكاليف من حيث التسجيل والتخزين والمعالجة والحصول على نتائج معلوماتية ذات خصائص عالية يعتمد عليها في اتخاذ القرارات وإعداد الموازنات والخطط المختلفة.
نجد من أبرز الأطر المحاسبية للرقابة على التكاليف طريقة التكاليف المعيارية التي تسمح بإجراء الحسابات في الوقت المناسب بناء على معايير تتعلق باستهلاك المواد الأولية واستخدام اليد العاملة وغيرها من الأعباء غير المباشرة، والأسعار التي يتم التقييم بها لتلك العناصر، وتسمح كذلك بمتابعة عناصر التكاليف المتحققة خلال دورة النشاط والعمل على تحديد الفروق والأسباب الحقيقية لها ومن ثم إعداد التقارير اللازمة عن الوضعية ، التي تعد الركيزة الأساسية لاتخاذ القرارات، وتوجد الطريقة الحديثة التكاليف على أساس الأنشطة ABC التي تساعد على ضبط ومراقبة الأعباء بصفة دقيقة والتي يمكن أن تطبق في إطار طريقة التكاليف المعيارية للاستفادة من مزاياها كأي طريقة أخرى (الأقسام المتجانسة ، المتغيرة ...).

العنصر الثاني : الرقابة على الموازنات
إن استخدام الموازنات في تسيير المؤسسة يعد الإطار المنظم والمنسق والمخطط لنشاط المؤسسة، بحيث يسمح لها بالسير المنتظم والمحدد للوسائل والموارد والأهداف في ظل الظروف الراهنة والمتوقعة، لذلك فهي أداة عمل ووقاية من كل الآثار السلبية التي يمكن أن تحدثها المتغيرات مستقبلا، بحيث تعمل المؤسسة على تكييف تلك الموازنات أو لنشاطاتها وفق التغيرات الحاصلة بناءا على تلك الموازنات، ومن هنا نستنتج أنها أداة تحكم في تسيير المؤسسة في ظل ظروف عدم التأكد، إلا أن الموازنات لا يمكن أن تؤدي دورها بفعالية إلا إذا توفرت عدة شروط :
- الشمولية والتفصيلية .
- التناسق بين كل الموازنات في إطار الأهداف العامة .
- توضع وتنفذ على أساس المسؤولية .
- اعتمادها على نظام معلومات فعال (الإنتاج، المحاسبة التحليلية ، بحوث السوق ....).
- وجود نظام رقابة فعال منسجم مع أداة الموازنة ومرافق لها عند الوضع والتنفيذ والتقييم (ضمان الاستمرارية ) .
نظام الرقابة يعد مطلبا أساسيا لنجاح نظام الموازنات، ونجد أن الموازنات تعد جزءا أساسيا من هذا النظام بحيث تستخدم كوسيلة للرقابة من خلال متابعة ومقارنة الأداء الحقيقي وتسجيل الانحرافات والقيام بتحليلها و استخدامها حسب المتطلبات كإعداد تقارير الرقابة على الموازنة بالأخذ في الاعتبار دقة وملاءمة وكفاية وحداثة المعلومات وتوفيرها في الوقت المناسب (1).
نجد أن لكل موازنة معطيات تختلف عن معطيات الموازنات الأخرى وإن كانت مترابطة فيما بينها، لذا نجد أنها تتطلب إجراءات رقابية خاصة، في إطار النظام الرقابي العام وهذا يعد في حد ذاته مطلبا أساسيا ذا أهمية وذلك لتنوع المعلومات التي يمكن الحصول عليها عند القيام بمهمة الرقابة على الموازنات والعمل على تحليل المعلومات والتي أغلبها متعلقة بالانحرافات فنجد مثلا في الموازنة على الإنتاج عادة ما تظهر انحرافات عند تنفيذ برنامج الإنتاج فيتم تحليل تلك الانحرافات إلى :
- انحراف في الكمية ويتطلب البحث عن أسبابها وتحديد المسؤول عنها (ضياع، تلف ، سرقة ، عطب في الآلات، نقص في النوعية، ...) .
- انحراف في السعر نتيجة التغير في السعر (تقلبات أسعار السوق، ارتفاع أعباء أخرى محملة على المواد ....).
ونجد أن هناك من المسببات ما تكون خارجية ومنها ما تكون داخلية (2) ومنها ما تكون قابلة للرقابة والضبط والتحكم وغيرها تكون غير قابلة لذلك.
تعمل المؤسسة على استخدام طريقة الموازنات المرنة التي تمكنها من مقارنة الوضعيات المختلفة لمختلف مستويات النشاط الممكنة وهذا يخضع للطاقة الإنتاجية وسلوك عناصر التكاليف.
الموازنات المرنة تعد وسيلة رقابة مانعة لأنها تساهم في ضبط التكاليف في المستوى الذي يسمح لها بالحصول على أكثر ربحية في ظل الظروف الراهنة .






خـلاصة الـفصل الأول

إن التطور الحاصل في أنظمة الإنتاج و ما يحيط بها من عوامل مؤثرة ، كان له الدور البارز في زيادة الاهتمام بوظيفتي التخطيط والرقابة للإستجابة لحاجات المسييرين لأدوات فعالة مساعدة على التحكم في أداء الوظائف الرئيسية للمؤسسة وهذا عبر كامل مراحل حياتها ، ويتعلق بجميع الأنشطة والعمليات التي تساهم في تشكيل المنتجات وتلبية رغبات الزبائن ، وبعبارة أخرى الكيفية المثلى لاستعمال الموارد و اتخاذ القرارات بشأن ذلك في ظل ظروف عدم التأكد .
إن عملية التخطيط والرقابة تمس جميع مستويات الإدارة التي تعمل في إطار تنسيقي لتحقيق الهدف الذي أنشأت المؤسسة من أجله والذي يتطلب وضع سياسات محل التنفيذ من خلال مستويات تخطيط الإنتاج التي تبدأ من التخطيط الإجمالي للإنتاج الذي يعتمد على الطلب المتوقع من المنتجات في المدى المتوسط والطويل ويترجم إلى احتياجات من عناصر الموارد التي يتم استخدامها في العمليات الإنتاجية ومن خلال ذلك يتم إعداد الجدول الرئيسي للإنتاج الذي يوضح تشكيلة الإنتاج والكمية لكل من مكوناتها في إطار زمني محدد ، وهذه المرحلة هي تفصيل لما تم التخطيط له إجماليا ، وتليها مرحلة أخرى وهي العملية الدقيقة المتمثلة في جدولة العمليات المباشرة لتنفيذ العمليات الإنتاجية بتحميل مختلف الورشات بمهمات معينة موزعة على فترات زمنية محددة بشكل دقيق مع تحديد ما تحتاجه من عناصر الموارد الضرورية على شكل كميات من المواد والعمل لاستخدامها في تشكيل مخرجات من منتجات جزئية أو تامة يتم التخطيط لها مسبقا .
تلك هي المراحل المختلفة التي تشكل عملية برمجة الإنتاج والتي لا يمكن أن تتم إلا في إطار الطاقة الإنتاجية التي تتطلب أخذها بعين الاعتبار وإدخالها ضمن المنظومة التخطيطية بشكل مستمر نظرا لتغير الظروف ومستويات الطلب و تكييفها حسب ذلك بما يتوافق مع برنامج الإنتاج ، وهذا يحتاج إلى جملة من الأدوات المختلفة التي يتم استخدامها حسب ما تقتضيه الحالات التي تكون المؤسسة بصدد تنظيمها والقيام بتنفيذ مهماتها ، سواء كان مشروع أو برنامج إنتاجي مستمر أو طلبية من الطلبيات ، ونجد من بين تلك الأدوات ، الأدوات البيانية والشبكية التي تخص تخطيط وتنفيذ المشاريع كأداة خرائط جانت وخرائط التدفق المسار الحرج وبرت والأدوات التي تعمل على تنظيم الإنتاج من حيث توفير ما يحتاجه من موارد (خاصة المواد) ونجد في هذا الإطار تخطيط الاحتياجات من المواد ، نظام الوقت المناسب ، تقنية كانبان وغيرها ، وللأساليب الرياضية والمحاسبية دور في هذا المجال كالبرمجة الخطية والمحاسبة التحليلية اللتان تستعملان لتحقيق الاستغلال الأكفأ للموارد ومراقبتها .
إن لتلك الأدوات مجال للرقابة على الإنتاج من حيث التكاليف والجودة ، هذه الأخيرة تعد عامل تنافسي لا تقل أهمية عن التكلفة .
الملاحظ أن التكلفة تعد العامل المشترك لكل الأدوات من خلال محاولة التحكم و الضغط عليها من أجل تحقيق أعلى الأرباح بأقل التكاليف الممكنة .
فيما يلي نستعرض تلك الأدوات من خلال هذا الشكل الذي يمثل تطور أساليب تنظيم الإنتاج عبر الزمن حسب ظهورها .






الشكل رقم (13) : تطور أساليب تنظيم الإنتاج(1)

 هل تبحث عن درس أو تحضير إختبار او فرض  تمارين أو بحوث !؟

استعمل محرك بحث التعليم نت الشامل

ليساعدك للوصول الى هدفك

رد مع اقتباس
قديم 07-25-2011   رقم المشاركة : ( 2 )
kaliph
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 20182
تـاريخ التسجيـل : Jul 2011
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 28 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : kaliph is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

kaliph غير متواجد حالياً

افتراضي

ما هى الأزمة العالمية و ما السبل لتخطيها و أكثر هذا هو ما تعرفونه فى هذا الموقع
  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2012   رقم المشاركة : ( 3 )
maria2
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26900
تـاريخ التسجيـل : Jun 2012
العــــــــمـــــــــر : 17
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : الجزائر/ العاصمة
المشاركـــــــات : 236 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 36
قوة التـرشيــــح : maria2 is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

maria2 غير متواجد حالياً

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
توقيع » maria2
العلم زين فكن للعلم مكتسبا وكن له طالبا ما عشت مقتبسا

اركن اليه وثق بالله واغن به وكن حليما رزين العقل محترسا

وكن فتى سالكا محض التقى ورعى للدين منغمسا للعلم مكتسبا

انصروا العلم فهو ناصركم

  رد مع اقتباس
قديم 02-20-2013   رقم المشاركة : ( 4 )
فاطمة زهراء
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 35858
تـاريخ التسجيـل : Feb 2013
العــــــــمـــــــــر : 24
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : guelma
المشاركـــــــات : 3 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : فاطمة زهراء is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

فاطمة زهراء غير متواجد حالياً

افتراضي

السلام عليكم أخي الفاضل انا أريد ان انسخ هذا البحت و أخرجه لاكنني لا أستطيع.
  رد مع اقتباس
قديم 03-20-2013   رقم المشاركة : ( 5 )
hameta
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 37425
تـاريخ التسجيـل : Mar 2013
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : hameta is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

hameta غير متواجد حالياً

افتراضي

كيف انسخ الموضوع لانى فعلا محتاجه جدا جدا
  رد مع اقتباس
إضافة ردإضافة رد جديد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Google PageRank Checker
الساعة الآن 11:17 AM.
جميع المشاركات المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي صاحبها فقط، ولا تتحمل إدارة المنتدى أي مسؤولية إتجاهها


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
azhar galbi