العودة   منتديات التعليم نت > منتدى التعليم الجامعي > منتدى علوم التسيير والتجارة > منتدى البحوث التجارية

إضافة ردإضافة رد جديد
 
أدوات الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 10-04-2009
 
ta3lime
مدير عام

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ta3lime غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 15,685 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 495
قوة التـرشيــــح : ta3lime تم تعطيل التقييم
افتراضي بحث حول الاستثمار في قطاع المؤسسات المصغرة والمتوسطة

تمهيد:

يمثل المحيط الاقتصادي عاملا أساسيا ومهما لضمان نجاح أي سياسة وطنية لدعم وترقية الاستثمارات وقد توالت السياسات الإصلاحية منذ بداية الثمانينات انطلاقا من إعادة الهيكلة ووصولا إلى خوصصة المؤسسات العمومية وتوفير مناخ ملائم ومشجع لزيادة الاستثمارات الداخلية وتنمية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي ظل مهمشا لحقبة طويلة من الزمن , وقد جهدت مختلف البرامج الحكومية منذ بداية الإصلاحات الاقتصادية على الاهتمام بهذا القطاع من خلال محاولة توفير الظروف المناسبة و المساعدة لأداء دوره على أحسن وجه في النشاط الاقتصادي ولقد تجسدت هذه السياسة التدعيمية على الميدان بإنشاء مجموعة من الهيئات التي أخذت على عاتقها الاهتمام بقطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة , وتدعيم نشاطها داخل المحيط الاقتصادي .

وسنحاول من خلال هذا الفصل دراسة تطور الأطر التشريعية للاستثمار في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة , وكذا تطور المنظومة المؤسسية التي تقدم الدعم لهذه المؤسسات في الجزائر كما سنتطرق إلى أهم المعوقات التي تعوق تطور هذا القطاع




















المبحث الأول : تطور الأطر التشريعية للاستثمار في الجزائر

مما لاشك فيه يشكل الاستثمار العمود الفقري لنمو جميع الاقتصاديات , وقد حاولت الجزائر تطوير وتنظيم الاستثمار من خلال إصدار العديد من الأطر التشريعية , وسنحاول من خلال هذا المبحث دراسة تطور قوانين الاستثمار عبر مختلف المراحل التي مر بها الاقتصاد الجزائري .

المطلب الأول :المرحلة الأولى (1962 إلى 1982 )
1- قانون الاستثمار لسنة 1963:
بعد الاستقلال مباشرة عرفت الجزائر حركة من التعديلات في مجال التشريع والقوانين المتعلقة بالاستثمار , حيث أقرت الحكومة أول قانون يتعلق بالاستثمار سنة 1963 وهو القانون رقم 63-277 الصادر في 26 جويلية 1963 , وكرست الدولة من خلاله حرية الاستثمار للأشخاص الطبيعيين و المعنويين وبصفة خاصة الأجانب , وذلك حسب طبيعة المرحلة التي صدر فيها القانون و التي تميزت بسيطرة الأجانب على حصة معتبرة من وسائل الإنتاج , وذلك ما جاء صراحة في المادة الثالثة من هذا القانون والتي تنص على :
" إن حرية الاستثمار معترف بها للأشخاص الطبيعيين و المعنويين الأجانب وذلك حسب إجراءات النظام العام".
وقد جاء هذا القانون لإضفاء الاستقرار على البيئة العامة بعد الاستقلال ولم يكن له اثر كبير على الاستثمار الخاص بالرغم من الامتيازات التي تضمنها هذا القانون , كما لم يكن له اثر كبير على تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من حيث تعبئة راس المال الوطني والأجنبي .
2- قانون الاستثمار لسنة 1966 :
يعتبر هذا القانون بيان واضح وأكثر نضجا لترقية مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي , وقد كان يهدف إلى تحديد نظام يتكفل بالاستثمار الوطني الخاص في إطار التنمية الاقتصادية , وقد كان يهدف إلى سد الثغرات والنقائص التي كانت تشوب قانون الاستثمار لسنة 1963 .
و كان قانون 1966 أول لبنة لإظهار مدى أهمية الاستثمار في تطوير الاقتصاد وبيان استخدام الموارد المحدودة للدولة استغلالا امثل , رغم انتهاج الجزائر لسياسة اقتصادية اشتراكية تقوم على تشجيع الاستثمار في القطاع العام , حيث جاء في مادته الرابعة :
" إن الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الجزائريين أو الأجانب يمكنهم إحداث أو إنشاء مؤسسات صناعية أو سياحية من شانها زيادة الجهاز الإنتاجي للأمة و الاستفادة من كل جزء من الضمانات و المنافع المنصوص عليها في هذا القانون و ذلك عن طريق الحصول على الرخصة المسبقة ".
فقد تضمن هذا القانون احتكار الدولة للقطاعات الاقتصادية الحيوية و إلزام اعتماد المشاريع من طرف اللجنة الوطنية للاستثمارات .
تضمنت التدابير المتخذة وفقا لقانون 1966 جوانب ايجابية لجلب المستثمرين ومع ذلك بقيت شروط الاعتماد معقدة كثيرا حتى أنها أدت إلى فقدان مصداقية اللجنة الوطنية للاستثمارات التي توقف نشاطها سنة 1981 .
وعموما يمكن القول انه خلال هذه المرحلة اعتبرت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مكملا للقطاع العام الذي حظي بالدور الأساسي في السياسة الاقتصادية على حساب القطاع الخاص, واعتماد سياسات الصناعات المصنعة وما يرتبط بها من مؤسسات كبرى مرافقة في القطاعات الاقتصادية , ولم تكن هناك أي سياسة واضحة إزاء قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة , وشهدت هذه المرحلة ضعفا كبيرا لمنظومة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التابعة للقطاع العام، ومحدودية المؤسسات المملوكة للقطاع الخاص , وقد أصبحت ثغرات عدم تطورها واضحة خلال هذه الفترة التي شهدت محاولات تطبيق السياسات الاشتراكية في الجزائر, وقد كان نتيجة هذا التوجه وضع حد لتوسع المؤسسة الخاصة عن طريق المراقبة الصارمة وتطبيق ضغوط جبائية تقلص من توسع وانتشار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة , إضافة إلى حرمان هذه المؤسسات من ممارسة التجارة الخارجية , وتبعا لذلك انحصر اهتمام المستثمرين في القطاعات التي لا تتطلب أي تحكم تكنولوجي أو يد عاملة مؤهلة وبذلك تركزت الاستثمارات الخاصة في قطاعي التجارة والخدمات , أما بالنسبة للصناعة ركز راس المال الخاص على استراتيجية تعويض الواردات في مجال سلع الاستهلاك النهائي كالصناعات الغذائية و النسيج ...الخ.
المطلب الثاني : المرحلة الثانية (1982 إلى 1989)
منذ بداية الثمانينات بدأت سياسات اقتصادية جديدة تحاول إحداث إصلاحات هيكلية في الاقتصاد الوطني للتخفيف من حدة الأزمات المتنامية , وقد كان المخططان الخماسيان الأول (1980/1984 ) والثاني (1985/1989) يجسدان مرحلة الإصلاحات في ظل استمرار الخيار الاشتراكي , وإعادة الاعتبار نسبيا إلى القطاع الخاص و التراجع عن سياسات الصناعات المصنعة لحساب الصناعات الخفيفة والمتوسطة , فصدرت العديد من القوانين وأهمها :
1- القانون رقم 82-11 المؤرخ في 21 أوت 1982 :
وهو القانون المتعلق بالاستثمار الاقتصادي الخاص الوطني , وهو يهدف إلى تحديد الأدوار المنوطة بالاستثمارات الاقتصادية للقطاع الخاص الوطني وقد أورد هذا القانون بعض الإجراءات التي تستفيد منها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا سيما :

- حق التحويل الضروري لشراء التجهيزات وفي بعض الحالات المواد الأولية .
- الاستفادة ولو بشكل محدود من الرخص الإجمالية للاستيراد .

وفي المادة 11 أشار بوضوح إلى الصناعات الصغيرة والمتوسطة في معرض حديثه عن الميادين التي يجوز لأنشطة القطاع الخاص الوطني النمو فيها و التي كانت منحصرة في السياحة والصناعة, لتمتد إلى كل من الخدمات , الصناعات الصغيرة والمتوسطة الصيد , البناء و الأشغال العمومية والنقل , وذلك بهدف :

* المساهمة في توسيع القدرات الإنتاجية الوطنية وفي إنشاء مناصب العمل وتعبئة الادخار.

* تحقيق التكامل مع القطاع الاشتراكي من خلال المساهمة في أنشطة المرحلة الأخيرة من التحويل الصناعي و المقاولة من الباطن .

* المشاركة في تحقيق سياسة التنمية الجهوية المتوازنة .

رغم ذلك ومن خلال هذا الإطار التشريعي و التنظيمي لوحظ وجود عقبات تحد من توسع قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل اقتصاد تهيمن فيه المؤسسات العمومية على كل المجالات , ويمكن تلخيص هذه العقبات في :

* ثقل وتعقد الإجراءات , حيث كانت إجراءات الاعتماد إلزامية لكل استثمار خاص .
* انخفاض نسبة قبول طلبات القروض للقطاع الخاص حيث انه في الغالب يتجه المستثمر نحو التمويل الذاتي أو البحث عن الموارد المالية لدى العائلة .

* لا يتعدى التمويل الذي تقدمه البنوك نسبة 30% من قيمة الاستثمارات المعتمدة .

* لا ينبغي أن تتجاوز مشاريع الاستثمار 30مليون دينار جزائري لإنشاء مؤسسات ذات مسؤولية محدودة أو بالأسهم و 10ملايين دينار جزائري لإنشاء مؤسسات فردية او شركات تضامن .

وقد انشىء سنة 1983 ديوان لتوجيه و متابعة و تنسيق الاستثمارات الخاصة (oscip) وقد وضع تحت وصاية وزارة التخطيط والتهيئة العمرانية ومن مهامه:

- توجيه الاستثمار الوطني الخاص نحو نشاطات ومناطق كفيلة بتلبية حاجات التنمية و ضمان التكامل مع القطاع العمومي .

- ضمان أفضل تكامل للاستثمارات الخاصة مع مسار التخطيط .

غير أن النتائج كانت ضعيفة للغاية حيث تم تسجيل 10000 مشروع , وتم إنجاز اقل من 15% من المشاريع المعتمدة من طرف(oscip) .

إن كل هذه الإجراءات لم تؤد إلى تطور ملحوظ في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خاصة في مجال إنشاء مؤسسات جديدة , وكانت المؤسسات التي تضم اقل من 20 عاملا تمثل الأغلبية .







الجدول رقم (2-1): عدد المؤسسات التي تضم اقل من 20 عاملا في سنتي 1984 ,1987



1984
1987

مؤسسة تضم :


من 1 إلى 4 عمال
من 5 إلى 9 عمال
من 10 إلى 19 عامل

المجموع

العدد
النسبة %
العدد
النسبة%


6802
3312
1460

11574

58.7
28.6
12.7

100

6589
3193
2452

12234

53.8
26.1
20.1

100
المصدر: الديوان الوطني للإحصاء( ons) 1987.

رغم ذلك سمحت الإجراءات التي اتخذت خلال هذه الفترة بالتوجه منذ 1983 نحو الاستثمار في قطاعات أهملتها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السابق كتحويل المعادن و الصناعات الميكانيكية .

الجدول رقم (2-2) : توزيع المؤسسات الخاصة حسب فرع النشاط 1982 الى1984
عدد المشاريع و الحصة حسب فروع النشاط

فرع النشاط
صناعات غذائية
النسيج
مواد البناء صناعات الحديد والصلب والمعادن والميكانيك والكهرباء والالكترونيك
الإجمالي
1982
21% 19% 27% 3% 104
1983
29% 14% 13% 12% 376
1984
15% 10% 12% 12% 624
المصدر : المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي , مشروع تقرير: من اجل سياسة لتطوير المؤسسات الصغرى والمتوسطة في الجزائر, المرجع السابق . ص12 .
ابتداء من سنة 1988 وأمام تفاقم الأزمة , أصبحت مظاهر الجمود و الضعف في التخطيط المركزي أكثر وضوحا عندما أدت الصدمة النفطية في سنة 1986 إلى هبوط معدلات التبادل و دخل الصادرات الجزائرية بحوالي 50% , شرعت السلطات الجزائرية في تنفيذ العديد من تدابير تحقيق الاستقرار الكلي والإصلاحات الهيكلية , وقد تم إصدار العديد من التشريعات وفي ميدان الاستثمار تم إصدار:

2- القانون رقم 88 - 25 المؤرخ في 12 جويلية 1988:
إن أهم ما جاء به هذا القانون هو إلغاء الاعتماد وكذا تحرير سقف الاستثمار الخاص وسمح للمستثمر الخوض في مجالات عديدة ما عدا تلك التي تعتبرها الدولة قطاعات استراتيجية , ومن أهم الأهداف التي توخى هذا القانون تحقيقها :

- إحداث مناصب الشغل .
- الاستعمال الامثل للموارد .
- خلق نشاطات إنتاج خارج القطاع الهيدروكربوني موجهة للتصدير .
- إعادة الاعتبار للكفاءات الوطنية وفسح المجال لكل الإمكانيات و القدرات المحلية الخاصة.
شهدت هذه المرحلة تطورا في مجال التوجه نحو الاستثمار الخاص , حيث حظي خلالها القطاع الخاص لأول مرة منذ الاستقلال بدور يؤديه لتجسيد أهداف التنمية الوطنية , غير أن القيود التي ظلت تحكم سيرورة و نمو هذا القطاع ظلت مانعا قويا يحول دون تحقيق مستويات عالية من النمو .
المطلب الثالث : المرحلة الثالثة ( 1990 إلى 2004 )
ابتدءا من سنة 1990, طبقت مجموعة من الإصلاحات وتجلى ذلك من خلال إصدار جملة من القوانين التي تهيئ الإطار العام لخوصصة المؤسسات العمومية و تحفيز القطاع الخاص و التقليص من التسيير الإداري للاقتصاد الوطني , وتم الاعتراف الرسمي بالدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في ظل تحول الاقتصاد الجزائري نحو اقتصاد السوق.ومن أهم هذه القوانين نذكر :

1-القانون 90- 10 المؤرخ في 14 افريل 1990 المتعلق بالنقد و القرض :
ويعتبر إطار تنظيمي للقطاع المصرفي , حيث أعطى بنك الجزائر مسئولية السياسة النقدية و الرقابة على الجهاز المصرفي , كما ألغى التمويل المباشر من الخزينة العمومية لاستثمارات المؤسسات العمومية و توحيد المعاملة بين المؤسسات العامة والخاصة فيما يخص الحصول على القروض .

كما كرس هذا القانون في مادته 183 مبدأ حرية الاستثمار الأجنبي , إذ يمكن بموجب هذه المادة أن يستثمر راس المال الأجنبي في كل القطاعات غير المخصصة صراحة للدولة, كما نص على حرية إنشاء البنوك الخاصة والبنوك الأجنبية . ويعتبر هذا القانون بمثابة حجر أساس لتطبيق مبادىء اقتصاد السوق وتفعيل دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي , فانطلاقا من 1990 برز مبدأ جديد قائم على الحرية والمساواة في المعاملة لتحقيق تنمية اقتصادية إذ أصبحت المؤسسات الجزائرية العمومية منها او الخاصة تلقى نفس المعاملة بعد إلغاء الاحتكار وتحرير التجارة الخارجية .

2- قانون الاستثمار لسنة 1993:
صدر قانون ترقية الاستثمارات طبقا للمرسوم التشريعي رقم 93- 12 المؤرخ في 5 أكتوبر 1993 ويتلخص هذا القانون في المحاور التالية :

- الحق في الاستثمار بحرية و قد ورد هذا الاعتراف في نص المادة الثالثة من قانون ترقية الاستثمار و التي تقضي على أنه " تنجز الاستثمارات بكل حرية مع مراعاة التشريع و التنظيم المتعلقين بالأنشطة المقننة و تكون هذه الاستثمارات قبل إنجازها موضوع تصريح لدى وكالة ترقية الاستثمار" .

- عدم التمييز بين المستثمرين وطنيين كانوا أم أجانب أمام القانون بحيث أنه " يحدد هذا المرسوم التشريعي النظام الذي يطبق على الاستثمارات الوطنية الخاصة, وعلى الاستثمارات الأجنبية ...." .

- ينحصر تدخل السلطات العمومية في تقديم التحفيزات للمستثمرين أساسا عبر تقديم تخفيضات جبائية وشبه جبائية حيث ينص القانون على حوافز و تشجيعات و إعفاءات عامة , بالإضافة إلى حوافز خاصة تمنح للاستثمارات التي تنشا في المناطق التي تطمح الدولة في تنميتها .

- تخلى قانون ترقية الاستثمار عن آلية الاعتماد المسبق واستبدلها بآلية التصريح المسبق.

- إنشاء وكالة ترقية ودعم الاستثمارات ومتابعتها لمساعدة المتعاملين على إتمام الإجراءات العادية عبر الشباك الموحد , وتحديد أقصى اجل لدراسة الملفات بـ 60 يوما .

وقد حدد هذا القانون مجموعة من الحوافز للاستثمارات المنجزة في الجزائر وذلك وفق ثلاثة انظمة :

* نظام عام .
* نظام المناطق الخاصة .
* نظام المناطق الحرة .
2-1 النظام العام :
واهم الإعفاءات المقدمة في إطار إنجاز الاستثمار :
- الإعفاء من ضريبة نقل الملكية بالنسبة للمشتريات العقارية المنجزة في إطار الاستثمار.
- تطبيق رسم ثابت في مجال التسجيل بنسبة مخفضة تقدر بخمسة على الألف 5 ‰ تخص العقود التأسيسية و الزيـــادات في راس المال .
- الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة, وتستفيد منه السلع، والخدمات الموظفة مباشرة في إنجاز الاستثمار سواء كانت مستوردة أم محصلا عليها من السوق المحلية شريطة أن تكون موجهة لإنجاز عمليات خاضعة للرسم على القيمة المضافة .
- تطبيق نسبة مخفضة تقدر بـ3% في مجال الرسوم الجمركية على السلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار.
- أما الامتيازات المخصصة لفترة الاستغلال نصت على هاته الامتيازات المادة 18 من القانون ترقية الاستثمار و حـــددتها فيما يلي:
* الإعفاء المؤقت من الضرائب: ويشمل الإعفاء أرباح الشركات، والدفع الجزافي والرسم على النشاط الصناعي و التجاري، وذلك لفترة تتراوح ما بين السنتين كحد أدنى وخمس سنوات كحد أقصى.
* الاستفادة من اشتراك مخفض في الضمان الاجتماعي: حيث يقدر بـ7 % برسم الأجور المدفوعة لجميع العمال طيلة فترة الإعفاء المحددة بخمس سنوات، مع تحمل الدولة لفارق الاشتراكات المذكورة، وذلك تعويضا للنسبة المئوية التي حددها قانون الضمان الاجتماعي.

2-2 نظام المناطق الخاصة :
وتستفيد الاستثمارات المنجزة بهاته المناطق ايا كان نوعها من عدة امتيازات حصرها المشرع ضمن الفصل الأول من الباب الثالث من قانون ترقية الاستثمار، وتتمثل فيما يلي :

- الإعفاء من ضريبة نقل الملكية بمقابل، بالنسبة لكل المشتريات العقارية التي تنجز في إطار الاستثمار.
- تطبيق رسم ثابت في مجال التسجيل بنسبة مخفضة قدرها خمسة في الألف فيما يخص العقود التأسيسية، و الزيادات في رأس المال.
- تكفل الدولة جزئيا، أو كليا بالنفقات المترتبة على أشغال الهياكل القاعدية اللازمة لإنجاز الاستثمار بعد أن تقومها الوكالة.
- إعفاء السلع والخدمات التي توظف مباشرة في إنجاز الاستثمار من الرسم على القيمة المضافة سواء كانت مستوردة أو محصلا عليها من السوق المحلية إذا كانت هذه السلع والخدمات معدة لإنجاز عمليات خاضعة للرسم على القيمة المضافة.
- تطبيق نسبة مخفضة تقدر بـ3 % في مجال الرسوم الجمركية على السلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار و يمكن أن تكون هذه السلع موضوع تنازل وتحويل طبقا للتشريع المعمول به بعد موافقة الوكالة.
أما خلال فترة الاستغلال يستفيد المستثمرون من المزايا التالية:

- الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات والدفع الجزافي والرسم على النشاط المهني الصناعي والتجاري طيلة فترة أدناها خمس سنوات، و أقصاها عشر سنوات من النشاط الفعلي.
- إعفاء الملكيات العقارية من الرسم العقاري إبتداءا من تاريخ الحصول عليها طيلة فترة الإعفاء التي تتراوح ما بين خمس سنوات إلى عشر سنوات.
- تخفيض 50 % من النسبة المخفضة للأرباح المعاد استثمارها في المنطقة الخاصة بعد فترة النشاط الفعلية.
- الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات، والدفع الجزافي، والرسم على النشاط الصناعي والتجاري في حالة التصدير حسب رقم أعمال الصادرات بعد فترة النشاط الفعلية.
- تكفل الدولة جزئيا أو كليا بمساهمات أرباب العمل في النظام القانوني للضمان الاجتماعي برسم الأجور المدفوعة لجميع العمال طيلة فترة خمس سنوات قابلة للتمديد بناءا على قرار الوكالة .
2-3 نظام المناطق الحرة :
ويستفيد المستثمر داخل المناطق الحرة بامتيازات معتبرة هي :

- إعفاء من الضرائب والرسوم و الاقتطاعات ذات الطابع الجبائي أو الجمركي ماعدا الحقوق والرسوم المتعلقة بالسيارات السياحية أو المساهمة في النظام القانوني للضمان الاجتماعي .
- إعفاء مداخيل راس المال الموزعة .
- منح حرية استيراد الأغراض أو السلع و الخدمات الضرورية لإنجاز و استغلال الاستثمار.
- الترخيص ببيع 20% من السلع المنتجة داخل المناطق الحرة بالإقليم الجمركي الجزائري.


3- قانون الاستثمار الجديد لسنة 2001 :
بعد ان تبين عجز المرسوم التشريعي 93- 12 عن تحريك عجلة الاستثمار , قررت السلطات الجزائرية إصدار قانون جديد يتمثل في الأمر رقم 01-03 المؤرخ في 20 أوت 2001 , وقد كرس هذا القانون الحرية التامة للاستثمار حسب المادة الرابعة من هذا الأمر.

وقد جاء هذا القانون لتقديم التصحيحات الضرورية و إعطاء نفس جديد لترقية الاستثمار وتحسين المحيط الإداري والقانوني كما ينص على :

* إلغاء التمييز بين الاستثمارات العمومية والاستثمارات الخاصة .
* توسيع مفهوم الاستثمار ليشمل الاستثمارات المنجزة عن طريق الامتياز و / أو براءة الاختراع واخذ حصص في المؤسسات حين تتوفر مساهمات عينية أو نقدية و استئناف النشاطات في إطار الخوصصة .
* إلغاء منح المزايا بصفة آلية .
* إنشاء المجلس الوطني للاستثمار الذي يخضع لوصاية رئيس الحكومة .
* إنشاء الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار .

واقتصر القانون الجديد بشان أنظمة الاستثمار على نظامين أساسيين وذلك تفاديا لتعقيدات الأنظمة السابقة والتي كانت تتشعب إلى أنظمة متباينة , وهما :

3-1 النظام العام :
فيما يخص هذا النظام تم :
* إلغاء آلية تقديم المزايا .
* إلغاء المزايا المتعلقة بمرحلة الإنتاج .
* الإبقاء على المزايا المتعلقة بمرحلة الاستغلال لكن حسب توجيهات المجلس الوطني للاستثمار .
* تشجيع الاستثمارات التي تستعين بتكنولوجيا غير ملوثة .
ويحتوي هذا النظام على مجموعة من الحوافز وهي :
- تطبيق النسبة المخفضة في مجال الحقوق الجمركية فيما يخص التجهيزات المستوردة والتي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار والملاحظ أن المشرع لم يحدد هذه النسبة وربما تركها لظروف قوانين المالية عكس المرسوم التشريعي الملغى والذي حددها في الفقرة السادسة المادة 17 منه.
- الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة فيما يخص السلع والخدمات التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار دون التفرقة بين السلع من حيث المنشأ (محلية أو مستوردة) .
- الإعفاء من دفع رسم نقل الملكية يعوض فيما يخص المقتنيات العقارية التي تمت في إطار الاستثمار المعني.
- ضمان تحويل رأس المال المستثمر والعائدات الناتجة عنه والتي أنجزت انطلاقا من مساهمة في رأس المال بواسطة عملة صعبة حرة التحويل مسعرة من قبل بنك الجزائر، ويشمل الضمان أيضا المداخيل الحقيقية الصافية الناتجة عن التنازل أو التصفية حتى وإن كان هذا المبلغ أكبر من رأس مال المستثمر في البداية.
3-2 النظام الاستثنائي للاستثمار: يتعلق هذا النظام بالمزايا الخاصة الممنوحة للاستثمارات التي تنجز في المناطق التي تتطلب تنميتها مساهمة خاصة من الدولة، ويخضع تحديد هذه المناطق لسلطة المجلس الوطني للاستثمار.
وتختلف المزايا الخاصة باختلاف مراحل إنجاز الاستثمار فإذا كان المستثمر بصدد إنجاز الاستثمار فانه يستفيد من المزايا التالية:
- الإعفاء من دفع حقوق نقل الملكية بعوض فيما يخص كل المقتنيات العقارية التي تتم في إطار الاستثمار.
- تطبيق حق ثابت في مجال التسجيل بنسبة مخفضة قدرها اثنان بالألف فيما يخص العقود التأسيسية و الزيادات في رأس المال.
- تكفل الدولة جزئيا أو كليا بالمصاريف بعد تقييمها من الوكالة فيما يخص الأشغال المتعلقة بالمنشآت الأساسية الضرورية لإنجاز الاستثمار.
- الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة فيما يخص السلع والخدمات التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار سواء كانت محلية أو مستوردة.
- تطبيق نسبة مخفضة في مجال الحقوق الجمركية فيما يخص السلع المستوردة والتي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار.
أما بعد انطلاق الاستغلال يستفيد المستثمر من المزايا التالية:
- الإعفاء لمدة عشر سنوات من النشاط الفعلي من الضريبة على أرباح الشركات علما بان هذه المدة كانت تتراوح ما بين خمسة سنوات إلى عشر سنوات حسب تدابير القانون السابق للاستثمار، ومن الضريبة على الدخل الإجمالي على الأرباح الموزعة، ومن الدفع الجزافي ومن الرسم على النشاط المهني.
- الإعفاء لمدة عشر سنوات ابتداء من تاريخ الاقتناء من الرسم العقاري على الملكيات العقارية التي تدخل في إطار الاستثمار.
- منح مزايا إضافية من شانها أن تحسن أو تسهل الاستثمار مثل تأجيل العجز أجال الاستهلاك وتمنح هذه المزايا بموجب اتفاقية تبرم بين الوكالة لحساب الدولة وبين المستثمر مصادق عليها من قبل المجلس الوطني للاستثمار ومنشورة بالجريدة الرسمية.
4- القانون 01- 18 المؤرخ في 12 ديسمبر 2001:
ساهم هذا القانون المتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في وضع سياسة تنموية جديدة تعتمد على معايير واليات حديثة تهدف إلى دعم ومساعدة مختلف النشاطات الاقتصادية من اجل تحسين تنافسية هذا النوع من المؤسسات حيث تم من خلال هذا القانون تعريف المؤسسة الصغيرة والمتوسطة ويعتبر أول تعريف رسمي .

ويعد هذا القانون منعرجا حاسما في تاريخ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية حيث تحدد من خلاله الإطار القانوني والتنظيمي الذي تنشط فيه هذه المؤسسات وكذا آليات دعمها وترقيتها ويهدف هذا القانون من خلال ذلك إلى :

- إنعاش النمو الاقتصادي.
- إدراج تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضمن حركية التطور والتكيف التكنولوجي.
- تشجيع بروز مؤسسات جديدة وتوسيع ميدان نشاطها.
- ترقية توزيع المعلومة ذات الطابع الصناعي والتجاري والاقتصادي والمهني والتكنولوجي المتعلقة بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
- تشجيع كل الأعمال الرامية إلى مضاعفة عدد مواقع الاستقبال المخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
- تشجيع تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحسين أدائها.
- الحث على وضع أنظمة جبائية قارة ومكيفة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
- ترقية إطار تشريعي وتنظيمي ملائم لتكريس روح التقاول و تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسط .
- تبني سياسات تكوين وتسيير الموارد البشرية تفضل وتشجع الإبداع والتجديد وروح التقاول.
- تسهيل حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الأدوات والخدمات المالية الملائمة لاحتياجاتها.
- تحسين الإجراءات البنكية في معالجة ملفات تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
- تشجيع بروز محيط اقتصادي وتقني وعلمي يضمن للمؤسسات والمتوسطة الدعم والدفع الضروريين لترقيتها وتطويرها في إطار منسجم.
- ترقية تصدير السلع والخدمات التي تنتجها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
_________________
--------------------------------------------------------------------------------

المبحث الثاني :المنظومة المؤسسية لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة :

المطلب الأول : وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والهيئات العاملة تحت إشرافها :
لقد أنشأت الجزائر اعتبارا من سنة 1991 وزارة منتدبة مكلفة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ثم تحولت إلى وزارة المؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطة اعتبارا من سنة 1993 وذلك من أجل ترقية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهي مكلفة بــــ :
• تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وترقيتها.
• تقديم الحوافز والدعم اللازم لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة .
• المساهمة في إيجاد الحلول لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
• إعداد النشرات الإحصائية اللازمة وتقديم المعلومات الأساسية للمستثمرين في هذا القطاع .
• تبني سياسة ترقية للقطاع وتجسيد برنامج التأهيل الاقتصادي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
• ترقية الاستثمارات المنشئة والموسعة والمطورة للمؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطة .
• إيجاد استراتيجية لتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
• تعزيز القدرة التنافسية للقطاع.
وهي بهذه المهام تساهم بفعالية في توجيه وتاطير و مراقبة قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة , وقد أنشئت تحت إدارتها العديد من المؤسسات المتخصصة في ترقية القطاع نذكر منها :
*المشاتل و حاضنات الأعمال .
* مراكز التسهيل .
*المجلس الوطني لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .



1- المشاتل وحاضنات الأعمال :
وهي مكلفة بمساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودعمها، وهي مؤسسات عمومية ذات طابع صناعي وتجاري تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي وقد أنشئت طبقا للمادة12 من القانون 01 – 18 المؤرخ في 12 ديسمبر 2001 وتأخذ ثلاث أشكال هي :
أ- المحضنة : وهي تتكفل بأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الخدمات.
ب- ورشة الربط: وهي هيكل دعم يتكفل بأصحاب المشروعات في قطاع الصناعة الصغيرة والمهن الحرفية .
ج- نزل المؤسسات : و يتكفل بأصحاب المشاريع المنتمين إلى ميدان البحث .
1-1- أهداف المحاضن :
وتسعى المشاتل إلى تحقيق أهداف عديدة من أهمها :
• تطوير أشكال التعاون مع المحيط المؤسساتي .
• المشاركة في الحركية الاقتصادية في مكان تواجدها.
• تشجيع نمو المشاريع المبتكرة .
• تقديم الدعم لمنشئي المؤسسات الجدد .
• ضمان ديمومة المؤسسات المرافقة .
• تشجيع المؤسسات على التنظيم الأفضل .
• التحول في المدى المتوسط إلى عامل إستراتيجي في التطور الاقتصادي .

1-2- وظائف المحاضن :
وتتكلف هذه المحاصن (المشاتل) بما يلي :
• استقبال واحتضان ومرافقة المؤسسات الحديثة النشأة لمدة معينة وكذا أصحاب المشاريع.
• تسيير وإيجار المحلات.
• تقديم الخدمات المتعلقة بالتوطين الإداري والتجاري.
• تقديم الإرشادات الخاصة والاستشارات في الميدان القانوني والمحاسبي والتجاري والمالي والمساعدة على التدريب المتعلق بمبادئ وتقنيات التسيير خلال مرحلة إنضاج المشروع وتتكون المشتلة من مجلس إدارة ومدير ولجنة إعتماد المشاريع.
2- مراكز التسهيل :
وهي مؤسسات عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي أنشئت تطبيقا للمادة 13 من القانون 01 -18 .وتعتبر هذه المراكز هيئات استقبال وتوجيه ومرافقة حاملي المشاريع ومنشئي المؤسسات و المقاولين , كما تعتبر أيضا قاطرة لتنمية روح المؤسسة إذ أنها تجمع بين كل من رجال الأعمال , المستثمرين و المقاولين والإدارات المركزية والمحلية ومراكز البحث و كذا مكاتب الدراسات و الاستشارة و مؤسسات التكوين وكل الأقطاب الصناعية و التكنولوجية والمالية .
2-1- أهداف مراكز التسهيل :
وتسعى لتحقيق العديد من الأهداف منها :
• وضع شباك يتكيف مع احتياجات أصحاب المؤسسات والمقاولين وتقليص آجال إنشاء المشاريع.
• تسيير الملفات التي تحضى بدعم الصناديق المنشأة لدى الوزارة المعنية
• تطوير التكنولوجيات الجديدة وتثمين البحث والكفاءات.
• تطوير النسيج الاقتصادي المحلي ومرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الاندماج الاقتصادي الوطني والدولي.
2-2- وظائف ومهام مراكز التسهيل :
وتقوم هذه المراكز بمهام عديدة أهمها :
• دراسة الملفات والإشراف على متابعتها وتجسيد اهتمام أصحاب المشاريع وتجاوز العراقيل أثناء مرحلة التأسيس .
• مرافقة أصحاب المشاريع في ميداني التكوين والتسيير ونشر المعلومات المتعلقة بفرص الاستثمار .
• دعم تطوير القدرات التنافسية ونشر التكنولوجيا الجديدة وتقديم الاستشارات في مجال تسيير الموارد البشرية والتسويق و التكنولوجيا والابتكار ويدير مركز التسهيل مجلس توجيه ومراقبة ويسيره مدير.
وتسمح هذه المراكز بتوجيه المؤسسات نحو اندماج اكبر في الاقتصاد الوطني و العالمي وذلك عن طريق توفير دراسات استراتيجية حول الأسواق المحلية والدولية , وتهتم مراكز التسهيل بنوعين من المستثمرين :
* الصنف الأول : يكون فيه المستثمر صاحب فكرة ولا يملك راس المال أي "الإنشاء من العدم " أو يملك راس المال ويحتاج إلى توجيه ومرافقة في ميدان النشاط الذي يقوم به .
* الصنف الثاني : يكون فيه المستثمر مالك لمؤسسة ويبحث عن معرفة أو إرشادات في التكنولوجيات الجديدة او كيفية تطوير وسائل الإنتاج أو المنتوج عن طريق تدعيم مادي على شكل اتفاقيات مع مراكز البحث والمخابر
- المجلس الوطني الاستشاري لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة :
وهو جهاز استشاري يسعى لترقية الحوار والتشاور بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وجمعياتهم المهنية من جهة والهيئات والسلطات العمومية من جهة أخرى وهو يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي , وقد انشىء تطبيقا للمادة 25 من القانون 01 – 18 ومن مهامه :
• ضمان الحوار الدائم والتشاور بين السلطات والشركاء الاجتماعيين بما يسمح بإعداد سياسات وإستراتيجيات لتطوير القطاع.
• تشجيع وترقية إنشاء الجمعيات المهنية وجمع المعلومات المتعلقة بمنظمات أرباب العمل والجمعيات المهنية...الخ.
ويتشكل المجلس من الهيئات التالية :
• الجمعية العامة، الرئيس، المكتب، اللجان الدائمة .

المطلب الثاني : الهيئات المتخصصة في تمويل المؤسسات الصغيرة و
المتوسطة
تتميز المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بانخفاض رأسمالها ومحدودية الضمانات خاصة العينية منها , مما أدى إلى عزوف البنوك عن تمويل هذه المؤسسات وذلك لصعوبة تقدير وتقييم المخاطر الناجمة عن نشاط هذه المؤسسات . ولذلك تم إنشاء صندوق ضمان قروض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة( fgar) وما عزز ضرورة إنشاء هذا الصندوق في الجزائر هو غياب مؤسسات متخصصة تلبي الاحتياجات التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
وقد انشىء هذا الصندوق بموجب المرسوم التنفيذي رقم 02- 373المؤرخ في 11نوفمبر2002 المتضمن إنشاء صندوق ضمان قروض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحديد قانونه الأساسي , وجاء ذلك تطبيقا للمادة 14 من القانون 01- 18 , و هو تحت وصاية وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي . وقد انطلق نشاطه فعليا في مارس 2004.

ويعتبر هذا الإنجاز انطلاقة حقيقية لترقية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وذلك لعدة اعتبارات :
- يعتبر أول أداة مالية متخصصة لفائدة هذه المؤسسات .
- يعالج اهم مشكل تعاني منه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و المتمثل في نقص الضمانات للحصول على التمويل البنكي .
- يندرج ضمن الفعالية الاقتصادية و الاستخدام الامثل للموارد العمومية , وذلك بتحويل دور الدولة من مانحة للأموال إلى ضامنة للقروض المقدمة لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
ويتولى الصندوق المهام التالية :
• التدخل في منح الضمانات لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تنجز استثمارات في :
*إنشاء المؤسسات .
* تجديد التجهيزات .
* توسيع المؤسسة .
* اخذ مساهمات .
• إقرار أهلية المشاريع والضمانات المطلوبة .
• التكفل بمتابعة عملية تحصيل المستحقات المتنازع عليها .
• متابعة المخاطر الناجمة عن منح ضمان الصندوق .
• ضمان الاستشارة و المساعدة التقنية لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المستفيدة من ضمان الصندوق .
ويكون المستوى الأقصى للقروض القابلة للضمان 50 مليون دينار جزائري وقد حدد مستوى تغطية الخسارة بنسبة 80% بالنسبة للقروض الممنوحة عند إنشاء مؤسسة صغيرة أو متوسطة و نسبة 60% في الحالات الأخرى .وتخص المخاطر المغطاة ما يلي :
- عدم تسديد القروض الممنوحة .
- التسوية أو التصفية .
* خصائص و ميكانيزمات ضمان القرض :
إن المخصصات الأولية للصندوق تتكون أساسا من مساهمات الدولة ولكي تستفيد المؤسسة من ضمان الصندوق يجب أن تستوفي معايير الأهلية للقروض البنكية غير أنها لا تملك الضمانات العينية اللازمة أو لديها ضمانات غير كافية لتغطية مبلغ القرض المطلوب.
أما بالنسبة لنوع القروض فيمكن أن يضمن الصندوق قروض الاستثمار أو حتى قروض التسيير , تحدد العلاوة المستحقة بعنوان تغطية الخطر نسبة أقصاها 0.5% من القرض المضمون المتبقي و يسددها المستثمر سنويا .
ويمكن تلخيص مراحل عملية الحصول على ضمان الصندوق كما يلي :
- تقوم المؤسسة بطلب قرض من المؤسسة المالية (البنك) .
- بعد موافقة البنك على منح القرض للمؤسسة تطلب هذه الأخيرة من الصندوق ضمان القرض البنكي . - في حالة قبول الصندوق ضمان قرض لصالح المؤسسة يقوم بتقديم شهادة ضمان القرض لفائدة المؤسسة المالية .
- في حالة عدم قدرة المؤسسة على تسديد المبلغ المقترض في ميعاد الاستحقاق يقوم الصندوق بتعويض البنك وذلك حسب نسبة الضمان المتفق عليها .
للإشارة فانه حسب تصريحات المدير العام للصندوق فان الضمانات المقدمة من طرف الصندوق خلال سنة من النشاط ( مارس 2004 / مارس 2005) تجاوزت 527 مليون دينار لتمويل 31 مشروعا , وتم رفض 38 مشروعا .
_________________
المطلب الثالث : الهيئات الحكومية و المؤسسات المتخصصة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة :
بالإضافة إلى الأنشطة التي تقوم بها الوزارة المختصة في القطاع والهيئات التابعة لها هناك هيئات حكومية ومؤسسات متخصصة تقوم بدور فعال في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نذكر منها:
1- الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب ansej :
1-1 طبيعة الوكالة ومهامها :
وهي هيئة وطنية ذات طابع خاص تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي وهي تسعى لتشجيع كل الصيغ المؤدية لإنعاش قطاع التشغيل الشباني من خلال إنشاء مؤسسات مصغرة لإنتاج السلع والخدمات، وقد أنشئت سنة 1996 ولها فروع جهوية وهي تحت سلطة رئيس الحكومة و يتابع وزير التشغيل الأنشطة العملية للوكالة .
تقوم الوكالة الوطنية بالمهام التالية :
• تشجع كل الأشكال والتدابير المساعدة على ترقية تشغيل الشباب من خلال برامج التكوين والتشغيل والتوظيف.
• تقوم بتسيير مخصصات الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب ومنها الإعانات، التخفيضات في نسب الفوائد .
• تتابع الاستثمارات التي ينجزها الشباب أصحاب المشاريع في إطار احترامهم لبنود دفتر الشروط .
• إتاحة المعلومات الاقتصادية والتقنية والتشريعية والتنظيمية لأصحاب المشاريع لممارسة نشاطاتهم .
• تقديم الاستشارات لأصحاب المشاريع والمتعلقة بالتسيير المالي وتعبئة القروض .
• إقامة علاقات مالية متواصلة مع البنوك والمؤسسات المالية في إطار التركيب المالي لتمويل المشاريع و إنجازها واستغلالها .
• تكلف جهات متخصصة بإعداد دراسات الجدوى وقوائم نموذجية للتجهيزات، وتنظيم دورات تدريبية لأصحاب المشاريع لتكوينهم وتجديد معارفهم في مجال التسيير والتنظيم ويسير الوكالة مجلس توجيه ويديرها مدير ومجلس مراقبة .
1-2 الإعانات المالية للمؤسسات المصغرة :
يستفيد أصحاب المؤسسات المصغرة من قروض بدون فوائد تمنحها الوكالة في حالة التمويل الثنائي (صاحب المشروع+ قرض الوكالة)، وفي حالة التمويل الثلاثي تقدم قروض بدون فوائد وتساعد أصحاب المشروعات للحصول على قرض مصرفي تتحمل الوكالة جزءا من فوائده حسبا لطبيعة النشاط ومكانه (التمويل الثلاثي = المساهمة المالية لصاحب المشروع + قرض بدون فوائد من صندوق الوكالة + قرض مصرفي تتحمل الوكالة نسبة من فوائده) وتمنح قروض الوكالة بواسطة الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب التابع للوكالة .
و الجدول التالي يوضح توزيع المؤسسات المصغرة الممولة من طرف الوكالة :
الجدول رقم (2-3) : توزيع المؤسسات المصغرة الممولة من طرف الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب :
قطاع النشاط عدد المشاريع تكلفة الاستثمار (da)
نقل المسافرين 11938 20.804.907.203
نقل البضائع 9150 17.478.572.721
الخدمات 12288 16.741.989.327
الفلاحة 6429 96.663.720.63
الصناعة التقليدية 6816 12.175.297.624
الصناعة 2420 4.950.948.476
البناء والأشغال العمومية والري 1513 2.726.381.846
المهن الحرة 1129 1.277.124.689
الصيانة 549 667.446.753
الري 78 170.847.761
الصيد 83 151.390.470
المجموع 52.393 86.811.278.933
المصدر : الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب ,2003

2- وكالة ترقية ودعم الاستثمارات (apsi) والوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار (andi):
2-1- وكالة ترقية ودعم الاستثمارات (apsi):
وقد أنشئت كهيئة حكومية تحت إشراف رئيس الحكومة بمقتضى نص المادة السابعة من قانون ترقية الاستثمار الصادر في 1993 على أن تحدد صلاحياتها و تنظيمهـــا و سيرها فضلا عن الصلاحيات المنصوص عليها في هذا المرسوم التشريعي عن طريق التنظيم.
و صدر هذا التنظيم لاحقا في شكل المرسوم التنفيذي رقم 94/319 المؤرخ في 17/06/1994 حيث اعتبر الوكالة في صدر المادة الأولى منه مؤسسة عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية المعنوية و الإستقلال المالي و توضع تحت وصاية رئيس الحكومة.
وهي مكلفة بمساعدة أصحاب المشاريع لإكمال المنظومة الإجرائية المتعلقة بإقامة استثماراتهم من خلال إنشاء شباك موحد وحيد يضم الإدارات والمصالح المعنية بالاستثمارات وإقامة المشروعات وذلك بغية تقليص أجال الإجراءات الإدارية والقانونية لإقامة المشروعات بحيث لا تتجاوز 60 يوما.
▪ مهام الوكالة :
و تتمثل هذه الوظائف فيما يلي:
* وظيفة الشباك الوحيد:
نصت على هاته الوظيفة, الفقرة الثانية من المادة الثامنة من قانون ترقية الاستثمار عندما قضت على أنه " تؤسس الوكالة في شكل شباك وحيد يضم الإدارات والهيئات المعنية بالاستثمار" و يضم هذا الشباك حسب أحكام المادة 22 من المرسوم التنفيذي رقم 94/319 المتعلق بتنظيم الوكالة ممثل الوكالة ذاتها و كذلك مكاتب إدارات الجمارك و بنك الجزائر والسجل التجاري و الأملاك الوطنية، والضرائب والتهيئة العمرانية، والبيئة والتشغيل، و مأمور المجلس الشعبي البلدي الذي يقع فيه مقر الوكالة ، ويؤهل هؤلاء الأعوان، بتقديم الخدمات الإدارية، مباشرة في مستوى هذا الشباك. و تلتزم الوكالة ضمن هذه الوظيفة، بتوفير الوثائق المطلوبة قانونا لإنجاز الاستثمار في اجل لا يتعدى ستون يوما من تاريخ إيداع التصريح بالاستثمار، وطلب المزايا .تتلخص مهمة الشباك في العمل على تسهيل أعمال الاستثمار من الجواب التالية :
* حصر كافة الإدارات المعنية بالاستثمار في مبنى واحد، يتمثل في دار الوكالة وهو ما يتيح للمستثمرين تجنب التنقلات المتعبة عبر مكاتب متباعدة، كما يسمح لهم بتفادي الروتين.
* ربح الوقت، والتعجيل بإنجاز الاستثمار، حيث لا تتعدى هذه الفترة مهلة ستين يوما يحصل خلالها المستثمر على كافة الوثائق المطلوبة.
* اعتباره كبنك للمعلومات الاقتصادية، القانونية، والمالية التي تساعد المستثمر على حسن اختيار الفرع أو النشاط الأكثر مردودية أو مزايا.
* وظيفة الترقية:
تعمل الوكالة بمقتضى نظامها الأساسي على ترقية الاستثمار من خلال المهام التالية:
- مهمة الإعلام، و التحسيس حيث تقوم الوكالة في إطار نشرات إشهارية أو ضمن ندوات، و أيام دراسية بتحسيس رجال الأعمال المحليين، و الأجانب بفرص الاستثمار المتاحة، وبحجم المزايا الممنوحة من طرف الدولة.
- مهمة منح المزايا المقررة في قانون ترقية الاستثمار، وتمنح هاته المزايا بناءا على قرار الوكالة بعد تقويم قبلي لمشاريع الاستثمار .

* وظيفة المتابعة:
تتكفل الوكالة بمتابعة الاستثمارات عبر مستويين مستوى أول ويتعلق بالمستثمر، حيث تتأكد من كونه لا يعترضه أي عائق في إنجاز استثماره، ومساعدته عند الحاجة لدى الإدارات والهيئات المعنية بصفة أو بأخرى، ومستوى ثان اتجاه السلطات العمومية أين تتأكد من مدى احترام القواعد، والالتزامات المتبادلة، والمبرمة مع المستثمر مقابل المزايا الممنوحة له.
و قد بلغت تعهدات الاستثمار لدى الوكالة بين سنتي 1993 و2000 أكثر من 3344 مليار دينار جزائري , هذا المبلغ يتوزع على 43200 مشروع استثماري كان يتوقع أن تساهم في خلق 1.6 مليون منصب شغل81% من نوايا الاستثمار تعتبر مشاريع جديدة .
الجدول رقم (2-4) : التطور السنوي للمشاريع الاستثمارية المصرح بها لدى وكالة ترقية ودعم الاستثمار
السنة 93/94 1995 1996 1997 1998 1999 2000 المجموع
عدد المشاريع 694 834 2075 4989 9144 12372 13105 43213
المصدر: المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي , مشروع تقرير: من اجل سياسة لتطوير المؤسسات الصغرى والمتوسطة في الجزائر,مرجع سابق. ص24.

2- 2 الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار (andi) :
بعد النتائج الضعيفة التي حققتها وكالة دعم وترقية الاستثمار حيث نجد أن هناك فجوة كبيرة بين نوايا الاستثمار والتي بلغ عددها 43000 بتكلفة قدرها 42 مليار دولار أمريكي , وبين الاستثمارات المحققة فعليا والتي لم تتجاوز 500 مليون دولار أمريكي كما تبين أن معظم المزايا المقدمة لم يستفد منها سوى المضاربين , لذلك أنشئت الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار سنة 2001 بموجب الأمر 01 – 03 المتعلق بتطوير الاستثمارات وهي مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي .

 مهام الوكالة :
تكليف الوكالة بمهمة تطوير الاستثمار وبصدد هذه المهمة تتولى الوكالة حسب نص المادة 21 من الأمر رقم 01/03 ما يلي:

- ضمان ترقية الاستثمارات وتطويرها ومتابعتها بحيث يقع عبء الضمان على الوكالة دون غيرها من المؤسسات الأخرى.

- استقبال المستثمرين المقيمين وغير المقيمين وإعلامهم ومساعدتهم وهذه المهمة تحل مشكلة الاتصال الذي عانت منه الوكالة السابقة بحيث أصبحت الوكالة الجديدة ملزمة قانونا باستقبال المستثمرين وإعلامهم ومساعدتهم في المجالات المتصلة بمشاريعهم الاستثمارية.

- تسهيل القيام بالشكليات التأسيسية للمؤسسات وتجسيد المشاريع بواسطة خدمات الشباك الوحيد اللامركزية.

- منح المزايا المرتبطة بالاستثمار في إطار الترتيبات المعمول بها.

- تسيير صندوق دعم الاستثمار المنشأ بموجب المادة 28 من الأمر رقم 01/03 والمكلف بتمويل مساهمات الدولة في كلفة المزايا للاستثمار ولاسيما النفقات بعنوان الأشغال الأساسية لإنجاز الاستثمار.

- التأكد من احترام الالتزامات التي تعهد بها المستثمرون خلال مدة إعفاء وقد جاء هذا التدبير بعد أن لاحظت السلطة عدم وفاء بعض المستثمرين بالتزاماتهم رغم استفادتهم من الإعفاءات المقررة لصالحهم.

- تسيير الشباك الوحيد : ينشا الشباك الوحيد على مستوى الولاية ويجمع ممثلين محليين للوكالة وخاصة ممثلي المركز الوطني للسجل التجاري والضرائب والجمارك والتعمير وتهيئة الإقليم والبيئة والعمل والهيئات المكلفة بالعقار الموجه للاستثمار ولجنة تنشيط الاستثمارات وتحديد أماكنها وترقيتها ومأمور المجلس الشعبي البلدي الذي يتبعه مكان إقامة الشباك، كما يضم ملحقات قباضات الخزينة والضرائب وما يلاحظ على التركيبة الجديدة للشباك توسعها إلى إدارات جديدة لم تكن ممثلة من قبل كالإدارة المكلفة بالعقار الموجه للاستثمار والتي لها أهمية قصوى لتحقيق الاستثمار و لجنة تنشيط الاستثمار وتحديد أماكنه وترقيته حيث تشكل هي الأخرى أحد عوامل نجاح الاستثمار.
وقد نصت المادة 23 من الأمر رقم 01/03 على انه "يؤهل الشباك الوحيد قانونا لتوفير الخدمات الإدارية الضرورية لتحقيق الاستثمارات المصرح بها ويحتج بقرار الشباك الوحيد على الإدارات المعنية " كما يؤهل ممثلو الإدارات والهيئات الممثلة في الشباك الوحيد تأهيلا كاملا كي يسلموا مباشرة في مستواهم كل الوثائق المطلوبة ويقدموا الخدمات الإدارية المرتبطة بإنجاز الاستثمار وقد حددت آجال تسليم الوثائق اللازمة كما يلي :

- يتعين على ممثل المركز الوطني للسجل التجاري أن يسلم في اليوم نفسه شهادة عدم سبق التسمية ويسلم في الحال الوصل المؤقت الذي يسمح للمستثمر من القيام بالشكليات الضرورية لإنجاز الاستثمار كما يكلف ممثل الجمارك بمساعدة المستثمر في إتمام الشكليات التي تشترطها الإدارة الجمركية بمناسبة إنجاز مشروعه أو تنفيذ قرار منح المزايا.
- أما ممثل الضرائب فزيادة على تقديمه المعلومات الجبائية الكفيلة بتمكين المستثمرين من تحضير مشاريعهم أن يسلمهم خلال ثمانية أيام شهادة الوضعية الجبائية والتصريح بالوجود، وبطاقة التسجيل الجبائي ويكلف ممثل الضرائب كذلك بمساعدة المستثمر على تذليل الصعوبات التي يلاقيها مع الإدارة الجمركية أثناء إنجاز مشروعه لا سيما في مجال تنفيذ قرار منح المزايا في حين تتكفل الهيئات المكلفة بالعقار الموجه للاستثمار وممثل لجنة تنشيط الاستثمارات وتحديد أماكنها وترقيتها بإعلام المستثمر في الحال بما يتوفر لديهم من عقارات وبنايات من شانها أن تستقبل مشروعه ويسلمونه إن اقتضى الأمر خلال ثمانية أيام قرار الحجز ويجب أن يحرر عقد الملكية أو قرار الامتياز خلال الثلاثين يوما الموالية لقرار الحجز.
- و أما ممثل التعمير فيساعد المستثمر على إتمام الشكليات المرتبطة بالحصول على رخصة البناء والرخص الأخرى المتعلقة بحق البناء.
- بينما يقوم ممثل التشغيل بإخطار المستثمر بتشريعات العمل ويسلم له خلال ثمانية أيام رخص العمل وأية وثيقة أخرى يتطلبها التنظيم المعمول به وتتكفل قباضة الضرائب بتسجيل وتحصيل الحقوق المتعلقة بعقود تأسيس الشركات أو تغييرها وبمحاضر مداولات أجهزة التسيير والإدارة وتسلم الوثائق المسجلة قانونا خلال اجل لا يتعدى أربعا وعشرين ساعة بعد إيداعها لدى قباضة الضرائب، وبالمقابل يتكفل ممثل ملحقة قباضة الخزينة بتحصيل الحقوق والأتاوى الأخرى غير تلك المحصلة من قبل قباضة الضرائب والمستحقة بعنوان تأسيس الشركات.
- و أخيرا يكلف مأمور المجلس الشعبي البلدي بالتصديق على كل الوثائق الضرورية لتكوين ملف الاستثمار في الحال ودون تعطيل.
للإشارة فان عدد المشاريع المصرح بها لدى الوكالة سنة 2003 بلغت 7211 بتكلفة 490.459 مليون دينار .

الجدول رقم (2-5) : توزيع المشاريع المصرح بها لدى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار
قطاع النشاط 2002 2003
الفلاحة 452 443
البناء الأشغال العمومية والري 733 682
الصناعة 1173 1258
الصحة 78 68
النقل 172 4331
السياحة 76 79
الخدمات 425 350
المجموع 3109 7211
المصدر : الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار 2003 .
_________________

 هل تبحث عن درس أو تحضير إختبار او فرض  تمارين أو بحوث !؟

استعمل محرك بحث التعليم نت الشامل

ليساعدك للوصول الى هدفك

رد مع اقتباس
إضافة ردإضافة رد جديد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Google PageRank Checker
الساعة الآن 10:35 AM.
جميع المشاركات المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي صاحبها فقط، ولا تتحمل إدارة المنتدى أي مسؤولية إتجاهها


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
azhar galbi